(حد القول) حسن السر يكتب… “مشروع مكافحة نواقل الأمراض… خطوة استراتيجية نحو صحة مستدامة”
في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التدخلات الوقائية وحماية المجتمع من الأمراض المنقولة بالنواقل، أطلقت وزارة الصحة الاتحادية الحملة القومية لمكافحة نواقل الأمراض.
حيث انطلقت امس الجمعة من مقر الوزارة بالخرطوم عربات الرش المركزية متوجهة إلى ولايتي الجزيرة ونهر النيل، لتقديم الدعم والمساهمة في الحد من انتشار الأمراض.
يمثل مشروع وحدة الاستجابة السريعة نقلة نوعية في العمل الصحي، إذ يعد أول تحرك رسمي لبداية المشروع الاتحادي في ولايات نهر النيل والجزيرة والخرطوم، ويضم المشروع حسب الخطة مائة عربة مجهزة بفريق عمل مدرب وماكينات مبيدات وأنظمة تحديد المواقع “جي بي إس”، إضافة إلى إجراءات قياسية للعمل. ورغم أن البداية الحالية تمثل 20% من كفاءة المشروع، إلا أن الآمال كبيرة في اكتماله قريباً ليحقق الهدف الأسمى: “الصحة للجميع وبالجميع”.
تأتي هذه الخطوة بدعم مباشر من رئيس مجلس السيادة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقوية قدرات الولايات لمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالنواقل، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات تكاثر البعوض والذباب. وتشمل الحملة أنشطة متعددة مثل عمليات الرش المركزية، التفتيش المنزلي، مكافحة الطور اليرقي خارج المنازل، إلى جانب برامج توعية مجتمعية لرفع الوعي الصحي بطرق الوقاية.
وتعمل وزارة الصحة الاتحادية بالتنسيق مع السلطات الولائية والمحليات لضمان وصول الخدمات إلى المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر، بما يسهم في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، ويعزز الصحة العامة في البلاد.
آخر القول
إن مشروع مكافحة نواقل الأمراض يمثل أكثر من مجرد حملة صحية، فهو استثمار في مستقبل الوطن وصحة مواطنيه. فبفضل التخطيط الاتحادي والدعم السياسي والتعاون المجتمعي، تتجسد رؤية واضحة نحو بناء مجتمع يتمتع بالوعي الصحي والقدرة على مواجهة التحديات البيئية والموسمية. إن نجاح هذا المشروع سيعكس قيمة العمل الجماعي ويؤكد أن الوقاية هي السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وصحة أفضل للأجيال القادمة.
كسرة
أُعِين أخي أو صاحبي في بلائِه .
أقومُ إذا عضَّ الزَّمانُ وأقعُدُ



