مقالات الظهيرة

ظاهرة التغريب… وكيف نحاربها؟

مقال يكتبه للظهيرة :

د.محمد عبدالله كوكو

 

كاتب وباحث إسلامي

 

اولا ما هو التغريب؟

فكرة التغريب أساسها تذويب الشخصية المسلمة في الشخصية الغربية بحيث لا ترى إلا بالمنظور الغربي ولا تعجب إلا بما يعجب به الغرب ولا تعتنق من الأفكار والمناهج إلا ما هو مستورد من الغرب وتبتعد عن قيمها وعقائدها واخلاقها المستمدة من شريعة الإسلام وتعتنق هذه الديانة الجديدة التغريبية وتدخل في عجلة الاستهلاك الاقتصادي التي يروج لها الغرب (فبرامج التغريب تخدم هدفا مزدوجا …فهي تحرس مصالح الاستعمار بتقريب الهوة التي تفصل بينه وبين المسلمين وفي الوقت نفسه تضعف الرابطة الدينية ….فالتغريب هو تذويب الأمة الإسلامية بحيث تصبح أمة ممسوخة اي نسخة مكررة من الأمة الغربية الكافرة

ولقد لعب التعليم الغربي دورا كبيرا في التغريب فخرج اجيالا (غربية) أي قل مغتربة عن دينها وثقافتها واخلاقها (تجهل القرآن والسنة واللغة العربية) إلا من رحم الله

فكيف نحارب هذا البلاء؟

محاربة التغريب تكون عبر مناهج التعليم.

لكن محاربة التغريب عبر مناهج التعليم تتطلب هيكلة تربوية تعزز الهوية الإسلامية والوطنية، من خلال تضمين المناهج قيماً تاريخية، أدبية، وعقائدية أصيلة، مع ترسيخ اللغة العربية كأداة رئيسية للتفكير، وتدريس العلوم الحديثة بمنظور يوازن بين الانفتاح المعرفي والخصوصية الثقافية، لمواجهة محاولات فصل الدين عن واقع الحياة.

 

وفيما يلي أبرز الآليات لتحقيق ذلك:

 

١/تأصيل المناهج:

التركيز على دمج القيم الإسلامية والأخلاق في مختلف المواد الدراسية، وعدم قصرها على مناهج التربية الإسلامية فقط.

 

٢/إبراز الهوية الوطنية:

تضمين المناهج (التاريخ، الأدب، الجغرافيا) ما يعزز الاعتزاز بالتاريخ الإسلامي والعربي، والرموز الثقافية الوطنية.

٣/تعزيز اللغة العربية:

جعل اللغة العربية لغة التدريس الأساسية في كافة العلوم والمراحل، والحد من “أمركة” التعليم أو تغريبه عبر لغات أجنبية.

 

٤/ النقد المعرفي للثقافة الغربية:

تدريس المناهج الغربية أو المترجمة بأسلوب تحليلي ينقد ما يتعارض مع القيم المحلية، بدلاً من التلقين السطحي الذي يرسخ التبعية.

 

٥/تأهيل المعلم:

إعداد معلمين واعين بأساليب الغزو الفكري، قادرين على غرس الاعتزاز بالهوية ومواجهة التغريب، وليسوا مجرد ناقلين للمعلومات.

 

٦/الاهتمام بالعلوم الشرعية:

تعزيز مكانة مناهج العلوم الشرعية لتكون حصناً فكرياً يحمي الطلاب من التطرف أو التحلل الثقافي.

 

تعد المناهج التعليمية أداة قوية في صياغة شخصية الطالب، وتغييرها لتصبح أصيلة هي حجر الزاوية في حماية المجتمع من السطحية والذوبان الثقافي.

المراجع

١/ أساليب العلمانيين في تغريب المرأة المسلمة د.بشر بن فهد

٢/ أزمة العصر : محمد محمد حسين

٣/ عودة الحجاب : محمد بن أحمد بن اسماعيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى