مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)….  أمن المنطقة العربية…. هل دقت ساعة الدفاع المشترك؟

*​لم يعد الحديث عن قوة دفاع عربية مشتركة مجرد شعار يُرفع فى أروقة جامعة الدول العربية أو حلماً قومياً قديماً بل تحول فى ظل المتغيرات المتسارعة لعام ٢٠٢٦ إلى ضرورة وجودية تفرضها لغة الرصاص وصافرات الإنذار التي لم تعد تهدأ بعد ​سقوط أسطورة الحماية المطلقة ​لسنوات طويلة استندت معادلة الأمن فى المنطقة إلى وجود القواعد العسكرية الأمريكية كحائط صد رئيسى ولا سيما بعد أن فشلت القواعد الأمريكية فى حماية قواعدها من الهجمات الإيرانية لكن التطورات الأخيرة بدءً من التصعيد العسكرى الواسع في المنطقة ووصولاً إلى استهداف أصول حيوية وأنظمة دفاعية متطورة مثل منظومات ثاد داخل تلك القواعد أثبتت أن هذه المظلة لم تعد قادرة على توفير الحماية الكاملة بل أحياناً ما تتحول هي نفسها إلى أهداف تزيد من حدة الاستقطاب والتوتر*

 

*ف​الأرقام تشير إلى خسائر مادية هائلة لحقت بالمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة لكن الخسارة الأكبر كانت فى مفهوم الردع فقد كشفت الأزمات أن الأجندة الأمريكية تتحرك وفق حسابات واشنطن الداخلية وصراعات القوى العظمى ليست دائماً متسقة مع الأمن القومي العربى المباشر ف​الموقف العربى يتطلب التنسيق إلى التوحيد فى الأسابيع القادمة حيث تصاعدت أصوات دبلوماسية عربية رفيعة لا سيما من القاهرة وعمان تدعو بوضوح إلى بلورة رؤية أمنية إقليمية مستقلة هذه الدعوات تأتى مدفوعة بثلاثة حقائق ميدانية وهى فشل الدفاعات والقواعد الأمريكية لم تنجح القواعد الأمريكية في منع الانتهاكات التي طالت سيادة بعض الدول العربية وتغير الاستراتيجية الأمريكية مع الوضع فى الإعتبار التوجه الأمريكي نحو تقليل الانخراط فى الشرق الأوسط الذى يعرف بالملحق الترامبى لاستراتيجية الأمن القومي يترك فراغاً لا يجب أن يملأه إلا العرب أنفسهم علاوة على ​تعدد مصادر التهديد من الميليشيات العابرة للحدود إلى الهجمات السيبرانية والدرونز وهى تهديدات تتطلب استجابة سريعة ومنسقة لا تحتمل انتظار الضوء الأخضر من وراء البحار*

 

 

*يمكن القول أن ​تحديات بناء الدرع العربى ​رغم الجاهزية العسكرية لجيوش كبرى فى المنطقة مثل الجيش المصرى والسعودي والأردنى إلا أن الطريق نحو قوة مشتركة لا يزال يواجه عقبات تقليدية تتمثل فى عدم ​التوافق السياسى لتوحيد العقيدة العسكرية تجاه من هو العدو وكيفية التعامل مع التهديدات المتباينة الى جانب ​التكامل التقنى والحاجة إلى غرف عمليات مشتركة وربط أنظمة الرادار والدفاع الجوى بشكل لحظى والتمويل والاستدامة لضمان استمرارية هذه القوة بعيداً عن تقلبات الموازنات الفردية للدول فى اللحظة الفارقة لأن التاريخ لا يرحم الدول التي ترهن أمنها لغيرها إن قوة الدفاع العربية المشتركة اليوم ليست مشروع سياسى فحسب بل يجد أن تكون أمر واقع اليوم وليس غدا*

 

*الدول العربية مجتمعة تملك كل مقومات قيام حلف عسكرى مشترك يحمى حدودها وشعوبها ويوحد عقيدتها القتالية وتحديد هوية عدوها مع العلم أن الدول العربية قادرة على تمويل هذا الحلف وتمويله وتسليحه كأقوى حلف فى عالم اليوم مع الوضع فى الإعتبار أن ما يجمع العرب من قواسم مشتركة أكبر مما يفرق بينهم فأكثر من ٩٠٪ من العرب إلههم واحد ودينهم واحد ورسولهم واحد و١٠٠٪ من العرب لغتهم واحدة فهل يتفق العرب على إنشاء قودة درع عربية موحدة بعد فشل القواعد الأمريكية فى حماية نفسها من الهجمات الإيرانية*.

 

نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*قوة الرد العربية ضرورة تمليها ظروف العالم اليوم الذى تحول الى غابة البقاء فيها للأقوى فهل يمتلك الزعماء العرب فى تكوين هذا الحلف والإعتماد على انفسهم فى حماية الدول العربية*.

 

 

ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة

 

*قادة وزعماء العرب هل تمتلكون الجراءة فى حماية انفسكم بأنفسكم أما ستظلون فى خانة العذراء فى خدرها*.

 

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى