(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب… العميد طبيب طارق كجاب.. والثبات في زمنٍ تبدلت فيه المواقف!!

سيبقى العميد طبيب طارق الهادي كجاب حاضراَ في وجدان كل سوداني،فلن ينسى أحد من هذا الشعب الوفي الصوت الذي كان ينقل لهم بشيريات الميدان القتالي، ويهدي لهم ما يطمئن قلوبهم،ويُهديء من روعهم،ويشد من أزر الجنود في الصفوف الأمامية، فيصبرهم.
ويحثهم بنصر الله لمن ينصره،فكان صوتاً يبعث الطمأنينة لمن في الميدان ولعامة الشعب السوداني،حيث لم يتوقف دوره عند حدود حمل البندقية بل تعداها إلى مهنة الطب والجانب الدعوى ،فكان فارس منابر، والخطيب لمعركة الكرامة يصدح بالحق،ويدعو إلى الثبات والصبر والتحلي بالإيمان،ضارباً أروع الأمثال بثبات وصبر سلفنا الصالح في الحروب والمحن.
حيث صار مصدر طمأنية للشعب السوداني كله من بالداخل والخارج،ورافعاً لمعنويات الجنود في مختلف المواقع القتالية،فقد كان العميد صوتاً للصمود الذي حول خوفنا إلى فرح، وتوجسنا إلى طمأنينة،فكان ترياقاً شافياً لكل مخاوف النفس للشعب ولقواتنا المسلحة،فقد كانت تهابه تلك الشرذمة في تأسيس وصمود،لأنه يفضح مشروعهم وتأمرهم،فظل لقواتنا المسلحة سيف نصرٍ مسلول على أبواق المليشيا المأجورة من خونةالأوطان وعبدة الدرهم.
الذين باعوا وطنهم بثمن بخس،حيث كان ومازال يشكل لوحده منصة إعلامية صادقة لنقل الحق والحقيقة مصحوبة بالطمأنينة والبشريات للشعب،وكانت كلماته كالسهام في صدر الأعداء،فسلامٌ على حنجرةٍ أبت إلا أن تجهر بالحق يوم صار الباطل يجد أيادٍ تصفّق له،فقد جمع طارق بين سلاح البندقيةوسلاح الكلمة التي كانت تهز قلوب الخونة والمرجفين، وتبطل أباطيلهم،
فعندما ادلهمت الخطوب وبلغت القلوب الحناجر،كان الشارع السوداني يترقب قوله، ويتوجه إلى السهل الممتنع الذي يقدمه،فكانت كلماته بمثابة شعلة الأمل التي تبث روح الأمل والفأل في اليائسين،وتُلهب الحماس في نفوس المقاتلين،حينما كانت غرف العملاء والمأجورين الاعلامية تملأ السوشيال ميديا بالأكاذيب وبث الرعب والهلع في المواطنين وتُزيف لهم الحقائق بتصريحات تثير الغثيان،لتثبيط هممهم،ولكسر إرادتهم، كان العميد طارق عندها داحضاً لافتراءاتهم وأكاذيبهم، ومظهراً للحقائق.
ومحرضاً على القتال، ومطمئناً للقلوب بقرب النصر المؤزر، والان قد ترجل، ونقول قد ترجل أحد أبطال معركة الكرامة بعد أن سطر أروع الملاحم بالبندقية مقاتلاً وبالقلم والعلم خطيباً واعلامياً، وبالجدارة طبيباً معالجاً،ترجل وقد سجلا اسمه بمداد من ذهب في معركة كرامة الشعب السوداني،فإن ترجله وأحالتة إلى المعاش،فهي سنة ماضية في كل الوظائف،وعزاءنا إننا لانحسب القوات المسلحة أنها ستعقر عن انجاب أخرين بشجاعته وحكمته فهي معقل الرجال وعرين الأبطال.
فمهما ترجل القادة الملهمين فلن تضعف القوات المسلحة ولن تضعف الأفكار التي تمثلها والقيم التي يحملونها بل سيؤدي ترجلهم إلى ظهور قادة جدد يرفعون الراية ويواصلون المسيرة بكل صمود وشجاعة فيايها الفارس المغوار ستظل واحداً من الأبطال الذين عرفهم الشعب السوداني في تلك الأيام الصعبة التي مرت بها البلاد،والتي تبدلت فيها مواقف الكثيرين،وقد كنت فيها جبل ثباتٍ لايزحزحه كيد الأعداء،فإن التاريخ قد سجل مواقفك البطولية، وطرقك لأبواب الحق، بحضك للجهاد، والاقدام ودون لك جهودك وجهادك بأحرف من نور في ارض الوطن كله،حتى تركت إرثاً لن يُنسى، وتاريخاً لايمحى،وخلفت نهجاً طيباً في نفوس الشعب الذي يعرف قدر الرجال.
فما من احد من وطنك سيذكر اسمك الا وارتبطت معه معاني الشجاعة والصبر والصمود والثبات،وسوف يُروى ذلك للأجيال عندما يذكر التاريخ تكالب الأعداء على هذا الوطن الأبي، وعندما يُذكر أبطال معركة الكرامة التي خاضها الشعب السوداني،فقد ترجل البطل المغوار من على صهوة جواد القوات المسلحةولكنه لن يترك طريق النضال والجهاد ضد أعداء الوطن والعمل الدعوي والطبي الإنساني.
فستظل سيرتك العطرة أيها الفارس تمتد مثل خيط ضوء في آخر الليل لاينطفيء، وسيبقى أثر كلماتك التي تشبه رائحة الأرض بعد المطر،والتي كانت ومازالت تبعث الطمأنينة في قلوب كل السودانيين تحرض على القتال مثل نجمة في السماء لاتخطئها عين،ومثل قصيدة لايمل الناس إنشادها،فسلام عليك مادمت يا فارسا عرفنا واديبا قرأناك وخطيبا سمعناك وطبيبا عهدناك ….



