مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب…. رهـــان الـــ ٤٨ ســاعة… هل تكسر واشنطن أقفال مضيق هُرمــز بالقــــوة؟!! 

*لم يكن أكثر الناس اتشاؤوما وأكثر والمتابعين لمجريات الأحداث بالشرق الأوسط عقب إندلاع الحرب أن تدخل الحرب إسبوعها الرابع فقد بنت أمريكا وإسرائيل إستراتيجيتها على أن تحسما الأمر خلال ساعات أو إسبوع على أسوأ الإفتراضات لكن إيران أثبتت للعالم خلاف توقعات أمريكا وإسرائيل وأستطاعت أن تقول للعالم أجمع إيران موجودة وليس لديها ما تخسره بعد أن فرضت هيمنتها على مضيق هرمز وخنقت الملاحة البحرية وجعلت أمريكا فى حيرة من أمرها الأمر الذى جعل الرئيس الأمريكى ترامب ان يهدد إيران بتوجيه ضربات عسكرية موجعة خلال ٤٨ ساعة إن لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية*

 

*تبقت ٢٤ ساعة فقط تفصل إيران عن الوعيد الأمريكى وبذلك تكون الحرب قد دخلت وأدخلت المنطقة ومن خلفها العالم فى نفق الانتظار الأكثر خطورة منذ عقود مع بدء العد التنازلى للنصف الثانى من المهلة التى حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران فبعد مرور ٢٤ ساعة على تهديده المباشر بشن ضربات تدميرية فى حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لا تزال الملاحة الدولية تراقب عن كثب ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة*.

 

*لغة الحسم العسكرى التى أطلقها ترامب لم تكن تحذير أو مجرد مناورة دبلوماسية معتادة بل جاءت بلهجة وصفتها الدوائر السياسية بغير المسبوقة حيث حدد الرئيس الأمريكى سقفاً زمنياً ٤٨ ساعة لإعادة فتح الشريان الملاحى الأهم فى العالم مؤكداً أن القوات الأمريكية فى المنطقة تلقت أوامر بالاستعداد لكافة السيناريوهات فى حال انقضاء المهلة دون استجابة واضحة من الجانب الإيرانى حيث جاء تهديد البيت الأبيض بأنه لن يسمح بخنق الاقتصاد العالمى أو تهديد مصالحنا والخيارات المطروحة على الطاولة الآن تتجاوز حدود العقوبات الاقتصادية إلى الرد العسكرى الشامل*

 

*خلال ال ٢٤ ساعة التى مضت هناك مياه كثيرة جرت تحت الجسر منذ صدور التهديد شهدت المنطقة التحركات التالية تمت عملية استنفار عسكرى وتحركات مكثفة للقطع البحرية التابعة للأسطول الخامس في مياه الخليج مما أدى الى ارباك الأسواق التى شهدت قفزة حادة في أسعار النفط العالمية نتيجة المخاوف من توقف الإمدادات عبر المضيق كما شهدت الساحة الدبلوماسية حراك دبلوماسى واتصالات دولية مكثفة من عواصم كبرى (بكين موسكو وبرلين) لمحاولة نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان*

 

*ويمكن القول أن السيناريوهات القادمة مع تبقى ال٢٤ ساعة المتبقية على نهاية المهلة يرى الخبراء أننا أمام مسارين لا ثالث لهما الانفراجة المفاجئة عبر وساطة دولية تؤدي إلى تراجع طهران عن إغلاق المضيق مقابل ضمانات معينة أو المواجهة المباشرة وهو السيناريو الذى يخشاه الجميع فقد تنفذ واشنطن ضربات عسكرية تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية على طول الساحل ويبقى السؤال المعلق فى فضاء السياسة الدولية هل يضغط ترامب على الزناد العسكرى فور انتهاء المهلة أم أن الرسالة قد وصلت بالفعل وبدأت كواليس السياسة في طبخ صفقة اللحظة الأخيرة العالم يحبس أنفاسه والساعة لا تتوقف*

 

*إيران قالت كلمتها أنها لم تغلق مضيق هرمز لكن شركات التأمين تخشى عبور السفن لمضيق هرمز وأمريكا تصر على أن إيران قد اغلقت مضيق هرمز والى ذلك الحين نتنظر أن تلتهم الثوانى عمر الـ٢٤ الساعة القادمة وتتم عملية (فرز البيض من الحميض)*.

 

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى