مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… هل كل قراراتكم تُنفذ يا سيدي رئيس مجلس السيادة؟ وأين استحقاقات المعلمين والعاملين بالتعليم العالي؟

في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن بشريات الفرج، وتترقب فيه شريحة المعلمين والعاملين بالتعليم العالي إنصافاً طال أمده، صدرت توجيهات وقرارات من مجلس السيادة تحمل في طياتها أملاً مشروعاً لهذه الفئات، غير أن الواقع جاء مغايراً، حيث ظلت تلك القرارات حبيسة الأدراج، بلا تنفيذ يُذكر، وكأنها لم تكن.

استقبل المعلمون والعاملون العيد و”الجيوب فارغة”، رغم أنهم من أكثر الفئات التي صبرت وتحملت ظروف الحرب والنزوح والانقطاع، وظلوا يؤدون رسالتهم في أصعب الأوقات، حفاظاً على ما تبقى من مؤسسات الدولة.

وهنا يبرز التساؤل المشروع: أين الخلل؟ هل في إصدار القرار أم في تنفيذه؟ ومن الذي يعرقل هذه التوجيهات؟

تتجدد في الأذهان التصريحات التي أطلقها الفريق أول ياسر العطا، حين أشار إلى ما أسماه بـ”جنجويد الخدمة المدنية” الذين ما زالوا – بحسب قوله – يسيطرون على مفاصل الدولة، ويعملون على إرباك المشهد وتعطيل القرارات ونشر الفساد الإداري.

إن كانت هذه التصريحات تعكس واقعاً، فإن الأمر أخطر مما نتصور، لأنه يعني أن الدولة تصدر قراراتها، ولكن هناك من يقف حائلاً دون تنفيذها، مما يضعف هيبة الدولة ويهز ثقة المواطن في مؤسساتها.

المعلمون والعاملون بالتعليم العالي لا يطلبون ترفاً، بل حقوقاً مشروعة تم إقرارها بالفعل، وينتظرون فقط من ينصفهم ويُفعّل تلك القرارات على أرض الواقع.

ختاماً، فإن تنفيذ القرارات لا يقل أهمية عن إصدارها، بل هو المعيار الحقيقي لهيبة الدولة ومصداقيتها. فإما أن تُحترم القرارات وتُنفذ، أو تبقى مجرد حبر على ورق، يدفع ثمنه المواطن البسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى