دكتورة اميرة العامري تكتب…. كهرباء خط المسلمية… للصبر حدود…. غياب عدالة … استحكام ظلم … ضياع حقيقة … تطاول مدى … إطباق معاناة
الكهرباء حياة، واستدامة نماء، وتخفيف معاناة ومع الإدراك الكامل لتوالي تعرض البنى التحتية للقطاع للتدمير والخراب والاستهداف الممنهج، على نحو أرهق خزينة الدولة وضاعف معاناة المواطن في كل أنحاء البلاد.
ومع استصحاب كل تلك المعطيات، وكغيرها، تعرضت محطة الحصاحيصا لحريق أخرجها عن الخدمة، وتأثرت الولاية بأكملها جراء ذلك.
بدأت العودة التدريجية بمعالجات خصت بعض المناطق بإعادة الخدمة على نحو لم يتجاوز الأربعة أيام، ونعمت مدينة الحصاحيصا ـ حاضرة المحلية ـ بالخدمة بعد مضي أسبوعين، بينما تباعدت الفترات لباقي الوحدات الإدارية بالمحلية تبعاً لمسيرة الإصلاح.
إلا أن واقع الحال بالوحدة الإدارية المسلمية، التي تضم مدينة المسلمية و(50) قرية و(30) كمبو، ظلت في حالة إظلام تام لمدى يتجاوز الـ (70) يوماً. نعلم الجهد المبذول من الفريق الفني ونجاحه في الإعادة التدريجية للخدمة، إلا أن مبدأ العدالة يستلزم تحقيق قدر من المساواة بين الجميع.
لقد استنفذنا و استعنا بجميع وسائل الاتصال؛ بدايةً بالاتصال الشخصي مستفسرين عن استفحال فترة الإظلام تفادياً للآثار السلبية لما تداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتصل بمحطة المسلمية للكهرباء وما أُثير حولها من لغط استفسرنا إظهاراً للحقيقة. جاء رد المسؤولين على أعلى مستوى عبر الاتصال الشخصي بأن العودة سوف تأتي قريباً لتوقفها على إدخال المفاتيح فقط، إلا أنها لم تعد. ثم تواصلت جهود الاتصال الجمعي بلقاء جهات الاختصاص، ولا نتائج.
وتناولت القضية العديد من الأقلام، مستفسرة ومناشدة بضرورة عودة التيار، وذلك على مستوى الاتصال الجماهيري والوسائط، لا سيما أن الولاية تمر بظروف استثنائية صحية معقدة وانتشار كثيف للحميات، يتزايد خلالها حجم الطلب على الخدمة للمساعدة على المكافحة. كما أن الأوضاع المعيشية الحالية والحاجة الملحة لمعينات التبريد في حفظ الأطعمة يخفف من ضغوط العبء الاقتصادي على المواطن .
المستفيدين من الخدمة على خط كهرباء المسلمية، حاضرة وريفاً، ينتظرون …
هل من معالجة أو تجاوب، أم أن مدى الإظلام سيتطاول؟



