تعالوا نتنادي من اجل سلامة الوطن.. وترسيخ القيم الوطنية «4»
الظهيرة- عبد الله حسن محمد سعيد:
حظيت بحضور فعالية عن الثقافة بجامعة الجزيرة في اطار مبادرة الجامعة حول الراهن السياسي وتقديم مشروع علمي يعالج مجمل الملفات والازمات السياسية والاجتماعية والامنية والاقتصادية.
التي اقعدت بالبلاد عن الاستقرار السياسي والسلام الاجتماعي ، فساد خطاب الكراهية الممنهج وتداعي اصحاب الاجندة لمكو آثار الهوية السودانية وطمسها تمهيدا للاستحواز علي الوطن ..
تحدث في هذه الفعالية كوكبة من العلماء ذوي الاختصاص في مجالهم وقدموا لنا محاضرة سكبت فيها مداد الكلمات المدوزنة بالرصين من القول شعرا ونثرا ..
طوفوا بنا في افاق رحبة وبذلوا لنا جهدا عظيما ابانوا لنا فيه ما اشكل في موضوعات الهوية والانتماء والثقافة والفنون وتنقلوا بنا في ربوع البلاد مبينين خصائص المجتمعات الثقافية وموروثاتهم وتاريخهم البازخ وتميزهم عن الشعوب.
واصلوا لنا في حديث علمي عن الهوية السودانية بتميز انسانها وان من اهم ممسكات الوحدة الوطنية والهوية هي اللغة التي تجمت كل اقاليم السودان مع وجود لهجات محلية للتخاطب ولكن اللغة الجامعة والموثقة هي اللغة العربية ..
وكدثونا عن اللغة الدارطة واصول كلماتها الدالة علي اصالتها وشمول تعبيرها … كان بروف ابراهيم القرشي ذلك العالم الذي تبوأ وزارة الثقافة والاعلام سابقا ..
هذا العالم الذي قدم للثقافة توثيقا رائعا وجامعا عن الشريف محمد الامين الهندي وعن الشيخ حياتي وعن العادات السودانية ذات الاصول العربية وعن عن ديوان الشيخ الصابونابي ومقارنة عن امرؤ القيس والحاردلو وكثير من المؤلفات التي يضيق المقال عن حصرها او التحدث عنها .
وعن موضوعاتها ودلالاتها الثقافية والتاريخية واثرها علي تبيان الهوية السودانية وعلي تشكيل الشخصية السودانية وقد بلغت اكثر من خمسة عشرة كتابا كلها مراجع يحتج بها .
والحديث عن بروفسير ابراهيم القرشي يحتاج الي عالم في كل الفنون ويحتاج لصوفي عايش القوم وخبر شأنهم ونال من معينهم الذي لا ينضب .
وقدم كثيرا من الابداعات في الازاعة والتلفزيون عن روائع المديح ورياض المديح واسمار في التراث وهذا قيض من فيض اثري به المكتبة السودانية اضاف بعدا هاما عن دور المسيد في حفظ الهوية و المساواة والتخلق باخوة الطريق التي تساوي بين الناس ..
وتحدث فيها ذلك الصوفي العالم الذي شكل مع اخيه بروف القرشي ثنائية الابداع في فن الغة العربية والادب الصوفي والثقافة من كل فن ولون فقد ابدع بروفسير ابو ادريس.
في حديث يخلب الالباب ويسبي العقول ويطرب الاذان ومن سحر البيان ما احال الكلام الي اغنية طروبة مدوزنة ومموسقة بصوت شجي بهذا الابداع .
شارك بروفسير ابو عاقلة علي مطوفا بنا علي بادية السودان كلها لهجات القوم وتراثهم ومساديرهم وشعرهم وموسيقاهم ولياليهم وجلسات انسهم مبينا ما يجمعهم ويقوي اوصر علاقاتهم التي امتدت عبر السنين وتراكمت لتشكل ذلك الانسان المتميز …
وهنا لابد لا بعد هذه التقدمة ان اكتب عن الثقافة كاحد عناصر ممسكات الوحدة الوطنية واساس لتميز الهوية السودانية وتشكيل مقوماتها …
مفهوم الهوية الثقافية :
الهوية الثقافية هي عبارة عن ثقافة،ما او هوية لمجموعة ما او شخص ما نظرا لامكانية تأثير هذا الشخص بهوية المجموعة الثقافية او ثقافته التي ينتمي اليها .
مصطلح الثقافة يماثل او يتقاطع مع مصطلح سياسة الهوية حيث ان الهوية هي ذات الفرد وتتضمن في معانيها عددا من القيم والمعايير وتشكل ثقافة الانسان واتجاهاته الفكرية والمنهجية.
ومدي معرفته في عدد من المجالات المختلفة اضافة الي المامه ووعيه بالقضايا المختلفة المحيطة به في المجتمع حيث انها تمثل التراث الفكري له والذي يحدد دوره في خدمة قضايا المجتمع وفقا لمنهج محدد يشكل ثقافة المجموعة ومرتكزاتها الفكرية وتجاربها المختلفة ..
تعريف مفهوم الهوية الثقافية :
تعرف الهوية الثقافية علي انها مجموعة من الملامح الفكرية والمناهج والاشكال الثقافية الاساسية الثابتة اضافة لهذا فهي تعني التناسق بين العقل والابداع والهوية عن طريق نبذ التعصب والتطرف العرقي والطائفي في شتي صوره واشكاله والموائمة بين كل ذلك ليصبح اضافة ايجابية .
وتعرف ايضا بأنها مركب متجانس من التصورات والذكريات والرموز والقيم والابداعات والتعبيرات والتطلعات لشخص ما او مجموعة ما وهذه المجموعة تشكل امة بهويتها وحضارتها التي تختلف من مكان اخر في العالم.
والهوية الثقافية هي المعبر الاساسي عن الخصوصية التاريخية لمجموعة ما او امة ما اضافة الي نظرة هذه المجموعة او الامة الي الكون والموت والحياة اضافة الي نظرتها للانسان ومناط تكليفه ومهامه وحدوده وقدراته المختلفة والمسموح له والممنوع عنه …
ومن المعلوم انه لا توجد ثقافة عالمية واحدة ويستحيل ان تتواجد ولكن المتواجد عدد من الثقافات المتعددة والمتنوعة علي مستوي الافراد والجماعات والامم وتعمل كل ثقافة من هذه الثقافات بصورة عفوية وتلقائية او عن طريق تدخل اصحاب هذه الثقافة بهدف الحفاظ علي مقوماتها وكيانها الخاص ومنها ما يميل الي الانكماش والانغلاق ونوع اخر من الثقافات يهدف الي التوسع والانتشار .
اذا فالهوية الثقافية تغطي ثلاثة مستويات فردية وجماعية ووطنية او قومية . بحيث يتم تحديد العلاقة بين هذه المستويات بنوع الاخر الموجه لها والعلاقة بين اطراف الهوية الثقافية هو الافراد والجماعات والمجتمع او الامة تأخذ شكل المد والجزر .
والهوية الثقافية عبارة عن كيان يمكن ان يتطور ولا يمكن تحديدها كمعطي نهائي حيث انها يمكن ان تسير في اتجاه الانكماش والتقلص او باتجاه الانتشار والتطور وتمتاز هذه الهوية بغناها الناتج عن تجارب اصحابها وكم المعاناة التي مروا بها وزطاكهم وانتصاراتهم وتطلعاتهم.
اضافة الي احتكاكهم الايجابي او السلبي بالهويات الثقافية الاخري التي تتداخل معها بشكل او بآخر مما يشكل مجموعة من التجارب تساهم في تطورها وترسيخ قيمها .
الثقافة السودانية :
وهي ثقافة ميزها الوجود المتنوع للمجموعات البشرية الاجتماعية التي تباينت ثقافاتها الفكرية والمنهجية ولغتها ومهتقداتهاةوعاداتهاةوتقاليدهاةونشاطها الاقتصادي ونظامها الاداري وفنونها المختلفة في المركز والاقاليم وقد تعددت صورها وتنوعت مظاهرها .
وانصهرت نتيجة لتعايش هذه الثقافات في المجتمعات فيما بينها لتكون مصدرا للتوحد والوحدة وقد حملت كل الارث التاريخي والاجتماعي واصلت للهوية الوطنية وميزتها بخصائصها وقيمها .
وشكلت الثقافة السودانية مجموعة اهري من العناصر الهامة التي ميزت الانسان السوداني والدولة السودانية بهويتها السودانية .
أ/ الاقتصاد الموحد ..
ب/ العلم الموحد ..
ج/الحقوق والواجبات المشتركة …



