مقالات الظهيرة

الهندي الريح يكتب… فلامينقو… وصواريخ ديجانقو

لقد وَضّع البرهان اليوم النقاط على الحروف وقطع بحديثه أمام جنوده في البحرية ببورتسودان قول كل خطيب وكذب إدعاءات وتهويمات (قحت) وسَفّه أحلامهم ودَمّر كل طموحاتهم عندما أوضح أنه لن يضع يده في يد خانت السودان ولن يسالم من غرز خنجره المسموم في ظهر الوطن .

وقحت من سذاجتها ومن فرط شهوتها للسلطة ومن شدة ثقتها في كفلائها توهمت أنها قادرة على توجيه البرهان وقيادته لما تريد بطريقة إيحائية خبيثة وقد تناست فعائلها التي جرّت البلاد لهذا المستنقع.

وقد غضت الطرف من الرأي العام الذي نبذها وكشف زيفها وخداها وتعمدت أن تتغافل عن حقيقة أنها خرجت من قلوب السودانيين وخرجت من المشهد السياسي من غير رجعة.

لقد أدمنت قحط سياسة القفذ فوق الحقائق وحرق المراحل وأستمرأت ممارسة الميكيافيلية المقيتة للوصول لأهدافها لذلك فهي ليس لها مبادئ .

وقيم تحدد سلوكها ومواقفها بل لها مصالح ترعاها وما أكثر الشواهد على ذلك ودونكم الآن خير دليل هذا التلون والحربائية التي ظهرت من مواقفهم تجاه الحرب الدائرة الآن وخاصة تجاه البرهان الذين تآمروا عليه بالأمس ونصبوا له الشراك .

وقرروا الوصول للحكم من خلال التخلص منه بالموت أو بالإعتقال المفضي للإعدام في أحسن الأحوال وهاهم اليوم وبعد أن تبين لهم أن الرجل الذي إختاروه ليوصلهم لكراسي السلطة قد وَردَ حياض الموت وطرقته المنون وإن قواته قد هزمت أشر هزيمة وفقدت كل مقدراتها العسكرية.

وفوق ذلك فقدت تعاطف الشعب السوداني الذي لفظها كما تلفظ الأرض الدم المسفوح جراء ما قامت به من قتل وسحل ونهب وإغتصاب وغيرها من الموبقات.

فبعد أن أدركت قحط كل هذا هاهي الآن تتودد للبرهان وتجهد نفسها أن تخطب وُدَهُ متناسية أن ما بينها وبين الرجل داء الضرائر (ليس بيني وبين عمرو عتاب غير طعن الكلى وضرب الرقاب).

لقد تناست قحط أنها الذراع السياسي للدعم السريع وأن قادتها هم من هددوا وعلى رؤوس الأشهاد بالحرب في حال عدم قبول البرهان للإتفاق الإطاري وقد تولوا مهمة التضليل الإعلامي وتضليل الرأي الداخلي والخارجي لصالح التمرد طوال فترة الحرب ولازالو.

إن قحط تعلم اكثر من غيرها مدى ضآلة وزنها ومدى هشاشة تكوينها وأنها مُنْبَتة في أرض السودان وليس لها جذور في العمق السياسي السوداني لذا إعتمدت على الإنتهازية وإقتناص الفرص والإعتماد على الروافع واللعب على التناقضات.

لقد فقدت قحط كل الروافع التي إعتمدت عليها من أجل الوصول لأهدافها فالشعب السوداني الذي سرقوا ثورته.

ونَصبوا أنفسهم أوصياء عليه من غير تفويض قد كشف زيفهم وقد إلتفَّ عن بكرة أبيه حول قواته المسلحة التي تدافع عنه ولم يستجب لدعواتهم المضللة بإلتزام الحياد ورفع شعار لا للحرب وأنكأ من ذلك .

وأخس هروبوهم جميعاً لخارج السودان وتركهم شعبهم يواجه الموت والنهب والدمار والإغتصاب وأسوأ من ذا وذاك أن الله لم يفتح على واحد منهم ببنت شفة إدانة لهذا السلوك الإجرامي الدخيل.

وكذلك قد فقدوا تعاطف الشباب الذين أضلوهم بالشعارات الكاذبة ومَنُوهم بالأماني الخُلب والوعود السراب فهاهم شباب السودان الآن يقاتلون مع جيشهم في خندق واحد مقدمين المهج والأرواح من أجل الوطن.

لم يتبقى لقحط غير رافعة العمالة والإرتزاق والإرتماء في أحضان الخارج وتأليب المجتمع الخارجي وتحريضه ضد بلادهم وهم بارعون في ذلك ولهم فيه تاريخ طويل من الخزى والعار ورغم ذلك لن يجدوا غير أشباههم فكل شرفاء العالم الخارجي شاهدوا بربرية وهمجية الدعم السريع وأدانوه وصنفوه مليشيا إرهابية وبالتالي صنفوا كل من يقف معه ويسنده .

ما كان للبرهان أن يخذل جنوده الذين يقاتلون الآن بصدور مفتوحة ورؤوس حاسرة من أجل الوطن وما كان له ولا يستطيع أن يبيع دماء كل الذين إستشهدوا في معركة الكرامة بثمن بخس من أجل أن يجلس ياسر عرمان وخالد سلك وغيرهم من ثلة الأرتزاق على كراسي الحكم.

لا يمكن للسيد البرهان ولا ينبقي له أن ينسى مشهد تساقط خمسة وثلاثون أمام ناظريه من خيرة أبناء القوات المسلحة دفاعاً عن القائد وحماية له.

لن يستطيع البرهان أن يغمض عينيه دون أن يطرقه كابوس قتل والي غرب دارفور وسحله والتمثيل بجثته ، ولا يجوز له ولا ينبقي أن يسكت عن ثأر قائد نيالا المغدور.

والذي رفض كل الإغراءات التي قدمت له من المتمردين من أجل إغوائه وقد حفر تقبله الله قبره بيده وأثبت رجله في مستنقع الموت في المدرعات وقال لها من دونك الحشر .

لن يستغشي البرهان ثيابه ويجعل أصابعه في أذنيه كي لا يسمع صرخات المغتصبات الحرائر من بنات السودان من أجل أن يعيد دعاة الفجور والشذوذ الي سدة الحكم .

لا يتمنى أحد الحرب ولا يدعوا لها عاقل فهي بلاء وإن الكل من حرها صالي ولكن لا بُد مما ليس منه بُد وآخر الدواء الكي ويجب أن يتخلص السودان من هذه المليشيا المجرمة.

والتي عاثت في الأرض فسادا وهي تعمل على حرق الأخضر واليابس في جهالة جهلاء وعماية عمياء وكذلك يجب التخلص من كل حركة مسلحة في أرض السودان للوصول لجيش وطني واحد قوي مرهوب الجناب.

لقد أثلج حديث السيد القائد اليوم الصدور وأذهب غيظ قلوب كادت تَميز من الغيظ وأثبت أنه رجل محنك خبير مُسعر حرب يضع الأمور في نصابها وذلك عندما أعلن أنه لن يضع يده في يد من خان الوطن ومن ساندوه في هذه الخيانة وأنه ماضي في هذه الحرب حتى لو لم يتبقى غير جندي واحد كما بشر الشعب السوداني بقرب النصر ودحر التمرد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى