مقالات الظهيرة

أقلام المليشيا المستأجرة… “سلوك تعويضي” علي الهزائم المتتالية

الظهيرة- الفاتح داؤود:

بعد أربعة شهور من المعارك الدامية في الخرطوم،لم تتوقف خلالها الماكينة الإعلامية للمليشيا عن الهدير، لضخ أوهام الدعاية والترويج للانتصارات المتوهمة،سعيا منهم لاقناع العالم ببسط سيطرتهم علي سائر تراب العاصمة الا جيوب قليلة.

وأنهم ماضون في سبيل تحقيق حلمهم و مشروعهم في الاستحواز علي السلطة في الخرطوم،الذي يبد بالقبض علي قائد الجيش الجنرال البرهان”حيا او ميتا”.

ثم تقديم رأسه علي طبق من ذهب لآل دقلو أمراء السودان الجدد.

ثم يخلو لهم السودان بعد ذلك لتأسيس سلطتهم المحروسة بالسلاح.

ولابأس في سبيل تحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي من التضحية بالآلاف من المرتزقة “القتلة والمجرمين” والأطفال المغرر وتقديمهم الي المحرقة قربانا للسلطة .

ورغم ذلك ياتي من يهرف بلا وعي ويتحدث فيما لايفهم، لاقناع الشعب بسذاجة ومنطق بائس يفتقر الي الخيال والحس السياسي ، أن خروج البرهان من القيادة العامة،ثم توجه الي ام درمان وبحري تم عبر صفقة سياسية وفق ضمانات دولية.

سمحت له بموجبها ارتكازات المليشيا “المسيطرة” علي محيط القيادة والعاصمة، بالخروج العلني لزيارة المناطق والوحدات العسكرية للجيش الذي للمفارقة لازال يقاتل المليشيا، في شوارع الخرطوم ام درمان وبحري.

اشعر بالرثاء علي بؤس المقاربة السياسية، وبالشفقة علي تواضع قدرات العقل السياسي لمثقفي المليشيا، ومن شايعهم من الاقلام المستأجرة والحلاقيم النائحة ،التي ادمنت الكذب والتضليل كــ”سلوك تعويضي” علي الهزائم المتتالية حتي باتت مصدر سخرية واستهزاء.

قمة التناقض أن تسعي المليشيا الي تصوير حدث خروج البرهان من القيادة، علي انه مساومة بين المليشيا وقائد الجيش.

ما حدث لكل ذي حس امني و قراءة سياسية عميقة، ماهو الا ارهاصات إنتصار كاسح للجيش علي قوات المليشيا التي تدعي السيطرة ،فيما بدأت تنتقص الارض عليها من الاطراف.

الجنة والخلود للشهداء الأبرار من ضابط و ضباط صف البحرية وقوة الحماية والكتيبة الموازية في كبري الحلفايا..

والايام القادمة حبلي بالمفاجات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى