المنوعات

رحيل الفنان والاستاذ محمد عوض الكريم (ربابه)

الظهيرة- عباس حديبة:

عرفته حوارينا و قرانا،، احبه الأصدقاء،، في كل منطقه له أصدقاء.. ومايربطهم هو قاسم مشترك واحد وهو حب محمد ربابه.

ذلك الشاب الهادي الذي قدم من ارض البطانه الوافره في كل ماهو جميل.. اهدتنا ذلك الفتى الخجول المهذب.
اهدتنا البطانه رجلاً وفناناً توارثته الاجيال ابٍ عن ولد وصار ارثاً للكل..

اتي في حقبةٍ فيها ندرة الشجاعه الادبيه ملحناً ومغنياً وعازفاً لالة (الربابه) حتى اقترنت بأسمه وصار محمد ربابه.

تشربنا منه هواية الفن.. حيث كان لنا مرشداً وموجهاً ومعلماً.

كان بمثابة اخٍ اكبر يجبرك بأخلاقه احتراماً.

مجاملاً للكل دون تمييز، كريماً، ذهب من هذه الفانيه بنفس طريقة حضوره إليها بقلبٍ ابيض و ابتسامه راسمة علامات القبول والسحر، يحزن لاحزاننا ويفرح لافراحنا نقي النفس مشحون عفاف وعزة اهله الشكريه الذين عُرفوا بالفرسة والفراسه وجميل الخلق وطول البال.

كل هذه الصفات مجتمعة من الإرث السامي الذي اتي به شامخاً من داره في ريره والصفيه والصباغ محملاً بصفات باديته التي كان فخوراً بها وفخورة به ، حتى اصبح رمزٌ مناطقي الكل يستحوزه حتى اضحي موروث لكل اهل المنطقه بمختلف سحناتهم ومشاربهم.

تغني الناس بروائعه وتعلمت اجيال متأثرةً بأنامله.. الكل يُمني النفس ان يحزو حزوه في تطويع اسلاك الربابه التي قلّ من يداعبها بمهنيته وابداع فطرته..

اتي لبقاع السودان يحمل ارثه وموروثاته يهديها للناس فناً وجمالاً وحبور ادخل البهجه في نفوس الناس عندما كانت تنعدم سبل الترفيه.. يشدو ويغني دون ان يكسر لنا خاطراً.. يوزع ابتساماته في أحلك الظروف..

ما يميزه عن الفنانين عند أي شجار يقع غالباً ينزوي الفنان غير آبه بما يحدث في التظاهره.. ولكن لدي هذا الرجل حكمة اهله التي يتداولها مجتمعنا من حكم وفطنه (ابوسن) الذي رسخ لنا أقوال أصبحت نماذج نقتدي بها في حل مشكلاتنا الحياتية..

عندما يحدث شجاراً وهو حالة طبيعيه في كل المجتمعات يحدث..

كان يقطع وصلته الغنائيه ويصلح ذات البين. متوسلاً بمشاعر العريس ومتحدثاً انابة عنه حتى يهدأ بال المتشاجرين وهذه مانلحظه فيه وسرعان ما يستجيب الطرفان بكل احترام تقديراً لهذه القامة..

رحل الخِل الوفي تاركاً خلفه كل ماهو جميل…

رحم الله الاستاذ محمد عوض الكريم رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته ويلهم آله وصحبه الصبر الجميل
تعازينا لكل قبيلة الفن في السودان وكل من يعرفه.

ولا نقول إلا مايرضي الله ولا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى