لك الله يا وطني… ثم مــاذا بعــد!!!
الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:
هذا موضوع شائك ومعقد خاصة في الراهن السياسي الذي تطغي عليه حالة السيولة السياسية واللادولة التي تهيمن علي الفكر السياسي السوداني من غياب تام لكل اساسيات الحكم المستقر .
لن يكون الحال بعد حسم الجيش للمعركة كما هو في الماضي او حتي في توقع الكثيرين من المتفائلين او من المأدلجين او من الذين يحلمون بالعود الحثيث علي الخيول الاجنبية المسرجة .
وذلك يضفي علي المرحلة القادمة حالة من الغموض الفوضوي .
الجيش اكد مرارا بانه زاهد في الحكم وسيسلم الحكم الي حكومة مدنية عبر انتخابات عامة مراقبة دوليا تحقق الشفافية الكاملة والتداول السلمي السليم للسلطة بعد فترة انتقالية متفق عليها .
ولكن التجربة السابقة مع احزاب قحت اوضحت بان اتفاق القوي السياسية وخاصة الاحزاب التي تدعي انها صاحبة الفضل الاكثر حظا في تفجير الطاقات الثورية التي اطاحت بالانقاذ هذه الاحزاب ليس لها حظ في الصراع عبر الانتخابات ولهذا تسعي لايجاد تسويات سياسية توافقية تحقق لها الحكم المدني وفق رؤيتها الاستئصالية .
ما تركته الحرب من دمار لكل البني التحتية وحقوق المواطنين التي نهبت واعراضهم التي انتهكت تقف امام اي فرصة لاختيار الجماهير لمن تسبب في كل ذلك الدمار والهوان والزلة ولن تجدي التسويات الاجنبية والضغوط الخارجية فالجرح اكبر من الطبطبة عليه..
الانتخابات البرلمانية هي صمام الامان وتؤمن علي تشاركية السلطة بين مكونات المجتمع وهي عنوان لدبمقراطية المجتمع بكل ايديولوجياته المختلفة واطروحاته الفكرية.
ولكن ما هو مهم هو اتفاق القوي السياسية عبر حوار شفاف وصادق يعالج كل اشكالات الدولة السودانية السابقة التي ادت الي تعقيد المشكل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني .
وايضا لابد من اعادة صياغة الاحزاب السياسية بصورة تعلي من المؤسسية والعلمية في تعاطي الازمات المختلفة واعادة صياغة المجتمع السوداني بما يجعلها جميعا تؤمن علي مشروع وطني جامع يحقق الحد الاعلي من الاتفاق و التوافق الوطني .
لابد من تشكيل الحكومة الانتقالية بصورة تشاركية عسكرية ومدنية يمكن الاتفاق عليها ولكن لابد اولا من اعادة الثقة في المكونات السياسية المختلفة .
واتفاقها حول كيف نحكم بمنهج التراضي وفق البرنامج الذي يحقق مطلوبات الحكم الراشد والذي يعالج ازمات الحكم المختلفة ويضع الحد الفاصل بين الفوضوية المتمثلة في الصراع المسلح وعدم احترام الدستور نصا وروحا وحاكمية.
الحوار المنشود بين جميع مكونات المجتمع السوداني دون عزل لاحد وتحت اشراف حكومة الكفاءات التشاركية.
بحيث تضع اسس الحكم القائم علي حاكمية الدستور والحريات العامة المعلومة والديمقراطية الراشدة والحسم العادل الذي تقوم به القوة القانونية .
المرحلة الجديدة لحكم السودان تقوم علي اسس علمية الطرح وواقعية التنفيذ تعالج فيها كل المشكلات التي اقعدت بالسودان من الانطلاق السليم لبناء سودان جديد يقوم علي مبدأ سودان يسع الجميع ويعمل في الجميع بقناعة الوجود والمواطنة والحقوق والواجبات لبناء الدولة السودانية .
وتفجير الطاقات الكامنة للبناء واستخراج مافي باطن الارض من موارد ومافي ظاهر الارض من المياه العذبة والمساحات الشاسعة من الارض الخصبة الصالحة للزراعة وفقا للمناخ وتنمية الثروات الغابية والحيوانية وغيرها .
نثق في الانسان السوداني وفي مقدرات التغيير لديه ونعول علي اتفاق حواري شامل يحقق المطلوبات الوطنية ويؤكد علي ممسكات الوحدة الوطنية ..
لك الله يا وطني …



