السودان: وفاة القيادية الاسلامية سعاد الفاتح
الخرطوم- الظهيرة:
توفيت صباح اليوم الجمعة القيادية الاسلامية الشهيرة سعاد الفاتح البدوي بمنزلها بحي الامراء بام درمان.
عرفت الفاتح بمواقفها الحادة تجاه عدد من القضايا الوطنية والدينية.
ولدت الدكتورة سعاد في أرومة بيت من بيوت العلم عريق هو بيت الشيخ البدوي في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي في مدينة الأبيض رغم وجود الأسرة في أم درمان بسبب عمل والدها في ذلك الإبان هنالك.. وتلقت العلم في الخلوة في زمان ما كانت البنات يسمح لهن بذلك.
ولكنها كانت في بيت جدها، وتلقت العلم في مراحله المتعددة وهي تنتقل مع والدها الذي عمل في وظيفة مرموقة في السلك الإداري.
وكانت من المتفوقات دائما وقبلت بجامعة الخرطوم كلية الآداب في العام 1952 وتخرجت في العام 1956 وعملت من بعد في التعليم الثانوي.
وبسبب طبيعة عمل والدها؛ فقد عاشت البدوي في عدد من المدن، حيث أمضت فترة في كل من الأبيض البربر، عطبرة ثم العاصمة الخرطوم وأم درمان.
أكملت تعليمها الثانوي بدعم من جدها ووالدها في زمان كانت فيه كثير من الأسر تعترض على تعليم البنات خاصة إلى المستوى فوق الثانوي لكنها أكملت الثانوية وحصلت على بكالوريوس الآداب في جامعة الخرطوم ونالت هذه الشهادة المرموقة في عام 1956 باعتبارها واحدة من أول أربع نساء يحصلن على شهادة البكالوريوس من كلية الآداب.
وعملت سعاد مُدرِّسة في المدارس الثانوية لفترة ثم ابتعثت إلى بريطانيا لاستكمال دراستها في جامعة لندن. وتخرجت في عام 1961 من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن، حيث نالت شهادة ماجستير في الآداب عن دراسة عن الأمام المهدي.
وبعد عودتها من إنجلترا؛ عُينت سعاد البدوي رئيسة لقسم التاريخ في معهد المعلمين، ثم انتقلت في عام 1969 إلى المملكة العربية السعودية للعمل مستشارة لتعليم البنات لدى اليونسكو وعملت عميدة لكلية البنات الجامعية هنالك. وشاركت في إنشاء كلية التربية في الرياض.
وعادت سعاد البدوي إلى السودان حيث أكملت دراستها للدكتوراه في اللغة العربية في جامعة الخرطوم ونالت درجة الدكتوراة، ثم عملت في منصب نائب المستشار في جامعة العين بالإمارات العربية المتحدة ثم عادت إلى جامعة أم درمان في عام 1983.
حيث عملت عميدة كلية البنات لتُصبح أول امرأة تشغل منصب العميد في جامعة سودانية بعد أن عملت عميدة في السعودية.
في عام 1990 حصلت د. سعاد على فرصة للدراسة ما فوق الدكتوراه باعتبارها باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة إدنبرة في اسكتلندا. وكانت أول أكاديمية من النساء السودانيات تحصل على درجة الإستاذية (بروفسير).



