احتدام القتال في أوكرانيا قبل نهاية الاستفتاءات على الانضمام إلى روسيا
متابعات- الظهيرة:
خاضت القوات الأوكرانية والروسية قتالاً عنيفاً في مناطق مختلفة من أوكرانيا اليوم الثلاثاء، مع اقتراب الاستفتاءات التي نظمتها روسيا في أربع مناطق تأمل في ضمها إليها، من نهايتها.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن دونيتسك في الشرق لا تزال أولوية استراتيجية قصوى لبلاده، ولروسيا أيضاً، بينما احتدم القتال بعد محاولة القوات الروسية التقدم جنوباً وغرباً.
ووقعت اشتباكات أيضاً في منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، محور هجوم أوكرانيا المضاد هذا الشهر، وواصلت القوات الأوكرانية حملة لإخراج أربعة جسور ومعابر نهرية أخرى من الخدمة لتعطيل خطوط الإمداد للقوات الروسية في الجنوب.
وقالت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية اليوم الثلاثاء، إن هجومها المضاد في خيرسون كبد العدو 77 جندياً، و6 دبابات، و5 مدافع هاوتزر، و3 أنظمة مضادة للطائرات، و14 عربة مدرعة، ولم يتسن التحقق على الفور من الأمر.
وتأمل موسكو ضم مناطق خيرسون، ولوغانسك، ودونيتسك، وزبروجيا، في الشرق والجنوب، والتي تشكل نحو 15% من أوكرانيا، ولا يخضع أي من تلك المناطق لسيطرة موسكو التامة، ولا يزال القتال مستمراً على طول خط الجبهة بأكمله، إذ أعلنت القوات الأوكرانية المزيد من التقدم منذ أن هزمت القوات الروسية في منطقة خاركيف، في وقت سابق من الشهر.
وهدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمنياً باستخدام الأسلحة النووية لحماية أراضي بلاده، والتي ستشمل المناطق الأربع في حالة ضمها، وبدأ التصويت على ضمها إلى روسيا يوم الجمعة الماضي ومن المقرر أن ينتهي اليوم، مع احتمال موافقة البرلمان الروسي على الضم في غضون أيام، وترفض كييف والغرب الاستفتاءات باعتبارها صورية متعهدين برفض النتائج.
وفي روسيا، أدى أمر استدعاء نحو 300 ألف جندي من الاحتياط إلى أول احتجاجات متواصلة منذ بداية الغزو، وقدرت إحدى جهات المراقبة اعتقال ألفي شخص على الأقل حتى الآن.
وبيعت جميع تذاكر الطيران إلى خارج روسيا وسد تكدس السيارات نقاط التفتيش الحدودية، مع تقارير عن طابور استمر 48 ساعة على الطريق الحدودي الوحيد المؤدي إلى جورجيا، والتي تمثل حالة نادرة لبلد مجاور موال للغرب ويسمح للروس بالدخول دون تأشيرة.
ورداً على سؤال عن احتمال إغلاق الحدود، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين أمس الإثنين: “لا أعرف شيئاً عن هذا، في الوقت الحالي لم تُتخذ أي قرارات في هذا الصدد”.
وتعتبر روسيا ملايين المجندين السابقين جنود احتياط رسمياً، ولم تفصح السلطات عن الذين سيستدعون، لأنه جزء من الأمر الذي أصدره بوتين سري، وقوبلت التعبئة أيضاً بأول انتقاد للسلطات في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة منذ بداية الحرب.
ولكن النائب سيرغي تسيكوف الذي يمثل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في المجلس الأعلى بالبرلمان، قال لوكالة الإعلام الروسية: “يجب منع كل شخص في سن التجنيد من السفر إلى الخارج في ظل الوضع الحالي”.
ونقل موقعان إخباريان يعملان من خارج البلاد، هما ميدوزا ونوفايا غازيتا أوروبا، عن مسؤولين لم يحددا هوياتهم، بأن السلطات تخطط لمنع الرجال من المغادرة.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، وصف زيلينسكي الوضع العسكري في دونيتسك بـ “خطير للغاية”، وقال: “نبذل قصارى جهدنا لاحتواء نشاط العدو، هذا هو هدفنا الأول الآن لأن دونباس لا تزال الهدف الأول للمحتلين”، في إشارة إلى المنطقة الأوسع التي تضم دونيتسك، ولوغانسك.
وقالت إدارة أوديسا، إن روسيا نفذت ما لا يقل عن 5 هجمات على أهداف في المنطقة بطائرات إيرانية في الأيام القليلة الماضية، وقال فالنتين ريزنيتشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك على تيلغرام، إن الصواريخ الروسية أصابت المطار في كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي في وسط أوكرانيا، ما أدى لتدمير بنية تحتية وجعل المطار غير صالح للاستخدام.
ويبدو أن هناك المزيد من التمويل الأمريكي في الطريق، إذ قالت مصادر إن أعضاء الكونغرس الأمريكي وافقوا على إدراج نحو 12 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية الجديدة لأوكرانيا.



