مقالات الظهيرة

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب… القرارات الرئاسية وغياب آليات التنفيذ..وضعف المردود؟؟

كان الأسبوع الماضي حافلاً بالكثير من الموضوعات والقضايا التي تستحق التناول قراءة وتحليلاً لأنها جميعها تظل محل الإهتمام سواء أكانت علي المستوي الداخلي أو الخارجي فهناك أخباراً عن إنفراج أزمة الوقود بعد الزيادة الكبيرة في سعر جالون البنزين والذي تم تحديده رسمياً ب(45) ألف جنيه في ولاية الخرطوم مما ادي بدوره لإرتفاع

تكلفة الترحيل والمواصلات بالنسبة للمواطن وإرتفاع في أسعار السلع بسبب الترحيل نفسه من جانب آخر فالضغط يظل دوما علي المواطن وبالطبع سيكون التأثير أكبر في الولايات ومن موضوعات الاسبوع الماضي تكثيف المسيرات علي محطات الكهرباء والوقود والتي تسببت هي الأخري في الضغط علي المواطن بالإظلام التام في عدد من ولايات السودان ثم ما يدور في الجارة المعتدية علينا إثيوبيا من صراعات وحروب داخلية بسبب جرائم نظام آبي أحمد وتبنيه لمليشيا الدعم السريع المتمردة علي حكومة السودان ولم يغب عن ساحة الأخبار ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية في الإنتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ والتي مني فيها حزب ترامب بهزيمة ساحقة عزي البعض أسبابها لرفع التعرفة الجمركية مما شكل عبئاً علي المواطن الأمريكي وقال آخرون أن حرب أمريكا علي إيران والسياسة الخارجية غير الرشيدة لأمريكا كانت أيضاً من أسباب رفض الناخب الإمريكي للجمهوريين ثم من موضوعات الداخل والتي لها أهمية كبيرة علي الإقتصاد السوداني هو المنتدي العلمي الدوري لجامعة الجزيرة والذي جاء هذه المرة عن الثروة الحيوانية وقد خرج بتوصيات مميزة وكتب عنه بروفيسير البوني فأوفي وكفي وكانت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي للخرطوم وتعيين مبعوث خاص للجامعة العربية للسودان من الموضوعات التي أخذت حظها في الإعلام ودار الكثير من الحديث حول جدواها ونتائجها المتوقعة ولعل من آخر ما شغل الرأي العام نهاية الأسبوع هو حوار البودكاست

الذي أجراه الإعلامي الشاب ربعي سراج مع رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون والذي جاء بعد سبع سنوات من الصمت بظهور نوعي مميز وبالحديث الذي إتسم بالموضوعية والشفافية وبما احدثه من رد فعل للرأي العام مع إختلاف وجهات النظر حوله…

ذلك ما كان من أمر قضايا مهمة شغلت الرأي العام خلال الأسبوع الماضي وقد تناول كاتب هذه الزاوية بعض منها وسيواصل في طرحها طالما أنها ذات تأثير كبير علي مجريات السياسة في البلاد ولها بالطبع أثرها علي المواطن والذي يمثل عمود الحياة السياسية والإجتماعية ويستحق أن تفرد لقضاياه كل المساحات…

،أما موضوع حديث اليوم فهو متجدد وذلك بسبب ما نلمسه من بطء وتراخي في التعامل معه وهو موضوع القرارات الرئاسية (وتوجيهات) رئيس مجلس الوزراء والتي للأسف تفتقد في معظم الأحيان آليات المتابعة والتنفيذ مما يجعل المواطن فاقداً للثقة في جدوي هذه القرارات وتلك (التوجيهات) وبالتالي فقدان الثقة فيمن يصدرونها مما يجعل

تعليقات العامة عليها ساخرة بوصفها أنها (كلام ساي) وهذا أمر مؤسف كان يجب تفاديه بالجدية في تنفيذ ما يصدر من قرارات ومن أي جهة كانت..!!

هناك (توجيهات) كثيرة يطلقها رئيس مجلس الوزراء دكتور كامل إدريس (علي الهواء مباشرة) عندما يكون في زيارة ميدانية لموقع ما والنماذج كثيرة..محطات الوقود..مرافق الكهرباء..الأسواق..المعابر .. محطات الكهرباء والجسور وغيرها من مواقع الخدمات فمعظمها تظل (توجيهات) لا تتبعها قرارات مكتوبة وبآليات متابعة محددة حتي تجد طريقها للتنفيذ ويستفيد منها المواطن وهذا ربما يشير إلي ضعف بائن في المكتب التنفيذي لرئيس مجلس الوزراء أو ربما هناك جهات أخري صاحبة مصلحة في عدم إحالة (التوجيهات) لقرارات ومن ثم الإجتهاد في متابعة تنفيذها…

إن كان هذا من أمر قرارات مجلس الوزراء والذي آخرها قرار إعادة فتح المراكز الخارجية للجامعات ولم ير المواطن والأسر صاحبة المصلحة له أثراً حتي الآن وقد كتبنا عنه بالأمس فما بالنا إذن من قرارات رئيس مجلس السيادة التي هي الأخري تعاني من فقدان آليات التنفيذ من جانب ومن بطء في ظهور نتائجها من الجانب الآخر…

فعلي سبيل المثال كان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قد تبرع لمشروع الجزيرة بآليات وأموال وعربات لإنقاذ الموسم الشتوي وتوسيع المساحات المزروعة ومقابلة العمليات الزراعية لتوفير الغذاء من السلع الضرورية وتوفير العملات الحرة إلا أن شكاوي كثيرة وصلت بريد الزاوية من قيادات المزارعين وقواعدهم بأنهم لم يروا أثراً يذكر لهذا التبرع السخي والمسؤولية هنا تقع علي ادارة المشروع بالتوضيح بالشفافية المطلوية عن آليات الصرف والمعايير واوجه الصرف نفسها…

، ومن قرارات الرئيس البرهان أيضاً فك حظر إستيراد السلع التي سبق حظرها وإعفاء الدقيق والارز والفول المصري من الرسوم الجمركية مما يفهم بالضرورة أن ينتج عنها إنخفاض في الأسعار ووفرة ف السلع في الأسواق الشيئ الذي لم يحدث حتي الآن ومازال المواطن يعاني بل مازالت الأسعار في إرتفاع متواصل ووجبة الفول ب (10) آلاف جنيه وقطعتي الخبز الصغيرة بألف جنيه؟؟ فمتي سيجني المواطن ثمرة القرارات التي يتم اتخاذها من أعلي الجهات في الدولة والتي يقال عنها أنها من أجله ولفائدته…؟؟

في تقديري أن هيبة الدولة تتمثل في سيادة حكم القانون والمحافظة علي أمن المواطن وحقوقه وفي إحترام القرارات وتنفيذها في توقيتها المناسب بما يحقق الأهداف التي من أجلها صدرت…فأين أجهزة الدولة المعنية بهذا الأمر؟؟ بالمناسبة أين هيئة الفريق عابدين الطاهر التي تم إنشاؤها لمكافحة الفساد وإعمال الشفافية؟ لم نسمع عنها منذ تاريخ صدور القرار ولقاء الفريق عابدين الطاهر بالرئيس البرهان؟؟ هل لحق قرار إنشاؤها بالقرارات موضوع حديث اليوم أم أن في الأمر جديد لم يعرفه الرأي العام والمواطن صاحب المصلحة؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى