سوشال ميديا

التأمين الصحي بالجزيرة.. 3.9 مليون مشترك ومسيرة تعافٍ تتجه نحو 86% تغطية… المالية الاتحادية تؤكد دعم القطاع الصحي وتعزيز الشراكات

ودمدني – الظهيرة :

كشف مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع ولاية الجزيرة، الدكتور الأمين حسين عمر، عن وصول عدد المشتركين بالولاية إلى 3,939,851 مشتركاً، بنسبة تغطية سكانية بلغت 78.9% من إجمالي سكان الولاية البالغ عددهم 4,912,145 نسمة، مؤكداً أن الصندوق يمضي في توسيع مظلة التأمين واستعادة الخدمة وتطويرها، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

 

جاء ذلك خلال تنوير قدمه مدير الفرع لوفد وزارة المالية الاتحادية، خلال زيارته للولاية بحضور ممثل رئاسة الصندوق الاستاذ عبد الله البخيت مدير إدارة التمويل، للوقوف على خدمات التأمين الصحي، استعرض خلاله مؤشرات الأداء حتى أغسطس 2026، وجهود استعادة الخدمات الصحية، والتوسع في منافذ تقديم الخدمة، والتحول الرقمي، إلى جانب التحديات والرؤى المستقبلية.

 

وأوضح أن البطاقات التأمينية تم استخراجها لـ3,694,685 مشتركاً، بنسبة بلغت 94% من إجمالي المشتركين المسجلين بالنظام، عبر 16 منفذاً موزعة على محليات الولاية، فيما تتكفل وزارة المالية الاتحادية بـ548 ألف أسرة فقيرة، بما يعادل 2,740,000 مشترك، بينما يغطي ديوان الزكاة 23,034 أسرة، بما يعادل 115,170 مشتركاً.

 

وأشار مدير الفرع إلى أن مسيرة التعافي انعكست بصورة مباشرة على انتشار الخدمة، حيث تمت إضافة 113 مرفقاً إلى شبكة تقديم الخدمة، ليرتفع العدد الكلي إلى 297 مرفقاً خلال العام 2026، بالتزامن مع تحقيق وفرة دوائية بلغت 96% بالصيدليات المركزية والمراكز المباشرة.

 

وشهدت الفترة الماضية كذلك توسعاً في الخدمات الطبية النوعية، خاصة في طب وجراحة العيون والخدمات التشخيصية، إلى جانب إعادة إعمار وتأهيل المراكز المباشرة ومباني الوحدات التنفيذية التي تضررت جراء الحرب، وتوفير منظومات طاقة بديلة لكافة المرافق الخدمية المباشرة، بما عزز قدرة الصندوق على استمرار تقديم الخدمة في ظل الظروف الاستثنائية.

 

وفي مسار التحول الرقمي، أكد مدير الفرع تشغيل 8 أنظمة محوسبة متكاملة، فضلاً عن اكتمال الربط الشبكي الداخلي برئاسة الفرع والمرافق والوحدات التنفيذية بنسبة 100%.

 

ورغم ما تحقق من تقدم، أقر التنوير بوجود تحديات ما تزال تضغط على استدامة الخدمة، في مقدمتها هجرة الكوادر الطبية وعدم وجود آليات كافية لاستبقائها، والنقص الحاد في المتحركات، إلى جانب عدم استقرار التيار الكهربائي وارتفاع تكلفة الخدمات الطبية.

 

وفي المرحلة المقبلة، يستهدف التأمين الصحي بالجزيرة رفع التغطية السكانية إلى 86%، بالتوازي مع تقوية الحوكمة والشراكات، وإجراء دراسات لتكلفة الخدمات، وتحسين جودتها وتكاملها، والإسهام في توفير خدمات تشخيصية متقدمة وفحص الأنسجة المريضة.

 

كما تتجه خطط الصندوق إلى تطوير آليات استبقاء الكوادر الطبية، وتعزيز الإشراف، وتحقيق الاكتفاء وتوفير المتحركات، إلى جانب تنويع مصادر التمويل عبر الاستثمار، بما يدعم استدامة الخدمة ويمنح مسيرة التعافي قدرة أكبر على الانتقال من مجرد استعادة ما دمرته الحرب إلى بناء منظومة صحية أكثر اتساعاً وكفاءة وقدرة على مواجهة المستقبل.

 

من جانبه، أكد رئيس وفد وزارة المالية الاتحادية، الأستاذ علي عبيد علي أحمد، مدير إدارة التنمية بالوزارة، اهتمام المالية الاتحادية بتقديم الإسناد للقطاع الصحي، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به صندوق التأمين الصحي في تمويل الصحة، وداعياً إلى توسيع المواعين الإيرادية وتعزيز الشراكات بما يسهم في تقوية النظام الصحي واستدامة خدماته.

 

وثمّن ممثل رئاسة الصندوق القومي للتأمين الصحي، دعم وزارة المالية الاتحادية للصندوق، داعياً إلى تطبيق قانون إلزامية التأمين الصحي لاستكمال التغطية السكانية، وتفعيل المسؤولية المجتمعية، وبحث سبل سداد متأخرات التأمين الصحي المستحقة لدى بعض الجهات الاعتبارية، إلى جانب توفير الدعم الفني والتدريب للكوادر العاملة.

 

وأشار البخيت إلى أن الصندوق يوجّه نحو 87% من إيراداته لتمويل شراء الخدمة الصحية، مؤكداً أهمية تعزيز الموارد والشراكات بما يدعم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته ومواصلة توسيع مظلة التغطية وتحسين جودة الخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى