مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… الثعبان.. آية من آيات الله

الثُعْبَان أو الحَيَّة أو الأَفْعَى حيوان زاحف من ذوات الدم البارد يتبع رتيبة الحيات من رتبة الحرشفيات له جسم متطاول مغطى بحراشف ولا توجد له أطراف أو أذنين خارجيتين وجفون ولكن هنالك حواف في جسمه يعتقد أنها كانت تمثل أطرافه التي تلاشت

يخاف الناس من الثعابين ويتوجسون منها شرا خاصة إذا ما رأوها قرب منازلهم وما عزز هذا الخوف فضلا عن سمية الثعبان الفتاكة هو شكل الثعبان المخيف ونمط حياته المتفرد والسري حيث لا يشاهد الا قليلا وهو ينّسل بجسمه الانسيابي من هذا المكان أو ذاك. في القرآن الكريم ورد ذكر الثعابين ضمنا في سورة النور كدابة تمشي على بطنها(والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء، ان الله على كل شيء قدير) وورد ذكرها حين ألقى موسى عصاة فتحولت ثعبان ابتلع حيات السحرة (فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ).

صوته يسمى فحيح الثعبان من آكلات اللحوم يتواجد منه على الأرض ٢٧٠٠ نوع تنتشر في جميع القارات وهي تتواجد بمختلف الأطوال من ١٠ سم للثعابين الصغيرة إلى عدة أمتار للثعابين الكبيرة.

مثل الأصلة والأناكوندا التي قد يصل طولها إلى سبعة امتار معظم أنواع الثعابين غير سامة أما الأنواع السامة فتستخدم السمية أساسًا لقتل الفريسة أو إخضاعها أو للدفاع عن نفسها إذ أن كمية قليلة من سم الثعبان كافية لإحداث أضرار شديدة للضحية أو حتى التسبب بالموت للإنسان يعتقد العلماء أن الثعابين تربطها علاقة قرابة بالسحالي وهي

تكيفت للتخفي في الجحور والصخور مثلما تفعل السحالي ومع ذلك يفترض بعض العلماء أن الثعابين أصولها مائية وهذا التعدد في أنواعها ظهر خلال العصور الماضية.والثعبان مثل سائر الزواحف جسمه مغطى بحراشف من مواد قرنية لكنه يختلف عنها بقدرته على سلخ الغطاء القشري لجسمه بالكامل بين فترة وأخرى والهيكل العظمي لمعظم الثعابين يتركب من الجمجمة والعمود الفقري والأضلاع علما بأن قلة من الثعابين لا تزال توجد بها بقايا الحوض والأطراف تكوين جمجمة الثعبان يجمع بين الصلابة والمرونة فدماغه محمي جيدآ بغطاء عظمي قوي في حين تتمتع فكوكها بمرونة عالية ويحتوي الفك السفلي على أربطة مرنة إذ انها تتمدد لتسمح له بابتلاع فرائس من مختلف الأحجام.ة اما العمود الفقري للثعبان يتألف من فقرات كثيرة لا تقل عن ٢٠٠ فقرة

ولا تزيد عن ٤٠٠ فقرة تشكّل منها عدد فقرات الذيل نسبة ضئيلة بأقل من ٢٠% من العدد الإجمالي للفقرات وهي مرتبطة ببعضها جيدا وكل فقرة بها برز يسمح بزيادة قوة العضلات نظرا لأنه يستخدم جسدة في الحركة بدل الأطراف أما فيما يخص الذيل فذيله متماسك مع جسمه إذ أن الثعبان لا يتمتع بخاصية التخلي عن الذيل حين الضرورة مثلما تفعل بعض

السحالي ومنها البرص على سبيل المثال.الرؤية عند الثعبان ضعيفة جدا لكنه يرى مايكفي لادراك البيئة القريبة ومتابعة الفريسة اما حاسة الشم فهي الحاسة الرئيسية التي يعتمد عليها في التحرك واكتشاف الوسط الخارجي لكنه لا يعتمد على الانف في أداء هذه المهمة وبدلا من ذلك يستعمل لسانه ذو الشعبة في التذوق والشم معا فعند خروجة للصيد يقوم بإخراج لسانه من العظمة اللسانية وتحريكه في الهواء فيلتقط لسانه ذرات الروائح من البيئة المحيطة ويحللها فيتعرف من خلال الرائحة على البيئة المحيطة ويستطيع تحديد مكان الفريسة وهو يفعل

ذلك بمساعدة عضو يسمى عضو جاكبسون الذي يقوم بتحليل الروائح وارسالها للمخ هذا العضو يتم وضعه فوق لثة الثعبان اما حاسة السمع عند الثعبان فهو لايملك أذن خارجية نما اذنه داخلية يسمع خلالها أصوات الموجات الأرضية ويستطيع الثعبان عند التصاق بطنه بالأرض الإحساس بالاهتزازات التي

تحدث على الأرض وفي الهواء ومن خلالها يستطيع معرفة اقتراب حيوان ما ثمة أنواع من الثعابين تستطيع الإحساس بالأشعة تحت الحمراء بمساعدة أعضاء تحسس حرارية موجودة بين العينين والأنف تستطيع الإحساس بحرارة البيئة وتمييز حرارة فريستها من حرارة البيئة بعض الأفاعي تبيض من عشرة بيضات الي مئة بيضة والبعض الآخر يلد

والعرب يعتبرون الافعى رمزآ للغدر والخيانة تتنوع الثعابين بأشكالها وأحجامها وألوانها على مستوى العالم وتضم آلاف الأنواع التي تنقسم بين أنواع سامة وغير سامة تعيش في الصحاري والغابات والمياه وتتميز بقدرتها الفائقة على التمويه والتكيف مع بيئاتها المختلفة.

وليست كل الأفاعي تصدر فحيحًا فبعضها يزحف بهدوء يلتف حولك وربما يقرب قلبك وعقلك مبتسما بوجهك ليغرس أنيابه في أعماقك دون أن تلاحظ هكذا هم بعض البشر يتخفّون بصورة أصدقاء وجوفهم محملٌ بسموم الخيانة فيتركون داخلنا ٱلام الخيبة تُشبه طباع بعض البشر بالأفاعي التي تلسع بصمت بعد أن تقترب بهدوء كما قال الشاعر عنتر بن شداد

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب. ان الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التغلب في انيابها العطب. كما قال الشاعر.. وحسن ظنك بالافعي مكابرة فالطبغ يغلبها والعرق دساس..

من انواع الثعابين الكوبرا والاصالة. وتزخر الثقافة السودانية بالأمثال الشعبية التي تذكر الثعبان (الدبيب) بالعامية السودانية) كرمز للحذر و الغدر أو العواقب الوخيمة وتلخص تجارب الناس في التعامل مع المخاطر والطباع البشرية منها (ملدوغ الدبيب بخاف من جر الحبل) و(في الوش حبايب وفي القفا دبايب) (البلدي الدبيب بلف في نص) (دبيبة قش تلدغ وتندس)وغيرها من الامثال

وللثعبان في بيئتنا المحلية العديد من الاسماءالدبيب/ ابحصين/ ابدرق/ وابدفان/ الدابي /أمديشينة/ هامة امشديقات/ النوامة/ إبزريق /البرل/ امجرس/ الوشاشة /ابوقرون/ دبيبة الخيل/شايل بريمته

الثعبان في المسيحية واليهودية كمخلوق ملئ بالمكر والشر وفي سفر التكوين أن الثعبان هو من أغرى حواء بإقناع آدم للأكل من شجرة المعرفة ومن ثم معاقبتهما بانزلهما من الجنة.

في اليونان القديمة حظي الثعبان بتقدير كبير إذ اعتبر حيوان يشفي الأمراض ولا عجب في ذلك فد اتخذ رمز للشفاء في بعض الاماكن.

وليومنا هذا نشاهد الكثير من سيارات الإسعاف والصيدليات وهي تحمل صورة الثعبان كرمز لمحاربة المرض حيث الصيدليات تحمل رمز ثعبان ومعه كأس والثعبان هو المرض والكأس هي الدواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى