مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… هاجس المؤتمر الوطني!!

قال السيد محمد سيد أحمد الجاكومي أن الرئيس البرهان كشف لهم سراً و هو أن المؤتمر الوطني نفذ عشر محاولات انقلابية .

لم يحدد لنا السيد الجاكومي متي كانت هذه الانقلابات .

بالطبع كانت و الرئيس البرهان علي سدة الحكم الذي تولاه عام 2019 م .

بهذا المقياس فإن المؤتمر الوطني كان ينفذ في أقل من عام محاولة .

في هذه الفترة وقعت الحرب و التي امتدت لثلاث سنوات فإن محاولات المؤتمر الوطني كانت تقع في كل خمسة أشهر واحدة .

كل هذه المحاولات لم يسمع بها الشعب السوداني قبل حديث الجاكومي ..

الجاكومي ليس نسيج وحده و هو ليس الوحيد الذي يتوسل للحكم و المناصب عبر التنشين في (تختة) المؤتمر الوطني ، و الجميع – بما في ذلك جماعة صمود – يفعل ذلك.. يفعلونها ليتقربوا بها للغرب و لأمريكا.

 

من الذي يخسر بإقصاء المؤتمر الوطني من الحكم ؟ أو من الحوار الوطني ؟

ستخسر الحكومة التي تفعل فعلا ديكتاتوريا و هي مقبلة على عمل ترسخ فيه و به قيم الحرية و العدالة و الحقوق المتساوية .

نفهم أن تعلن الحكومة حل الحزب و منعه من التحدث بإسمه و لكن كيف تمنع مواطناً من ممارسة حقه في الإنتخاب و الترشح .

إذا أقصت الحكومة الوطني من الحكم فإنها ستنشئ حواراً أو برلماناً أو حكماً مشكوكاً في مشروعيته .

حينها ستولد عندنا حكومة خرجت من رحم الخوف و ليس القوة التي تليق بالأقوياء الأحرار الذين لا يخشون من إقامة حكم العدالة و الحفاظ علي حقوق الشعب السوداني أن تكون له حكومة قائمة علي قيم الديمقراطية .

صمود التي يحاول رئيس مجلس السيادة ارضاءها بإعلان السماح لعناصرها بالعودة للبلاد و إبطال الإجراءات القانونية ضدهم قابلت إعلانه هذا بكل الصلف و البجاحة و ستكون أمريكا التي يحاولون إرضاءها أكثر صلفا و تبجحاً لأنها كما قال وزير خارجيتها الأسبق كيستجر لا تدفع أجراً لما أعطي لها سلفاً .

صمود الساعية للحكم و المستجيرة له بالعالم الخارجي و بالضغط على الحكومة لإعادتهم للسلطة فشلت في أن تحافظ على الحكم الذي نالته و لم تستطع أن تنجز فيه أقل المطلوبات بينما نجح المؤتمر الوطني نجاحاً كبيراً فيه يتشوق أهل السودان لتحقيقه مرة أخري .

لم يستطع الجاكومي و لا قادة صمود و لا رئيس مجلس السيادة الخروج من رهاب المؤتمر الوطني و سيصبحون أشد رهبة إذا وقفت الحرب و أنشأوا حكومتهم المنشودة التي لن يسقطها الاسلاميون لأنهم قالوا أنهم سيتخذون موقف المعارضة المساندة و لكنها ستنهار من داخلها لأنها نشأت علي خشية و ستفقد مبررات بقائها من أيامها الأولى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى