(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب….الذكرى الـ72 لعيد القوات المسلحة!!
البربطنا بيهو الجيش لا منصب ولا مرتب
لا مأكل ولا مشرب “عشق” وطن جوانا اتركب
ما اتفاخرنا بيها قبيلة قط ولا فرقتنا رتب
قايد الحامية نوباوي
قائد ثاني حلفاوي
حضرة صول معلاوي
رقيب اول من الفاشر دمازين والمدينة عرب
قائدنا بجيب المويه
رائدنا بعمر كوجه
جندينا البجيبو حطب
قدمنا المهر ارواح فداك يا وطني ما بنلعب
كم اتقطعت اعضاء وكم اتشتت اشلاء شباباً لسه غضَّ رطب
وكان الجيش هو السودان جيشاً لامِّي من حلفا هدندوة ، رزقة، نوبة، عرب.
إلى أبطالنا بالقوات المسلحة البواسل الذين ولدوا من رحم هذا الشعب الأبي،والذين رضعوا من ثدي الجسارة والعز والشموخ،إلى حماة الديار،وسياج الوطن المنيع،نرفع لكم أسمى آيات الفخر والاعتزاز والإجلال،لإنكم ظللتم تصنعون التاريخ بتضحياتكم الجسام التي ليس لها مثيل،لتصير البلاد بها عنواناً للعزة والكرامة، ومنارةً للشرف،وحصناً لا يخترق،فهي تستمد قوتها وعظمتها من إيمان أفرادها بوطنهم ومن إخلاصهم الذي لا يتبدل ومن استعدادهم الدائم لبذل أرواحهم في سبيل أن يبقى الوطن حراً آمناً،وعزيزاً مرفوع الرأس حاضراً بقوته وهيبته بين الأمم،ففي ذكرى عيد القوات المسلحة السودانيةنقف وقفة فخر وإعتزاز،بهذه المؤسسة الوطنيةالتي ظلت هي الملاذ للسودان كلما اشتدت رياح المؤامرات عليه،فهذه المؤسسة العسكرية الوطنيةظلت
منذ نشأتها تصنع التاريخ لهذه البلاد،ففي هذه الإيام التي تشهد فيها البلاد انتصاراتٍ متلاحقةودحر للعدو،تحتفل البلاد بالذكرى الثانية والسبعين لعيد القوات المسلحةمنذ اللحظة المجيدة وذلك تأكيداً على عراقة تاريخها،أكثر من مئة عام على التأسيس، الذي كانت نواته قوة دفاع السودان”،وهي النواة لهذه المؤسسة الوطنيةالرائدة،إول مؤسسةوطنية سودانية يتم سودنتها تمهيداً للاستقلال،إنها القوات المسلحة السودانية أقوى الجيوش في القارة السمراء،صقر الجديان حامي حمى السودان،وخط دفاعه الإول كلما هبت عواصف الغدر والخيانة عليه من عديمي الوطنية وأصحاب الأجندة الخارجية،كانت ومازالت ترياقاً لوساوسهم، وحسماً لمؤامراتهم،فقد ظلت تقف حصناً منيعاً وخنجراً مسموماً لكل متربصٍ أو متسولٍ وعابسٍ بسيادةالبلاد وأمنها،إنها القوات المسلحةلمن جهل تاريخها منذ تأسيسها إلى يومنا هذا مازالت تمضي في طريق النصر بثبات،ذوداً عن تراب هذا الوطن،فهي ليست قوة عسكرية فحسب،بل رمز عزةوكرامة للوطن،فكلما حلت ذكرى تأسيس القوات المسلحةنتذكر
تضحيات رجال للعهد راعون،وفي سبيل رفعةالوطن ثابتون،فهذه مناسبة للاحتفاء بالروح الوطنية، ونكران الذات والبسالة التي أبان عنها رجال هذه المؤسسة الوطنية الفتية،الذين ظلوا كالشمس في عليائها يمشون على الأرض ينشرون الأمن والاستقرار، ويجودون بالمهج والدماء رخيصةًغايتهم في ذلك النصر أوالشهادة،فقد ظلوا يقدمون بلسان حالٍ يقول قول الشاعر:سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى.. فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى،فاحتفال الشعب السوداني بمختلف أطيافه في هذه الأيام بالذكرى الثانية والسبعين التي تمثل لهم أعواماًعديدة من سجل المجد والكرامة، فالعيد ليست ذكرى عابرة،بل سجل وطنٍ صانته السواعد المؤمنة، والقيادة الحكيمة، والرجال الذين لم يترددوا ولم يتأخروا في الدفاع عن الوطن لحظة،وقد جعلوا من الولاء عقيدة ومن الشجاعة نهجًا،فهذه الذكرى تحل علينا وقواتنا أكثر ثباتاً وعزيمة،في تحقيق النصر المؤزر وتطهير البلاد من دنس هذه المليشيا،وهي مواصلة القتال في معركة كرامة الشعب السوداني، ومستمرة في بذل الغالي والنفيس تضحيةًمن أجل وحدة تراب هذا الوطن،واحباطاً
لأكبر مؤامرة تواجهها البلاد في تاريخها المديد،اثنان وسبعون عاماً من التضحية والولاءحيث كتبوا بها تاريخاً من الشرف والبطولةلهذا الوطن الغالي،فتحيةُ إجلالٍ ووفاءٍ لكل أفراد القوات المسلحةضباطاً وجنود،ولتلك القيادة الرشيدة الحكيمة،ولكل من سهر من أجل أمن وأستقرار الوطن.
فهذه الذكرى تجديداً للعهد بين الشعب وجيشه،وكل عام وقواتنا المسلحةرمز لعزتنا،ودرع حصين لاينكسر،وسيف لعزنا،وراية فخرنا التي تزداد رسوخاً مع كل عام،وفي هذه الذكرى نترحم على من صنعوا مجدنا ورفعوا هاماتنا عاليةً شهداء قواتنا المسلحة،نسأل الله العلي القدير عاجل الشفاء لكل الجرحى والمصابين.
وأن يمنّ بعودة حميدةوآمنة لجميع الأسرى والمفقودين إلى أهاليهم سالمين غانمين،وأن يتقبل الشهداء الأبرار.



