مقالات الظهيرة

د. عادل أحمد إبراهيم يكتب…. مناشدة إلى وزير الثقافة والاعلام لأجل عودة الكتاب إلى الخرطوم

من ركام آثار الحرب دعوة لاقامة معرض الكتاب في الخرطوم ليستقطب القراء ودور النشر لمشهد يعكس رغبة السكان في استعادة الحياة اليومية، برغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.

أن العودة للكتاب تحمل دلالات تتجاوز تدمير مكتبات عامة وخاصة، وتوقف عدد من دور النشر عن العمل.

و مؤشرا على تمسك السكان بالثقافة رغم الأزمات الاقتصادية، ان مكانة الكتاب في مجتمع يواصل البحث عن مساحات للحياة وسط ظروف اقتصادية استثنائية..ان النشاط الثقافي بات جزءا من رسالة الصمود بعد الحرب.. أن القراءة أصبحت لدى كثيرين وسيلة للتخفيف من الضغوط النفسية، سواء عبر كتب الصحة النفسية أو التاريخ أو الروايات.

لذلك فان عودة معارض الكتاب بعد الحرب

والانقطاعات تمثل صموداً ثقافياً ورسالة حياة مثل عودة الفعاليات والأنشطة المختلفة لما كانت عليه قبل الحرب.. أن إطلاق مبادرات “العودة للكتاب” في السودان يعد متنفساً للسكان ومساحة لترميم الذاكرة المجتمعية وتجاوز آثار الدمار والتوتر.

فهذه العودة لها دلالات تحديدا معارض الكتاب التي تمثل رسالة صمود، وتؤكد استمرار الحياة ورفض الاستسلام لليأس بعد دمار البنية الثقافية هذه العودة تمنح السكان والشباب فرصة للهروب المؤقت من ضغوط الحرب والتوتر اليومي. وفيها إحياء للذاكرة التي تسهم في تعويض ما فقدته الخرطوم على وجه الخصوص من مكتبات عامة وخاصة دمرتها آلة الحرب.. ان

إطلاق معارض العودة للمطبوعات المخفضة في هذه الظروف هو إعلان عن تمسك المواطنين بحقهم في المعرفة

يقول اسامة العوض صاحب دار المصورات لإحدى المنصات الإعلامية ان مبادرة معارض الكتاب المخفض تؤكد أن الثقافة ليست ترفاً يؤجل إلى زمن السلم، بل إحدى أدوات استعادة المجتمع لعافيته.

ان الرهان ليس على بيع الكتب فحسب، وإنما على استعادة القراءة بوصفها فعلاً يومياً يعيد للمجتمع توازنه، ويمنح الأجيال الجديدة فضاءً للمعرفة في زمن تتقلص فيه مساحات الأمل.

لم تكن معارض الكتاب في السودان مجرد مواسم لاقتناء الإصدارات الجديدة، بل فضاءات يتجدد فيها المعنى الاجتماعي للقراءة، وتستعيد المكتبات ودور النشر صلتها بجمهور ظل يرى في الكتاب وسيلة للمعرفة وحفظ الذاكرة وبناء الوعي. غير أن الحرب التي عملت على مدى أكثر من ثلاثة أعوام على تدمير المدن ومرافقها، امتدت يدها أيضاً إلى البنية الثقافية نفسها، فأصابت المكتبات العامة والخاصة ودور النشر والمراكز الثقافية، في اعتداءات واسعة من قبل قوات “الدعم السريع”، طالت آلاف الكتب والمخطوطات والمقتنيات النادرة، بما في ذلك مكتبات شخصية تمثل حصيلة عقود من البحث والاقتناء، من بينها مكتبة العلامة الراحل عبدالله الطيب. كذلك تعرضت دار الوثائق القومية، التي عرفت في بداياتها باسم “محفوظات السودان” في عهد المستر هولت قبل سودنة الوظيفة وإسناد إدارتها إلى المؤرخ محمد إبراهيم أبوسليم عام 1955، لأضرار جسيمة هددت ملايين الوثائق التي تؤرخ لتاريخ السودان السياسي والإداري والثقافي.

في هذا السياق، يكتسب إطلاق معارض العودة للكتاب المخفض في هذه الظروف، معنى يتجاوز توفير الكتب بأسعار ميسرة، فهو إعلان عن تمسك السودانيين بحقهم في المعرفة، ومحاولة لإعادة الكتاب إلى المجال العام بعد أن غيبته الحرب عن رفوف كثيرة. انطلقت المبادرة بتنظيم مركز السودان للحوار ودراسات السلام، ودار عزة للنشر والتوزيع ومنتدى الوراق الثقافي، ودار المصورات للطباعة والنشر، ومركز داناكوم للخدمات الإعلامية في عدد من أقاليم السودان، في رسالة تؤكد أن الثقافة ليست ترفاً يؤجل إلى زمن السلم، بل إحدى أدوات استعادة المجتمع لعافيته، وأن الكتاب، مهما اشتدت الحروب، يظل قادراً على فتح نافذة للحياة.

إن فكرة معارض العودة للكتاب المخفض ولدت من مشهد الخرطوم بعد الحرب. فمكتبات أفرغت من محتوياتها وأخرى طالها التخريب والنهب، فيما اختفت آلاف الكتب التي ظلت لأعوام تشكل رصيداً معرفياً للقراء والباحثين. ومع ذلك، يضيف، لم تختف الرغبة في القراءة، بل بدت أكثر حضوراً لدى كثير من العائدين الذين تركت الحرب في حياتهم فراغاً واسعاً بعد أشهر طويلة من النزوح واللجوء.

في حديثه لراديو دبنقا، وصف نور الهدى محمد نور الهدى، صاحب ومدير دار عزة للنشر والتوزيع والأمين العام لاتحاد الناشرين السودانيين، الحرب بأنها في الأساس فعل تدميري وأن كل الأنشطة والفعاليات تتدمر وتتوقف في زمن الحرب. وأكد أن ما يعادل 99 في المائة من دور النشر السودانية قد تعطلت بسبب الحرب، حيث تم تدمير المطابع ونهبها وفي حالات كثيرة تم حرقها ومن بينها مطبعة العملة والمطبعة الحكومية ومطبعة الهنا وعدد آخر من المطابع تعرضت للنهب والحرق. احتراق مخزون الكتب وتدمير المطابع ونهب المكتبات وفيما يتعلق بدور النشر والمكتبات.

أوضح نور الهدى محمد نور الهدى أن كل الدور النشر السودانية والمكتبات قد أغلقت أبوابها فيما عدا مكتبة واحدة في كوستي وأخرى في بورتسودان. وتعرضت العديد من دور النشر للدمار وعلمت أن المخازن الرئيسية لدار عزة للنشر والتوزيع قد نهبت وبداخلها ما بين 300 إلى 400 كرتونة من الكتب المطبوعة الجاهزة للتوزيع، كما أن المقر الرئيسي للدار في شارع عثمان دقنة المتفرع من شارع الجامعة تعتبر منطقة عمليات ولم يستطع أي شخص دخولها منذ اندلاع الحرب. كما تعرضت

مكتبات للحرق مثال

دار نشر جامعه الخرطوم

و مركز محمد عمر بشير

و مكتبة د عبد الله علي ابراهيم

مكتبه قسم اللغة الصينية بجامعة الخرطوم ومركز مدارات في أمدرمان للحرق وكذلك الدار السودانية للكتب الواقعة وسط الخرطوم للدمار.. يضيف نور الهدى

ان توقيت معرض الخرطوم في رزنامة المعارض الدولية بحسب موافقة اتحاد الناشرين العرب هو آخر أكتوبر القادم مازال متاحاَ

في الوقت الراهن ان المعارض الخارجية هي منفذنا الوحيد وشدد الأمين العام لاتحاد الناشرين أنه لا توجد أي دار نشر تعمل الآن في السودان ما عدا دار المصورات

و داري نشر في كوستي وبورتسودان حتى الآن. ونوه في حديث لراديو دبنقا إلى أنهم يمارسون عملهم كدور للنشر من خلال المعارض الخارجية أو التواجد في بعض الدول ومن بينها مصر التي تعمل منها داران للنشر تعمل على تجميع أطرافها. وهناك دار باركود التي تعمل من دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد شاركت 7 دور نشر في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير الماضي رغم غياب بعضها بسبب عدم الحصول على تأشيرات الدخول. وكلفت بعد دور النشر ممثلين لإدارة أجنحتها. وشاركت 5 دور نشر في معرض أبو ظبي للكتاب في شهر أبريل الماضي (دار المصورات، دار باركود، دار نرتقي ودار الريم، ودار المناهج لكتب الأطفال). تلي ذلك بأيام معرض الدوحة للكتاب بمشاركة 5 دور نشر سودانية (دار عزة للنشر والتوزيع، دار المصورات، دار شريف الاكاديمية، دار نرتقي ودار الريم).

كما لدور النشر السودانية حوالي 20 دارا للنشر في مصر وبالامارات 3 دورا و3 دورا بالدوحة.

بهذا الاستطلاع والتقديم نناشد وزير الثقافة والاعلام لأجل عودة الكتاب إلى الخرطوم .

عادل أحمد إبراهيم

داناكوم للخدمات الإعلامية والنشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى