مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… طريق عطبرة أبوحمد والكوارث التي تحيط بالمواطنين

نكتب بمداد القلم ولكننا نخشى أن تتدفق رائحة الدم في لحظات ونحن نكتب للمرة تلو الأخرى عن هذا الطريق الحيوي الذي يربط مواقع التعدين والإنتاج بمدن السودان ويحمل على متن شاحناته ثروات البلاد وخيراتها.

طريق عطبرة أبوحمد لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار خاصة في الجزء الممتد من الشريك وحتى العبيدية حيث بدأت تظهر تصدعات وحفر تتسع يومًا بعد يوم، وقد تتحول إذا استمر الوضع على ما هو عليه إلى آبار عميقة تهدد حياة المواطنين وسائقي المركبات والمسافرين.

لقد ظللنا نكتب بصورة متكررة عن هذا الطريق وعن أهمية المحليات المنتجة للذهب وفي مقدمتها بربر وأبوحمد باعتبارها مناطق اقتصادية مهمة ترفد خزينة الدولة بموارد كبيرة ولكن من المؤسف أن يظل الطريق الذي يخدم هذه المناطق الحيوية مهددًا بالانهيار بينما تزداد حركة الشاحنات الثقيلة والمرور عليه بصورة مستمرة.

وقبل عدة أشهر علمنا بتكوين لجان للعمل على معالجة أوضاع الطريق كما بدأت جهود لجمع التبرعات من بعض الشركات والجهات الأخرى وهي خطوات نشكر أصحابها ونقدرها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم أين وصلت هذه الجهود ومتى تبدأ المعالجة الفعلية قبل أن تقع الكارثة.

أنا شخصيًا أمر بهذا الطريق بصورة شبه أسبوعية وما أراه على أرض الواقع لا يتجاوز تصدعات وحفرًا تتسع يومًا بعد يوم وسط حركة كثيفة للشاحنات الكبيرة الأمر الذي ينذر بخطر حقيقي إذا لم يتم التدخل العاجل.

ومع قرب ربط الطريق بشارع بورتسودان داخل مدينة أبوحمد فإن حركة المرور مرشحة للزيادة وهذا يعني أن الخطر قد يتضاعف ما لم تتم معالجة الطريق وتأهيل الأجزاء المتضررة بصورة عاجلة ومدروسة.

رسالتنا اليوم إلى رئيس مجلس السيادة وإلى حكومة ولاية نهر النيل والجهات المختصة بقطاع الطرق والجسور وإلى كل من يهمه أمر المواطن والاقتصاد الوطني.

الحقوا طريق عطبرة أبوحمد قبل فوات الأوان
فالطريق ليس مجرد شارع بل شريان اقتصادي وحيوي يخدم مناطق الإنتاج والتعدين ويربط المواطنين بمدن السودان والتصدعات التي نشاهدها اليوم قد تكون إنذارًا مبكرًا لكارثة أكبر غدًا
نكتب اليوم حتى لا نكتب غدًا عن ضحايا حادث كان بالإمكان تفاديه ونرفع صوتنا قبل أن يتحول الخطر إلى واقع وقبل أن يصبح إصلاح الطريق أكثر كلفة وتعقيدًا ولكم التقدير والإحترام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى