(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. نهاية اليسار السوداني!!
اوردت منصة آفريكا إنتلجنس الإستخباراتية الاوربية خبرا قالت فيه أن وفدا من قيادة ( صمود ) زار العاصمة الإسرائيلية تل أبيب و أجري مباحثات هناك . و جاء في الأخبار أن الوفد كان فيه بابكر فيصل و خالد عمر يوسف .
ليس غريبا أن يزور وفد من صمود إسرائيل إذ أن حكومتهم هي التي أقرت الإتفاقيات الإبراهيمية و التي وقعها وزير العدل نصر الدين عبد الباري . و إستقبلت حكومة حمدوك رجال المخابرت الإسرائيلية و فتحت لهم أبواب التصنيع الحربي .
صمود هي تجمع لليسار السوداني تولي الحكم بعد الإنقاذ .
اليسار السوداني و كل اليسار العربي عماده الأحزاب الشيوعية و التي تعلموا منها النضال و العمل السياسي و الحركي و السري .
الحزب الشيوعي السوداني قام علي ارضية يهودية فمؤسسه هو اليهودي هنري كوريل .
أنشأ كوريل الحزب بتجنيد طلاب كانوا يدرسون في مصر .
ضم كوريل الطلبة السودانيين إلي التنظيم المصري المعروف ب ( حدتو ) و هي إختصار لحركة التحرر الوطني علي أن يعملوا عند عودتهم للسودان تحت التنطيم الذي أنشاءه كوريل و هو ( حستو ) وهو إختصار للحركة السودانية للتحرر الوطني .
جند كوريل القيادات التي وضعها علي رأس التنظيم الشيوعي و منها عبد الخالق محجوب و الدكتور عز الدين علي عامر .
الأحزاب اليسارية السودانية و العربية كانت تعمل في إطار جبهة سياسية واحدة يتقدمها الحزب الشيوعي و هو أقواها من حيث الإعداد و التنظيم و العلاقات الخارجية و كان يتميز بظهير دولي قوي هو الاتحاد السوفيتي .
الأحزاب اليسارية العربية ضمت الي جانب الحزب الشيوعي البعث بشقيه العراقي و السوري كما ضم القوميين العرب و الناصريين .
تمددت هذه الأحزاب في حكم البلاد العربية في حقبة الخمسينيات حيث سيطرت في فترات مختلفة علي مصر و العراق و سوريا و ليبيا و السودان و الجزائر و اليمن .
إتسم حكم اليسار في كل هذه الدول بالديكتاتورية و التسلط و القمع لينتهي بحكم الفرد الطاغية .
شكل حكم الفرد ارضية سهلت من عمل الإستخبارات الإسرائيلية و إختراقها لنظم الحكم و تمكنت في سوريا من الحصول علي معلومات إستراتيجية عبر عملية الجاسوس إيلي كوهين الذي قدم معلومات قيمة عن الجولان كان أهمها عن مفاعل الكبر و هذه المعلومات أدت إلي هزيمة يونيو ١٩٦٧ م
و كانت عمليات التجسس الواسعة في العراق و أبرزها إمتلاك إسرائيل طائرة الميغ و التي تمكنت عبرها من الحصول علي معلومات تقنية عن هذه الطائرة التي كانت عماد التفوق الجوي الأمريكي .
كما كانت الساحة العراقية ميدانا فسيحا للمخابرات الإسرائيلية إغتالت خلالها عدد من العلماء الذين يعملون في الذرة كان أشهرها إغتيال عالم الذرة المصري الذي عمل في العراق يحي المشد .
دخلت اسرائيل إلي عالمنا عبر الأحزاب التي أنشأتها أو دعمتها كما دخلت عبر عمليات التجسس الناجحة في الأنظمة العربية الديكتاتورية .
حكم اليسار في عهد حمدوك كان ديكتاتوريا متسلطا لذا وجدت اسرائيل ميدانا فسيحا في السودان حيث تجد من يبذل نفسه لها بثمن بخس ليحقق طموحه في الحكم .
هكذا ينتهي حكم اليسار ، تابع ذليل رخيص…..



