مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… الصورة من خلفي… تحكي عن واقعٍ مرير!!

ليست كل الصور تُلتقط لتوثيق لحظة عابرة فبعضها يحمل في تفاصيله حكاية وطن يختزل سنوات من الألم والدموع والصورة التي من خلفي ليست مجرد أنقاض أو مبانٍ مدمرة بل هي شاهد على واقعٍ مرير خلّفته الحرب وعلى مآسٍ عاشها السودانيون من قتلٍ وتشريدٍ ودمار طال الإنسان والحجر.

كلما استحضرت ذكرياتي الجميلة عن السودان ذلك الوطن الذي عرفناه بالمحبة والتسامح والتكافل يعتصر قلبي الألم لما آل إليه الحال كيف تحولت مدن كانت تنبض بالحياة إلى أطلال واشلال وانقاض وكيف أصبح ملايين المواطنين بين نازح ولاجئ بعد أن كانوا ينعمون بالأمن والاستقرار والطمأنينة وراحة البال.

السودان ليس بلداً فقيراً في موارده بل هو من أغنى الدول بما حباه الله من أراضي زراعية شاسعة وثروات معدنية وبترول ومياه وإمكانات هائلة تؤهله ليكون في مقدمة الدول المنتجة للغذاء كما أكد ذلك كثير من الخبراء ان السودان سلة غذاء العالم ولكن هذه الإمكانات لن تؤتي ثمارها ما لم ينعم الوطن بالأمن والاستقرار ان تتركتهايادي التخريب والدمار التي تقودها دويلة الشر لتلعب دور المحور للمخابرات العالمية التي تريد من السودان لانهيار والتشرد والاقتتال اذا لابد من تُوجَّيه الجهود نحو البناء والتنمية بدلاً من الصراعات القبليه والخلافات السياسية.

لقد دفعت الحرب ثمناً باهظاً من أرواح الأبرياء وعرقلت التنمية وعمّقت معاناة المواطنين واليوم أصبح من الواجب أن نُعلي قيمة الوطن فوق كل اعتبار وأن ننبذ خطاب الكراهية والفرقة وأن نجعل مصلحة السودان هي الهدف الذي يجمعنا جميعاً.

إن السودان لن ينهض إلا بسواعد أبنائه من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب والوسط فكلنا أبناء وطن واحد تجمعنا الأرض والتاريخ والمصير المشترك فلنجعل من هذه المحنة بدايةً لوحدة وطنية حقيقية تعيد للسودان أمنه واستقراره ومكانته فوق الامم ولكم التقدير والإحترام،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى