مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… فتح الجامعات وتدني مرتبات العاملين وغلاء الأسواق… معادلة صعبة الحل

مع اقتراب الموعد الذي حددته وزارة التعليم العالي لاستئناف الدراسة وفتح الجامعات من مقارها، تبرز أمام الجميع معادلة معقدة يصعب حلها دون رؤية شاملة تراعي مصلحة الطالب والعامل والمؤسسة التعليمية في آن واحد.

فوزارة التعليم العالي تنظر إلى أهمية استقرار العملية الأكاديمية وإنقاذ العام الدراسي وعودة الطلاب إلى قاعات الدرس حتى لا تتفاقم آثار التوقف الذي فرضته ظروف الحرب وهذا هدف مشروع تسعى إليه كل الأطراف.

لكن في المقابل يقف العاملون بالجامعات أمام واقع اقتصادي بالغ القسوة، إذ أصبحت المرتبات لا تكفي لتوفير أبسط متطلبات الحياة، بل لا تكاد تغطي تكلفة الغذاء والمواصلات في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار الذي طال كل السلع والخدمات

إن فتح الجامعات لا يعني فقط فتح القاعات والمعامل وإنما يحتاج إلى بيئة عمل مستقرة وأستاذ جامعي وعامل وموظف قادر على أداء رسالته وهو مطمئن على قوت أسرته فالعملية التعليمية منظومة متكاملة وإذا اختل أحد أركانها تأثر الجميع

ومن هنا فإن المطلوب من الجهات المختصة أن تواكب قرار استئناف الدراسة بحزمة من المعالجات الاقتصادية تشمل تحسين الأجور وصرف الاستحقاقات المتأخرة وتقديم الدعم اللازم للعاملين حتى يتمكنوا من أداء واجبهم الوطني والمهني

إن الجامعات تمثل عقل الأمة ومصنع كوادرها ولا يمكن أن تنهض برسالتها إذا ظل العاملون فيها يواجهون أعباء المعيشة وحدهم. فالتعليم استثمار في المستقبل والاستثمار في الإنسان يبدأ بضمان حياة كريمة لمن يحملون رسالة العلم

ويبقى الأمل أن تجد هذه القضية الاهتمام اللازم حتى تنطلق الجامعات بقوة ويعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة ويجد العاملون ما يعينهم على مواصلة رسالتهم في خدمة السودان ولكم التقدير والاحترام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى