ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…الرعاية الإجتماعية الزكاة… خـطوة إنسانيـة كبـرى!!
*فى خطوة إنسانية واستراتيجية بارزة تعكس عمق المسؤولية الوطنية تجاه أبناء الوطن في الخارج وقعت وزارة الرعاية الاجتماعية وديوان الزكاة مذكرة تفاهم تاريخية تهدف إلى إنهاء معاناة المئات من السودانيين المتعثرين ماليًا تأتى هذه الخطوة المباركة لتسليط الضوء على الدور المحورى لمؤسسات الدولة فى تقديم الدعم والمساندة لرعاياها أينما كانوا وتأكيداً على أن كرامة المواطن السودانى تظل دائماً في مقدمة الأولويات الحكومية تضمنت الاتفاقية الموقعة التزاماً كاملاً بسداد مديونيات ٣٠٠ من الغارمين السودانيين المحتجزين فى السجون المصرية بسبب تعثرات مالية وظروف قاهرة وتهدف هذه المبادرة الإنسانية بالدرجة الأولى إلى رفع العبء عن كاهل هؤلاء المواطنين وأسرهم وتعبيد الطريق القانونى والإدارى لتسهيل عودتهم الطوعية والآمنة إلى أرض الوطن ليلتئم شملهم مع ذويهم بعد فترات غياب صعبة وراء القضبان*.
*تأتى هذه المذكرة كجزء لا يتجزأ من خطة وطنية شاملة ومتكاملة لرعاية وتأهيل السودانيين فى المهاجر وهى الخطة التى تشهد إشرافاً مباشراً ومتابعة دقيقة من الأستاذ معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ويعكس هذا الإشراف الوزارى رفيع المستوى مدى الجدية والإرادة السياسية فى تحويل التعهدات الحكومية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن البسيط الذي تقطعت به السبل خارج الحدود من جانبه أظهر ديوان الزكاة التزاماً مؤسسياً راسخاً بالدور المنوط به شرعاً وقانوناً وذلك بقيادة الدكتور يحى القمراوى الأمين العام لديوان الزكاة الذي سخّر موارد الديوان لخدمة مصرف الغارمين وقد أسهمت الرؤية التخطيطية للدكتور القمراوى في تسريع وتيرة الإجراءات وتخصيص المبالغ اللازمة لفك كرب هؤلاء المحتجزين مجسداً بذلك المفهوم الحقيقى للتكافل الإجتماعى الإسلامى في أبهى صوره.
ولم تقتصر هذه الجهود الوطنية المخلصة على ملف الغارمين فى مصر فحسب بل امتدت لتشمل تنسيقاً دبلوماسياً وأمنياً عالى المستوى مع السلطات بجمهورية مصر العربية هذا التنسيق المشترك أسفر عن تفاهمات كبرى تهدف إلى إدارة ملفات اللجوء والنزوح المعقدة عبر الحدود وتأمين ممرات إنسانية آمنة للمواطنين السودانيين العالقين في مناطق الاضطرابات الجوارية*
*وفي سياق هذا التنسيق الثنائى المثمر نجحت الجهود المشتركة في الترتيب لترحيل وتأمين عودة أكثر من ١٨ ألف لاجئ سودانى كانوا متواجدين فى الأراضي الليبية بالسماح لهم بالعودة عبر معبر السلوم الحدودي الرابط بين مصر وليبيا وسط إجراءات لوجستية وصحية مكثفة لضمان سلامة العائدين وكرامتهم طوال رحلة العبور الشاقة نحو الوطن*.
*إن النجاح فى إدارة هذه الملفات الإنسانية المعقدة يبرز بوضوح كفاءة التنسيق الحكومى المشترك بين وزارة الرعاية الاجتماعية وديوان الزكاة من جهة والجهات الدبلوماسية والأمنية المصرية من جهة أخرى لقد أثبتت هذه الشراكة أن العمل المؤسسى المنظم القائم على أهداف واضحة يمكنه تذليل أكبر العقبات وعبور التحديات السيادية واللوجستية مهما بلغت درجة تعقيدها.
ويمكن القول أن الشارع السودانى وأسر الغارمين تلقى هذه الأخبار ببالغ الارتياح والتقدير معتبرين أن هذه الخطوات تعيد الأمل لآلاف الأسر وتؤكد أن الدولة لم تتخلَ عن أبنائها فى أحلك الظروف كما اعتبر مراقبون أن هذه الحملة الإنسانية الشاملة تمثل نموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات الإنسانية الإقليمية وتعزز من التلاحم المجتمعى والثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية*.
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*تُوجت هذه المساعى برسالة قوية مفادها أن الاستثمار فى الإنسان السودانى وحمايته هو الغاية الأسمى ومع عودة الغارمين واللاجئين إلى حضن الوطن تبدأ مرحلة جديدة تتطلب تضافر الجهود لدمجهم فى المجتمع وإعادة تأهيلهم مستندين إلى الرعاية المستمرة التى تقدمها وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالتعاون مع ديوان الزكاة لبناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للجميع*.
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*وزارة الرعاية الإجتماعية وديوان الزكاة وضعا الأصبع مكان النزف حفظا لكرامة المواطن السودانى أينما حل*.
yassir. mahmoud71@gmail.com



