هيثم عبد الباقي حسن يكتب…. الجمرة بتحرق الواطيها!!

معاناة متكررة ومستمرة منذ أمد بعيد يعيشها مواطنو محلية أم القرى بولاية الجزيرة بسبب رداءة الطريق الرئيسي الذي يربط المحلية برئاسة الولاية ودمدني..
حيث ظل هذا الطريق مهملاً لسنوات طويلة رغم تعاقب المعتمدين والولاة لم يجد هذا الطريق بل قل المواطن أدنى درجات الاهتمام..
كثرت فيه الحفر والانجرافات كانت سببا في زهق ارواح الكثيرين من الأهل. واذكر قبل سنوات خلت رأينا مواطنا كبير في السن يقوم بردم هذه الحفر بالتراب مستخدماً آلات فقيرة (كوريك وجردل) حتى أطلق عليه (جبة الدرويش) لكثرة الترقيع..
مريض أم القرى إذا احتاج لإسعاف لمستشفى مدني كمية التعب والمعاناة التي يشعر بها وهو داخل عربة الإسعاف بسبب الطريق أشد وطأة من كمية الألم الذي بسببه كانت الحوجة لإسعافه.. كل المسؤولين السابقين كانت حجتهم بأن هذا الطريق قومي ويتبع لمشروع الرهد الزراعي لذلك صيانته يجب أن تكون على المستوى الاتحادي..
فالمواطن الذي أنت مسؤول عنه إمام الله تعالى.. يريد حق من حقوقه وأنت مسؤول عنه.. سواء إن كانت المسؤولية اتحادية أو ولائية من الذي يطالب له بحقه هذا؟
رغم أنه تم تنفيذ مناشط وبرامج كان الأولى بميزانيتها صيانة هذا الطريق الحيوي والذي يربط ولاية الجزيرة بولايات الشرق.. القضارف، كسلا، البحر الأحمر.. لكن نسبة لأن كبار المسؤولين يمتطون الفارهات والتي لا تحس معها بوجود حفر أو مطب في الطريق حيث المقاعد المريحة لا يشعرون بوجع وألم المواطن الذي يستغل الحافلات والبكاسي وعربات الأجرة..
والطرق هي عنوان للحضارة والرقي.. فأبت نفس هؤلاء القوم إلا يتركوا مواطن أم القرى في أسفل درجات الرقي والتقدم.. وكما قيل (الجمرة بتحرق الواطيها) فإن المعتمد أو الوالي او الوزير من خارج المحلية ولا يهمه كثيراً خدمة مواطن المحلية ولا تقدمه لأنه مجرد موظف دولة يتم نقله في أي لحظة لمكان آخر.. ولا يتأثر راتبه أو مخصصه بعمله سواء إن قدم أو لم يقدم شئ خلال فترة عمله.. وسبق أن ناشدنا وكتبنا ولكن لا حياة لمن تنادي.. وسبق ان تم تكوين لجان (وانبثقت) منها لجان وانشطرت منها لجان وتم جمع أموال وتبرعات لكنها ذهبت هباءا منثورا..
الآن قيض الله لنا مجموعة من أبناء المحلية يتقدمهم رئيس المقاومة الشعبية ولاية الجزيرة سعادة اللواء عبدالله الطريفي وأمير مجاهدي ولاية الجزيرة الشيخ محمد عثمان الزبير ومجموعة من الحريصين على هذا الأمر طرقوا هذا الباب مجددا بعد ان وجدوا ضوءاً أخضر من السيد وزير التخطيط بالولاية .. لذا وجب علينا جميعا نحن مواطنو محلية ام القرى الوقوف والدعم والمساندة لهذه المجموعة حتى يتحقق الهدف المنشود وهو طريق العريباب ـ ام القرى .. واتمنى الا تنطبق علينا قصة الاخ الذي قام بتزوير شهادة طب واشترى مجموعة من الكتب والمعاجم وفتح عيادته ..
جاء إليه مريض يشكو من البواسير .. فتح الكتاب صفحة البواسير الورقة الأولى يجب ان يستلقي المريض على السرير وقام بذلك.. فتح الصفحة الثانية وجد انه يجب ان يقوم بحلاقة منطقة الإصابة فقام وحلق له مكان الإصابة..
فتح الصفحة الثالثة وجدها مشروطة فقام بـ رشه بالكلونيا ومعها ضربتين بالكف وقال له نعيما يا وحش .. نتمنى ألا نجد الصفحة مشروطة .. ونسأل الله التوفيق والسداد..



