صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… تتذكروا المجلس الأعلى للبيئة !!

الذين يعملون في صمت عادة لا يكون لديهم وقتاً (للشو الإعلامي) أو الشوفونية
و هم عادة يعلمون جيداً أين يجب أن يكونوا في التوقت الصحيح والمكان الصحيح
أما هواة (البروباغاندا) المكثرون من الورش والسمنارات عديمة الجدوي اللهثون خلف الإستضافات التلفزيونية عقب كل سفرة مصطنعة فمصيرهم أن ينساهم التاريخ
أنا لا أعرف الأستاذ سليمان البوني سليمان الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الذي عُين خلفاً للدكتورة منى على أحمد
بقدر ما أعرف العمل والإنجاز والمعلوم أن منظمات الأمم المتحدة المعنية بالبيئة بكل متلازماتها من إصحاح أو إنبعاث حراري أو تلوث كيميائي أو بايولوجي لا تمنح الدول إعتمادات مالية إلا بعد أن تقدم تلك الدول مشاريع مُقنعة للمنظمة الدولية وللمانحين !
غير ذلك فلا
وأعتقد هُنا يكمُن الفرق بين من سهر و شكّل اللّجان المختصة وأعد تقاريره و بين من تفرغ للإنصرافيات و كان يتهرب (حتى) عن الرد على (إيميلات) المنظمة أو المانحين
والمصيبة كانت أعظم عندما علمنا متأخراً أن (إيميلات) المجلس نفسها كانت تُدار من الخارج !
ناهيك عن عقدة اللغة !
حدثني أحد خبراء البيئة الذين عملوا ردحاً من الزمن مع (أبو البيئة) بالسودان الدكتور حسن عبد القادر هلال
قال لي ….
لم أر (الخواجات) يستمعون لمندوب دولة بإصغاء كما يستمعون للدكتور هلال وكانت كل دراساته تجد القبول والإستحسان والتمويل الفوري
أعتقد أن السودان قد عاش فراغاً مُميتاً بعد الثورة المصنوعة و بين أيام حسن عبد القادر هلال
(إيييي أيام كان جوز الحمام تلاته يا حسن
)
حتى خرست البيئة (تمامن) منذ العام ٢٠٢٤م لم ترفع ولا مشروع واحد !!!
بالأمس قرات خبراً حقيقة أسعدني وأحسست معه أن هناك حراكاً وعافية بدأت تدُّب في أوصال هذا الكيان المهم وهو ….
أن السيد الأمين العام للمجلس الأستاذ سليمان البوني و بحسب (سونا)…
أن السودان قد حصل على تمويل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بمبلغ (٢٥) مليون دولار من صندوق التكييف مع التغيرات المناخية لمدة أربعة سنوات
هذا المشروع يستهدف ولايات الشرق الثلاث القضارف . كسلا . البحر الأحمر لدعم سلاسل القيمة الزراعية وذلك لضمان جودة المُنتج
بتلك وحدد أوجه هذا الدعم في أربعة محاور عددها الخبر
نتوقف هنا لنحييِّ السيد الأمين العام وطاقمة علي هذا الجهد وإن جاء متأخراً نوعاً ما
ولكن (قطعاً) السودان الخارج من متون حرب يحتاج الكثير من التمويل الأممي وهو حق أصيل بحكم العضوية
ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن دُولاً كمصر وأثيوبيا يحصلان على تمويلاِ سنوياً لا يقل عن (٢٠٠) مليون دولار لكل منهما
(مقابل دراسات بنت لزينا)!!
بمعنى آخر تحصل على ….
تمويل مجاني
يعني بلاش
يعني مِلِح يا جماعة الخير
فقط المطلوب منك إعداد تقارير مُقنعة للمانحين
و(بالإنقليزي طبعاً) !!!
إييييه !!
*نفسي ألاقي عثمان حسين يا عباسط*



