اوشيك احمد علي يكتب… الي اهل بلادي في مرحلة العبور!!

إن السودان يمر اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخه الحديث وهي مرحلة العبور التي تتطلب منا جميعاً أن نكون سداً منيعاً وكتلة واحدة متراصة خلف قواتنا المسلحة التي تخوض معركة الكرامة دفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة الوطنية حتى دحر مليشيا الدعم السريع التي حاولت النيل من أمننا واستقرارنا إن طبيعة الإنسان السوداني الذي جُبل على النخوة والشهامة والمروءة تفرض علينا في هذا التوقيت الحرج أن نلتف حول جيشنا ليس فقط كواجب عسكري بل كالتزام أخلاقي ووطني يمليه علينا تاريخ أجدادنا الذين صانوا العهد.
وحموا الثغور إن الحس الوطني الذي ينبض في عروق كل سوداني شريف هو الضمان الحقيقي لاستمرار الصمود والانتصار فالمعركة ليست مجرد مواجهة عسكرية بل هي معركة وجود تستهدف هوية الوطن ومستقبل الأجيال القادمة ولذلك تبرز ضرورة تفعيل قيم التراحم والتعاضد السوداني الأصيل التي تذوب فيها الفوارق وتتوحد فيها القلوب تحت راية الوطن الواحد إننا مدعوون اليوم بكل صدق وتجرد لتجاوز الصغائر والالتفات عن كل ما من شأنه أن يفتت عضدنا أو يوهن عزمنا فالصراعات المصنوعة والإشكالات المفتعلة التي يروج لها المرجفون ليست إلا محاولات لتعطيل مسيرة العبور نحو دولة آمنة ومستقرة.
كما أن الحكمة تقتضي منا في هذا التوقيت أن نغلب مصلحة الوطن العليا على أي نقد أو تجاذب سياسي قد يخدم أجندة المتربصين بنا فإن نقد الدولة في هذه المرحلة الاستثنائية يفتح ثغرات لا ينبغي أن نمنحها لأعداء الوطن الذين يتربصون بنا الدوائر إن قيمنا السودانية التي تمجد الصبر والجسارة والثبات تدعونا للترفع عن المهاترات والتركيز على هدفنا الأسمى وهو استعادة الدولة وبناء ما تهدم بسواعد أبنائها المخلصين.
فليكن شعارنا في هذه المرحلة هو التكاتف والتلاحم والعمل الدؤوب من أجل السودان الذي نحلم به سودان العزة والكرامة الذي يحتاج منا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نكون يداً واحدة وكلمة سواء لنعبر به إلى بر الأمان ونحقق أهداف ما بعد الحرب في التنمية والنهضة والاستقرار بإذن الله…



