واشنطن تدين الدعم السريع والعنف المروع في السودان
واشنطن- الظهيرة:
دانت أطراف عدة مقتل والي غرب دارفور بعد توقيفه بأيدي قوات الدعم السريع، مع دخول النزاع في السودان شهره الثالث، وسط دعوات إلى تدخل في الإقليم الذي حذرت الأمم المتحدة من وقوع جرائم ضد الإنسانية فيه.
وقال الجيش إن قوات الدعم خطفت خميس أبكر وقتلته بعد ساعات على اتهامه إياها بـ”تدمير” مدينة الجنينة.
تصعيد خطير
ويشكل قتل أبكر تصعيداً في النزاع الذي اندلع في 15 أبريل (نيسان) الماضي، ويتزامن مع تحذيرات متزايدة بتدهور الأوضاع في إقليم دارفور الذي عانى خلال عقدين نزاعاً دامياً، خصوصاً في الجنينة، مركز غرب دارفور، إحدى الولايات الخمس للإقليم الواقع بغرب السودان عند الحدود مع تشاد.
ودان البرهان “الهجوم الغادر”، معتبراً في بيان أن ما تنفذه قوات الدعم من قتل وسلب ونهب وترويع للمواطنين واستهداف للمنشآت الخدمية والتنموية بمدينة الجنينة، يعكس مدى الفظائع التي تقوم بها القوات المتمردة ضد الأبرياء العزل، في حين دانت قوات الدعم مقتل أبكر، مؤكدة أنه جرى “على أيدي متفلتين، على خلفية الصراع القبلي المحتدم بالولاية”.
وقالت إن “مجموعة من أحد المكونات القبلية داهمت مقر أبكر، ما دفعه إلى طلب الحماية من قوات الدعم السريع التي قامت بتخليصه وإحضاره لمقر حكومي، إلا أن المتفلتين داهموا المكان بأعداد كبيرة واشتبكوا مع عناصر قوات الدعم، ما أدى لخروج الأوضاع عن السيطرة”.
إدانة دولية للدعم السريع
وفي نيويورك، اعتبر مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث، أن إقليم دارفور الذي يعيش سكانه “كابوساً” بسبب الحرب في السودان التي دخلت شهرها الثالث، يتجه نحو “كارثة إنسانية” جديدة على العالم منعها، وقال في بيان “إن إقليم دارفور يتجه سريعاً نحو كارثة إنسانية. لا يمكن للعالم أن يسمح بحصول ذلك. ليس مرة جديدة”.
ومن جهتها، نددت واشنطن بشدة بـ”أعمال العنف المروعة” في السودان، قائلة إن التقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الدعم السريع “موثوقة”.
وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية: “إن ثمة ضحايا وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قد اتهموا بشكل موثوق جنود قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معها، بارتكاب عمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي على صلة بالنزاع”.
وأضاف أن “الفظائع التي وقعت اليوم في غرب دارفور ومناطق أخرى هي تذكير مشؤوم بالأحداث المروعة التي دفعت الولايات المتحدة إلى أن تحدد في عام 2004 أن إبادة جماعية قد ارتكبت في دارفور”.
وذكر المسؤول أن جماعات محلية قدرت أن ما يصل إلى 1100 مدني قتلوا في منطقة الجنينة وحدها، وأن الأمم المتحدة تحدثت عن نزوح أكثر من 273 ألف شخص في غرب دارفور، وأوضح أن “النساء هن الضحايا الرئيسيات لهذا العنف”.
ودان المتحدث خصوصاً “اغتيال والي ولاية غرب دارفور خميس عبدالله أبكر في 14 يونيو(حزيران) الجاري، بعد اتهامه قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية”، كذلك أبدى قلقه إزاء تقارير عن مقتل شقيق سلطان المساليت (زعيم القبيلة) و16 آخرين في الجنينة في 12 يونيو (حزيران) الجاري.



