(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب…الصراع الإثيوبي والتعامل بوعي الدولة!!

الكتابة في الشان السياسي الخارجي خاصة في مايتعلق بدول الجوار في هذا التوقيت يخرجنا من الهموم الداخلية لاننا نركز علي الهمسة الوطنيةفي حل ازمتنا وبناء السودان بعد الحرب لكن في الوقت الذي يبحث فيه السودان عن طريق الخروج من( آثار الحرب) واستعادة (عافيته) وبناء( دولته)، تتصاعد من جديد( مؤشرات) الصراع في إثيوبيا.
بما يفتح الباب أمام( تعقيدات إقليمية) لا يحتاج السودان إلى أن يكون (جزءاً) منها. نحن (نراقب) ما يجري حولنا (بوعي الدولة) التي تعرف أن( أمنها القومي) يبدأ من حماية (حدودها) و(مصالحها)، لا من( الانخراط) في صراعات الآخرين.
السودان اليوم أحوج ما يكون إلى( الهدوء) و(الحكمة) و(حساب المصالح) لا نريد أن (نُستدرج) إلى صراع جديد، ولا أن تتحول( أراضينا) أو( حدودنا) إلى ساحة (لتصفية الحسابات) لقد دفعنا ثمناً باهظاً للحرب، وحان الوقت أن (نتعلم كيف نحمي السودان) من أن يكون (طرفاً في حرب جديدة لا تخدم مصالحه)
لا نريد أن نكون جزءاً من الصراع الإثيوبي الجديد
السودان ليس في حاجة إلى (جبهة جديدة)تُضاف إلى أزماته. فبعد سنوات الحرب والاستنزاف، فإن المصلحة الوطنية تقتضي أن (نتعامل مع التطورات في إثيوبيا بعقل الدولة)، لا( بعاطفة الاصطفاف) ولا بمنطق الدخول في صراعات الآخرين.
ما يجري في شمال إثيوبيا يحمل مخاطر حقيقية على المنطقة، خاصة مع تداخل الحدود والمصالح الأمنية وحركة اللاجئين وتعدد الأطراف الإقليمية. وقد حذرت (تحليلات حديثة) من أن تداخل الصراعين السوداني والإثيوبي قد يحول أزمات داخلية إلى أزمة إقليمية أوسع.
لذلك، ينبغي أن تكون القاعدة السودانية واضحة:( نحمي حدودنا)، (نحمي مصالحنا)، و(نحافظ على سيادتنا)، لكن لا ندخل في حرب( ليست حربنا)
السودان يحتاج إلى سياسة خارجية هادئة ومتوازنة، تقوم على عدم السماح باستخدام أراضيه( منصة) لاستهداف دول( الجوار)، وفي الوقت نفسه عدم السماح بأن يصبح السودان( ساحة) لتصفية( الحسابات الإقليمية)
نحن نريد (علاقات مستقرة مع إثيوبيا)، ونريد أن تبقى حدودنا الشرقية حدود( تعاون وأمن ومصالح مشتركة)، لا حدوداً للحروب بالوكالة.
علينا أن ندرك أن السودان لا يحتمل حرباً جديدة، ولا يحتاج إلى أن يكون طرفاً في صراع إثيوبي أو إقليمي. لقد آن الأوان أن نتعامل مع محيطنا بعقل الدولة، وأن
لسنا( دعاة مواجهة)، ولا نبحث عن( خصومة مع أحد)، لكننا أيضاً لن نسمح بأن يدفع السودان (ثمن صراعات لا تخصه) قوة السودان اليوم ليست في الدخول في كل معركة، وإنما في معرفة المعركة التي تخدم أمنه، والابتعاد عن تلك التي تستنزف مستقبله.
لقد أرهقتنا الحرب، وحان وقت بناء السلام والاستقرار. فليكن موقفنا واضحاً: السودان( يريد السلام مع جيرانه)، ويحمي( أمنه)، ويصون (قراره)، ولا يريد أن يكون( جزءاً) من الصراع الإثيوبي الجديد وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل.



