هل أطاحت علاقة غرامية بوزير الخارجية الصيني؟
متابعات- الظهيرة:
أثار الاستبدال المفاجئ لوزير الخارجية الصيني تشين غانغ، بعد أسابيع من التكهنات حول اختفائه، شائعات بأنه أعفي من مهماته بسبب علاقة غرامية مع إعلامية.
وفي اجتماع للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب عقد على نحو عاجل أمس، أُعلن أن تشين أعفي من مهامه، وأن سلفه وانغ يي عُيّن مكانه.
وقالت صحيفة “تايمز” البريطانية إن تشين ( 57 عاماً ) دبلوماسي محترف كان سفيراً في واشنطن.
وتمثل إقالته المفاجئة نهاية فترة قصيرة استثنائية لدبلوماسي صيني عين في منصب وزيراً للخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان يُنظر إليه على أنه أحد أكثر المساعدين الموثوقين للرئيس شي جين بينغ.
وشوهد تشين آخر مرة علنًا في 25 يونيو (حزيران) ، عندما التقى بنظيره السريلانكي.
ورفضت الحكومة الصينية تقديم تفسيرات مفصلة بشأن اختفائه، مكتفية بالإشارة إلى “أسباب صحية”.
وفي غيابه، شارك وانغ يي، كبير الدبلوماسيين الصينيين، في محادثات مهمة مع مسؤولين أجانب.
وأثار اختفاء تشين الغامض موجة من التكهنات عبر الإنترنت.
وزعمت وسائل الإعلام في تايوان وهونغ كونغ أن اختفاءه مرتبط بشائعات عن “علاقته خارج الزواج” مع المذيعة التلفزيونية البارزة في هونغ كونغ “فو شياوتيان”.
وفي نفس الوقت الذي اختفى فيه تشين من المشهد العام، غابت فو، التي تلقت تعليمها في كامبريدج، وابنها عن الأضواء.
وأشارت بعض التعليقات عبر الإنترنت إلى مقابلة أجرتها فو عبر قناة Phoenix Television في مارس (آذار) من العام الماضي مع تشين، عندما كان سفيراً للولايات المتحدة، كدليل على “علاقتهما غير العادية”.
في المقابلة، قدم تشين وجهات نظره حول التاريخ الأمريكي، لكن مستخدمي الإنترنت الصينيين جادلوا بأن الاثنين كانا “يغازلان” بعضهما طوال المقابلة.
وكانت المقابلة آخر ظهور تلفزيوني للمذيعة.
وأثارت هذه الشائعات مزيداً من الأسئلة حول سبب اختفاء تشين.
ويقول الخبراء إن اختفاء تشين يعكس الطبيعة الغامضة للسياسات الداخلية للحزب الشيوعي الصيني.
ورأى الخبير في السياسة الصينية بجامعة سنغافورة الوطنية ألفريد وو، أنه إذا تم إقصاء تشين حقاً من منصبه لأسباب صحية خطيرة، كما أصرت الحكومة، قد لا يعود إلى نظام السياسة الخارجية.
وقال: “يبدو أن الصين لا تزال تواجه بعض المشكلات داخل نظامها، لكن الأولوية هي لإعفاء تشين، لأنهم يحتاجون إلى شخص ما للمساعدة في توجيه السياسة الخارجية للصين، وهي تواجه تحديات دولية متعددة”.
ويعكس التعديل المفاجئ للموظفين ميل شي جين بينغ إلى إجراء التعيينات بناءً على التفضيل الشخصي، بدلاً من اتباع الممارسة التقليدية المتمثلة في المراجعة الصارمة لخلفية كل مرشح ومؤهلاته.



