مقالات الظهيرة

نيالا مقبرة الغزاة!!

الظهيرة-  علاء الدين بيلاوي:

وبعد أن ضاقت الأرض بما رحبت على اشتات القوم الذين ضل سعيهم في أرض الجدود وبلاد السمر والنيل وأرض المقرن خرطوم الخير.

وصعب عليهم تحقيق حلمهم الكذوب ليتفتق ذهن العملاء عن فكرة جبهه وطنيه (جوع) عريضه واعلام مضلل عن تفاوض لايوجد الا في أذهانهم المريضه حين غرر بهم داعمي ما خلف البحار وصهاينة الخليج بأن أرض السودان ستدين لكم.

فقط عليكم ان تيمموا وجوهكم الكالحه صوب ثاني أكبر مدينه من حيث الكثافة السكانية لتجهزوا عليها وبعدها أعلنوا عن مملكتكم ودولتكم المزعومه من أرض نيالا البحير.

بعد أن  ملكناكم القوة والعتاد والمال والمرتزقين من الرجال وكنوز وذهب شعب أرض النيل فسول لهم شيظان الخليج وبعضا من أهل السبل من العملاء والخونه من ال قحت ومن شايعهم بأن الغلبة لكم .

وانكم الاعلون ولا غالب لكم فحشدوا من كل صحاري الجوار يشرونهم بدولارات ودارهم الخليج ليستلم كل فرد مبلغ ١٠الف دولار كامله ارتزاقا .

وله من بعدها ما غنمه من نهب وسلب وسرقه فكان المرتزقه صبيحت ذلك اليوم في أكبر سرب قتالي على ظهر ٤٠٠ عربة قتالية مجهزه ظنا منهم بأن القوات المسلحة داخل الفرقه ١٦ قد خارت قواها بعد أن استشهد قائدها الذي حفر قبره بيديه في أعظم مواقف الشجاعه والثبات.

ولكن كانت نيالا في ذلكم الصباح تستدعي ذكرى تاج الدين ومعركة (دورتي) وكيف أن الغزاة القادمين من خلف البحار قد هزمتهم البساله والإقدام وحب تراب هذه الأرض العظيمه ومابين نيالا.

ودورتي كمثل الذي بين جودات وبحرالدين فاللواء جودات الذي ضرب اعظم نموزج للقادة بتخطيط هيئة القيادة العليا والتي سحبت آلياتها ومدافعها الثقيله وجنودها إلى خارج أسوار الفرقة ١٦ نيالا في أكبر عملية استدراج على مر تاريخ معارك المشاة.

ليبتلع مرتزقي تشاد وافريقيا الوسطي والنيجر ومالي وجنوب السودان أكبر طعم في فنون الحروب وإدارة المعارك ليدخل المرتزقه إلى فناءات وحيشان ومباني الفرقه ١٦ مبتهجين.

فرحين ظنا منهم بأنهم نالوا مبتغاهم فطفقوا في غيهم يسدرون فشرعوا يصورن نصرهم الزائف ودخولهم إلى مباني الفرقه لتتساقط عليهم حمم المدافع والمدرعات والهاونات والرشاشات من رجال خبروا أرض المعركة شبرا شبرا .

فكان ضربا باحداثيات محكمه وتصويب من داخل النشنكه لرجال عركتهم تجارب القتال وصنعتهم قوات الشعب المسلحة وليكمل نسور الجو عبر ٤ طائرات ميج ما بدأه فرسان الفرقه ١٦ لتطبق قواتنا المسلحة الباسلة على المرتزقه من فوقهم ومن تحتهم .

فتشتت شملهم وتفرق جمعهم وسألت دماء الغزاة لتملي الساحات وتكبير القائد جودات وجنوده تملي فضاءات الوديان وتغطي الساحات والغزاة القادمين تملي اشلائهم الامكنة والازمان وجنود جودات يرسمون لوحة النصر لله وللوطن.

ويكتبون للقادمين من الاجيال حروف بدمائهم الذكيه وارواحهم الطاهرة كيف يكون حب الاوطان وترابها إيمانا يؤكد واقع بأن للاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق.

حروف أخيرة…

أن معركة نيالا واستبسال اشاوس الفرقه ١٦ ستتحدث عنه التواريخ وستسطره كتب المؤرخين  وسيتخذه المهتمين بشأن الحرب وفنونها نموزجا متفردا وحدثا لن يتكرر و يستوجب الوقوف عنده مرات ومرات كيف أن جنود صامدون من القوات المسلحة السودانية صدوا غزاة ومرتزقه مأجورين .

حشدهم الخونة والعملاء لأجل احتلال بلادهم وهم يستحمرون أبناء الشعب عبر أسماء كذوبه جبهة وطنيه ولا للحرب وهم يدعمون التمرد سرا وعلانيه.

ولكنهم نسوا ان  الذاكرة السودانيه لن تنسى لهم هذا الفعل وان الجيش هو هازم الغزاة وان البرهان والدليل هو كيف أن جعل جنود الفرقة ١٦ ونسور الجو نيالا مقبرة للغزاة و المرتزقه والخونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى