(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب… توالي نصر الميدان يمنع منح تأشيرة البرهان
لاشك أن الهزائم المتلاحقة التي ظلت تتلقاها مليشيا آل دقلو الإمارتية الإرهابية،في كل المحاور القتالية،قد جعلت الدويلة في تململ مستمر،وجعلت بولس مستشار ترامب يُعيد اقتراحه للهدنة التي مدتها 90 يوما،وذلك لرفع الروح المعنوية للجنجويد،وايقاف تحرك وتقدم الجيش،وحتى ترتب المليشيا صفوفها،
وماهدنته هذه إلا
لإنقاذ ماتبقى من تلك المليشيا المهزومة،وقد تم رفض كم هدنة لهذا العميل الإماراتي،فكلماتقدم الجيش يأتي بهذا المقترح ويتم رفضه وافشاله،وقيادة قواتنا المسلحةوبكل ثباتٍ تُعلن له بعد كل مقترح، وبصريح العبارة أن لا هدنة(بل بس)حتى تحرير أخر شبر من أرض السودان،فإمّا نصر أوحياة تسرّ الصديق وإمّا مماتٌ يغيظ العدى،فقيادتنا وجنودنا لهم غايتان ورود المنايا ونيلُ المنى،ولاخيار امامنا إلا أن ننتصر اوننتصر،يبدو أن بولس مرتشي أبوظبي (بوليس الامارات) لم يعِ الدرس من مامضى،فلن يستطيع إنقاذ دويلة الشر الإماراتية ومليشياتها، فالعمليات العسكرية مستمرة،فقد رفضت واشنطن اصدار تأشيرة الدخول لنيويورك لمشاركة السيد الرئيس الفريق ركن عبدالفتاح البرهان لحضور
اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة،يبدو أن واشنطن في هذه المرةرادت بكل وضوح ربط تأشيرة الرئيس البرهان بموافته بهذه الهدنة المقترحة،واظهار مشاركتها في الحرب على السودان،وإلا فأين العدالة؟فالشرط السياسي هذا هدفه الضغط على الحكومة السودانية بقبول الهدنة وقف اطلاق النار،فلن تستطيع امريكا ولا غيرها إن تركع هذا الشعب الأبي وقيادته،
إن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تمنع السيد البرهان من تاشيرة الدخول لنيويورك ولكن لاتستطيع أن تمنعه من دخول نيالا والفاشر والضعين التي أعدت لها العدة،لذا ياسعادة الفريق البرهان يجب حسم الميدان،فما بعده من عمل دبلوماسي سهلٌ وهو محسوم،وهو يترتب على نتائج الميدان والإنتصارات فيه،فالعالم لامكان فيه للضعفاء،فقد قالها عنتر منذ عصر الجاهلية
حكم سيوفك في رقاب العزل واذا نزلت بدار ذل فأرحل
واذا بليت بظالم كن ظالم واذا لقيت ذا الجاهلة فاجهل
ثم ختم بقوله:
لاتسقيني ماء الحياة بذلة وبل اسقيني فأسقني بالعز كأس الحنظل،ماء الحياة بعز كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزل،
فمن أراد موقعاً على طاولة القرار، فعليه أن يكون قوياً،فالعدالة والحقوق والقرارات الدولية تبقى جامدة غير مفعلة في عالم لا يعترف الا بلغة القوة، فعلينا بقطع علاقتنا مع الولايات المتحدة والاتجاه شرقاً،لبناء شراكات اتستراتيجية شاملة،فقرار منع تأشيرة رئيس مجلس السيادة ليس قراراً أمريكياً ضد البرهان بل هو إهانة للأمم المتحده نفسها وإنتهاك لميثاقها.
فرفض البرهان الرضوخ لتلك الإملاءات الامريكية في حد ذاتها انتصار،لذا فإن الانتصار بالداخل اهم من المشاركةفي الجمعية العامة للامم المتحدة،فماهذه الابتزازات القرارات إلا هزيمة دبلوماسية ثانية بعد هزيمة الميدان لامريكا ودويلة الشر،ولشرذمةصمود وجناحها العسكري.



