(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب…دا حالنا كدا.. انتوحالكم كيف!!

الشعب السوداني…. عليه أن يحمد الله ليلا ونهارا بعد أن تحرير مناطق كثيرة من العصابة المتمردة الإرهاببة
ذكريات ومشاهد مريرة ستكون محفورة في الأذهان
لا أنسي ذاك المنظر حينما هطلت الأمطار الغزيرة داخل مدرسة كسلا الصناعية التي كانت مركز
لا إيواء القارين من مليشيا الدمار والشفشفة من سنجة
شيوخ كبار ونساء يترجفون من البرد وأن الخيم امتلأت بالمياه
والأطفال الصغار يبكون
من ترك داره قل مقداره
المليشيا التي تعيش الآن اسوا أيامها تشرب الان من نفس الكاس
وتلك الأيام ندوالها بين الناس
اصحاب العمارات والڤلل تركوا بيوتهم وسكنوا بمراكز الايواء والمدارس
لا أنسي منظر الأسر وهي تأتي علي ظهور ترلات
تجرها تراكتورات وهي مكتظة بالنساء والأطفال قادمين من الدندر بعد أن انقطع الطريق في الورخم وامتلا بالطين والوحل
الدموع والهلع والخوف باتت مشاهد مألوفة
في تلك الأيام السوداء
كل الناس كان أملهم بأن يرجعوا إلي ديارهم سالمين غانمين بعد أن تعرضوا لجشع أصحاب المنازل في بعض
الولايات
تحول الناس الي متلقين للإغاثة
والمساعدات وامتلات المدن التي اوت النازحين بأعلام وسيارات المنظمات
لكن هناك متعفيين ذهبوا وانخرطوا في أعمال هامشية منهم من حملوا الدرداقات في الأسواق
وتأسيس وعملائها ومن غير خجلة يحيكون في المؤامرات ضد السودان بئس تلك العمالة
كان الأمل والعشم كبير في القوات المسلحة والمساندة في أن تعيد وتحرر المناطق التي سقطت في يد التمرد بإيعاز من المتعاونين والخونة
انتصر الجيش وعادت سنجة والدندر ومدني ورفاعة والحصاحيصا والكاملين والخرطوم
وكما يقول الزميل الكاتب المبدع صبري العيكورة كنا وين وبقينا وين
هناك من لم يتعظوا من تلك الأيام السوداء
التي عاشها الملايين من أبناء الشعب السوداني
الان تنفس الناس الصعداء وعادت الأسواق والحياة إلي طبيعتها وتعافت البلد
المليشيا المتمردة
نشرت الخوف والرعب في المدن والقري حتي دفن الموتى ومراسم العزاء صار ممنوعا في كثير من المناطق لدرجة أن هناك آلاف الموتي دفنوا في الميادين موالساحات وداخل المنازل من بينهم من قضوا ولقوا حتفهم جوعا
كنا وين وبقينا وين
علينا أن نشكر الله علي نعمة الأمن والأمان
الشعب تجاوز ذلك الامتحان الصعب والقبيح
فقدنا اعزاء
منهم من ماتوا في الطريق قبل الوصول إلي نقاط النزوح وهناك من ماتوا لعدم توفر الدواء
انعدمت المواصلات وصارت الكارو هي المنقذ للحالات الطارئة مثل الولادات والعمليات الجراحية العاجلة
الان الصحة حديد والأمور طيبة وكل شي يمضي بسلاسة
من كان يتجول في الأسواق والاحياء بحرية
حينما كانت المليشيا داخل المدن
لابد من وقفة تقدير وإجلال القوات المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها وهي
تحرر كل يوم منطقة جديدة بالامس بارا وام سيالة وجبرة الشيخ وام بادر وغدا مناطق جديدة
علما ان نلتف حول القائد العام للقوات المسلحة الفريق البرهان
وهو رجل المرحلة
الأمطار التي هطلت ومازالت تهطل حتي لحظة كتابة هذا العمود أعادتني إلي أيام النزوح بعد أن خرجنا من سنجة إلي كسلا الوريفة التي اكرمت وفادة القادمين إليها
ونحن نبحث عن منزل بعد مسيرة بحث مصنية امتدت لاسبوع كنا نخلد للراحة علي صندوق سيارة بوكسي
لعدم توفر أسرة
واسراب البعوض تهاجمنا حتي مرهم الياعوض
لم يشفع لحماية أجسادنا من اللسعات وجدت با عوضة الضنك ضالتها فينا واصبنا يحمي الضنك اللعينة هناك اعزاء قضوا ودفنوا في مقابر العامرية لأن الصفائح الدموية انتهت
تكرر منظر ذهابنا إلي تلك المقابر خلال أيام النزوح
الان عدنا إلي الديار وكنا وين وبقينا وين
يجب أن نقف وقفة تقدير واحترام لقواتنا المسلحة الباسلة
وكذلك للمعلمين والأطباء والمتطوعين في جمعية الهلال الأحمر والمغتربين والدول الصديقة
قطر الكويت ومصر ام الدنيا
والسعودية التي دعا إليها سيدنا ابراهيم
وتبا لدويلة الشر
الله لا سلم الامارات
وتبا لتأسيس ومليشيا الجنجويد
نعمة الأمن والاستقرار لانقدر بثمن
لا أنسي أيضا منظر الأطفال وهم يركبون علي ظهر بكاسي التهريب إلي مصر
في مغامرة عواقبها خطيرة
رأيتهم بأم عيني وهم يغادرون عبر طريق ديم النور بحاضرة البحر الاحمر بورتسودان وهم موثقين بالحبال حتي لايسقطوا علي الارض
مصر المؤمنة استقبلت ملايين السودانين منهم من يحملون أرقاما وطنية فقط وسمحت لهم بالإقامة لبضع سنوات علينا شعبا وحكومة أن
نشكر الشعب المصري وحكومة عبد الفتاح السيسي التي فتحت بلادها السودانين في وقت المحنة
حتي المدارس فتحت هناك
خلاصة الموضوع
كنا وين وبقينا وين
الحمد والشكر لله
الان سنعود إلي
منزلنا بعد أيام لترميم ماتبقي منه بعد أن أحرقت عصابة الهالك جلخة الاثاث وتمت شفشفة كل المحتويات بما فيها بوابة الشارع الرئيسية وهذا حالة مئات الآلاف من السودانين
طالما ما سلمت الأرواح كل شي سيأتي باذن الله
وربنا يعوض
كسرة أخيرة
وزارة الصحة الاتحادية استعرضت في ارقام سفر إنجازاتها خلال الحرب ومايعدها
التقرير يعجب والانجازات كبيرة
الصحة الاتحادية في عهد ود ابراهيم حالها يعجب
هيثم يعمل بهمة لايهمه ضجيج من لا يعجبهم العجب وأعداء النجاح
وفي جانب آخر
يجتهد دكتور فاروق نور الدائم في التامين الصحي الذي يقدم كل يوم باكورة إنتاج جديدة
المطلوب مراجعة دقيقة لكل أوجه القصوروبعض الهنات القليلة
المهم وفروا الدواء لمصابي السكري والضغط والأمراض المزمنة لاتتركوها تنقطع عن صيدليات التامين
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة مزيدا من الكسح والمسح نظفوا تلك المليشيا قبل نهاية الخريف
حبس واحد وشعب واحد وتبا لدويلة الشر…



