مقالات الظهيرة

منى الفحل تكتب…. ثم ماذا؟

قضت الحرب في بلادي على الأخضر واليابس ولم يتبقى في دواخلنا غير أشلاء حزينة يائسة هائمة بدون مأوى ولا ملبس ولا أمن ولا أمان ماذا جنينا من هذه الحرب التى فرضت على الشعب السوداني لأطماع بشرية شريرة تسعى للقضاء على هذا الشعب العظيم وطمس هويته ومسحه من جغرافيا وتاريخ الكون!!!

لو نظرنا للجانب الاخر للحرب والذي كشف معه عورات كثيرة تاكدنا من خلالها كم نحن مفلسين اخلاقيا ونعاني فقر اخلاقي واجتماعي وسياسي وهشاشة في التربية والوازع الديني….

الموضوع اكبر من المفردات وصفاً لذلك لزم الامر الاهتمام بمنهح التربية الوطنية كمادة اساسية بدءاً من الفصول الاولية وحتى التخرج الجامعي..

وبمقارنة مريرة مع أجيال ما بعد الإستقلال وأجيال اليوم تكاد تدخل في نوبة هيستيرية من الحزن والاستياء شتان بين النخب السياسية وحتى بين المواطن السوداني البسيط فوارق عظيمة بين الأمس واليوم إذن نحن في اشد الحوجه الى مصانع لتدوير الفرد السوداني الذي كان صاحب قيم وأخلاق ولكنها تلاشت وتبخرت مع الأزمان….

غلبت المصلحة الشخصية والأطماع وضعف الحس الوطني على المصلحة العامة فهي جميعها عوامل ومؤشرات كانت تنذر بقدوم هذه الحرب اللعينة لذلك حان الوقت لمراجعة النفس والحساب حتى ينصلح الحال ويستقيم وان الله لايبتلي ليعذب ولكنه يبتلي ليصطفي ويهذب….

والحرب بكل بشاعتها تحتاج منا لوقفة!!!!

لجرد الحساب ومعرفة الرصيد الأخلاقي والإنساني….

لك الله ياوطني وغدا لناظره قريب….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى