مقالات الظهيرة

محمد وداعة يكتب… عبد الرحيـم.. هرب ولـن يعـود 

الرئيس التشادى ارتكب خطأ جسيما باستقبال قائد ثانى القوات المتمردة فى انجمينا.خطوة دبى تمثل دعم مباشر وتهديد لأمن السودان وسيادته.

دبى لم يترك للسودان خيارا غير التعامل بالمثل ، وهو حق أصيل بموجب القانون الدولي.

من حق السودان استخدام المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وتوجيه ضربات استباقية إلى المتمردين المتمركزين في تشاد.

دبى باع بلاده ومستقبله السياسي نظير وعود إماراتية بمبلغ مليار ونصف دولار.

مطار أم جرس استقبل (43) طائرة إماراتية محملة بالأسلحة وفقا للامريكى كمرون هدسون ، السودانيون يتساءلون ماذا تريد الإمارات ؟

منى وجبريل يرفضان خطة دبى للتحالف مع عبد الرحيم دقلو.

سلطان دار مساليت أغلق الباب تماما في وجه دبـى.

لا شيء يهدد تماسك الجبهة الداخلية أكثر من مد حبال الصبر مع دول العدوان الظاهر والمستتر.

الرئيس التشادي محمد إدريس دبى ارتكب خطأ جسيما باستقبال قائد ثاني القوات المتمردة في انجمينا ، ويقوم بوساطة بتوجيه وتمويل من دولة الإمارات.

 لتكوين تحالف جديد يجمع بين عبد الرحيم و منى و جبريل و الطاهر و الهادي.

محمد دبى و بعد ان فتح مطار ام جرس لاستقبال الدعم الاماراتى من الأسلحة المختلفة بما فيها مضادات الطيران  لدعم القوات المتمردة وتأمين مرورها الى داخل السودان.

وفقا لتصريحات كامرون هدسون استقبل مطار ام جرس ٤٣ طــائرة إماراتية محملة بالاسلحة مخصصة لدعم المتمردين ، كان الهدف ايضا عقد صلح مع السلطان بحر الدين ( سلطان دار مساليت ).

 وضمه لهذا التحالف الذى يهدف الى السيطرة على دارفور اولآ .

 و من ثم اتخاذها قاعدة للانطلاق نحو الخرطوم ،سلطان دار مساليت اغلق الباب تمامآ فى وجه وساطة دبى .

الخطة انهارت تمامآ برفض مناوى حاكم دارفور- حركة تحرير جيش السودان ، و جبريل وزير مالية السودان- حركة العدل و المساواة .

وهما اكبر الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا ، فشلت مهمة دبى فى اقناع منى و جبريل لمقابلة عبد الرحيم ، او حتى الجلوس مع الطاهر حجر و الهادى ادريس .

 دبى و بعد ان اعلن اغلاق الحدود و تحفظ على عربات قتالية للمتمردين عاد وفتح الحدود لمرور الاف المرتزقة من تشاد و من دول الجوار لدعم القوات المتمردة، دبى باع بلاده ومستقبله السياسى نظير وعود اماراتية بمبلغ (1.5) ملياردولار ،

محمد دبى و اللذين معه لا يعرفون دارفور ، ولا يفهمون تركيبتها الاقتصادية و الاجتماعية و لا من يملك الحواكير و الارض  ويعتقدون ان دارفور للبيع .

و لا يعرفون ان قيام هذا التحالف الموهوم يعنى نهاية اتفاق سلام جوبا ، دبى اظهر سذاجة سياسية وعسكرية، لاعتقاده فى مقدرة قوات عبد الرحيم دقلو فى احداث اى تغيير على الارض سوى كان ذلك فى الخرطوم او دارفور.

هذه القوات التى بدأت عدوانها بما يزيد على المائة الف مقاتل.

وحوالى عشرة الف عربة مقاتلة ،فقدت (42) معسكر داخل الخرطوم.

وخسرت نخبة مقاتليها و عرباتها عشرات الالاف من القتلى ، الاف الجرحى والهاربين والمستسلمين.

القوات المتمردة ارتكبت كل انواع جرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية ، و تحارب فى بيئة غير صديقة بعد عمليات السلب و النهب و احتلال بيوت المواطنين و سرقتها .

واغتصاب النساء و الفتيات ، هذه القوات الان انهارت تمامآ و فقدت القدرة على القتال ، وافرغت البيوت والمنشآت العامة و الخاصة من اى شيئ يمكن نهبه و سرقته ، خروج عبد الرحيم  او فراره سيعجل باستسلام و فرار ما تبقى منها،

من الواضح ان دبى لم يترك للسودان خيارآ غير التعامل بالمثل ، وهو حق اصيل بموجب القانون الدولى.

من حق السودان استخدام المادة (51) من ميثاق الامم المتحدة وتوجيه ضربات استباقية الى اى تجمعات بشرية او اسلحة خصصت لدعم المجهود الحربى للمتمردين  فى تشاد او اى دولة اخرى.

هذه المادة استندت عليها تركيا فى توجيه ضربات فى العراق و سوريا و ليبيا ، واستخدمتها امريكا فى غزو العراق و افغانستان وآخر استخدام لها كان من روسيا فى شن حربها على اوكرانيا ، وسمت ذلك حرب استباقية.

تساؤلات كل السودانيين ، هذا الشعب الذى صبر و تحمل كل اوزار الحرب نهبآ و اغتصابآ و احتلالآ للبيوت، تحمل انقطاع الكهرباء و المياه و الخدمات.

تحمل شظف العيش و قسوة النزوح ، وبعد كل هذا تدافع الى معسكرات التدريب دفاعآ عن ماله و عرضه وسندآ للجيش .

الم يحن الوقت لاتخاذ اجراءات ضد الامارات التى دعمت تمرد حميدتى ولا زالت تتآمر على بلادنا ؟

على الاقل تقديم شكوى للجامعة العربية و لمجلس الامن او سحب البعثة الدبلوماسية.

اليس الوقت مناسبآ لتجريد المتمردين من اعضاء مجلس السيادة من صفاتهم التى وظفوها لدعم التمرد ؟.

الشعب السودانى تحمل ويلات الحرب بكل شجاعة.

لا شيئ يهدد تماسك الجبهة الداخلية اكثر من مد حبال الصبر مع دول العدوان الظاهر والمستتر.

السودانيون يتساءلون ماذا تريد الامارات ؟ عبد الرحيم هرب و لن يعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى