على ضفاف الكلمة… حنان القاضي تكتب… قُم للمعلم وفِّه التبجيلا.. وعفاف كومي نموذجاً!!

*قُم للمعلمِ وفِّه التبجيلا*
*كادَ المعلمُ أن يكونَ رسولا*
ما أصدق أحمد شوقي وما أبلغه، لم يجد وصفاً يليق بالمعلم إلا أن يشبهه بالرسول، لأن كليهما يحمل رسالة نور.
وفي عيد المعلم، تتجه كل مشاعر الحب والتقدير والاحترام لمعلمي بلادي، الذين حملوا هذه الرسالة في أحلك الظروف وأجملها، وظلوا شموعاً لا تنطفئ.
واليوم أكتب عن قصة نجاح استثنائية، قصة كتبتها امرأة بقلم من ذهب في سجل التعليم في الجزيرة.
أكتب عن *الأستاذة الجليلة عفاف كومي*، قائدة *مدرسة مدني الثانوية بنات.*
لم تكن مجرد مديرة تدير حصصاً وجداول، بل كانت قائدة حقيقية صنعت من مدرستها خلية نحل، وبيتاً كبيراً للعلم والتربية والقيم.
تحت قيادتها، تحولت مدني الثانوية إلى منارة، تتسابق إليها الطالبات حباً قبل خوفاً، وانتماءً قبل واجباً. غرست فيهن أن النجاح أدب قبل أن يكون درجات، وأن التفوق أخلاق قبل أن يكون شهادة.
والنتيجة كانت كما توقعنا منها.. *نجاح منقطع النظير*، تصدرت به المدرسة المشهد، ورفعت به اسم مدني عالياً، وأثبتت أن الإدارة الحكيمة إذا وجدت، وجد النجاح.
أستاذة عفاف لم تكن تدير مدرسة، بل كانت تبني جيلاً. كانت الأم التي تحتوي، والمعلمة التي تربي، والقائدة التي تلهم.
هي نموذج للمرأة السودانية القوية، المتعلمة، التي تقود بقلبها وعقلها معاً، فتُحَب وتُطاع.
في عيد المعلم، نقول لها:
شكراً أستاذة عفاف كومي..
شكراً لأنكِ جعلتِ من *”قم للمعلم”* واقعاً نراه ونسمعه ونفخر به.
شكراً لأنكِ جعلتِ مدني الثانوية ليست مجرد مدرسة، بل قصة نجاح تُروى.
وكل عام وكل معلمي بلادي بألف خير.. أنتم رسل النور في زمن العتمة.
—
_حنان القاضي_



