مقالات الظهيرة

(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: غرفة إعلام تتصدى للشائعات.. جبهة جديدة للشرطة لحماية المجتمع

في زمن تسابق فيه الخبر مع الضوء صار الوعي هو السلاح الاول وصار صدق الكلمة هو الحصن الذي يحمي المجتمع من كل قول زائف وكل خبر بلا مصدر.

ولم تعد الشائعة مجرد حديث عابر بل اصبحت وسيلة قد تثير القلق وتزرع الشك وتضعف الثقة بين الناس.

 

ومن هنا يبرز اتجاه الشرطة نحو انشاء غرفة اعلام متخصصة تكون عين يقظة تتابع ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وترد علي كل معلومة غير صحيحة بكل وضوح وشفافية. فالحقيقة حين تصل في وقت مناسب تقطع الطريق امام كل محاولة لنشر البلبلة او صناعة الخوف.

 

ولا تقوم هذه الغرفة علي المنع وحده بل تعتمد علي نشر الوعي وتعزيز ثقافة التحقق من الخبر قبل تداوله ودعم حق المواطن في الحصول علي معلومة صحيحة من مصدر رسمي. كما تسهم في بناء جسور ثقة بين المؤسسة الامنية والمجتمع عبر تواصل مباشر وسريع.

 

ولا يكتمل نجاح هذه الرؤية من غير بناء كوادر شرطية اعلامية تمتلك مهارة التعامل مع الاعلام الحديث وتستوعب سرعة التحول الرقمي. ولهذا يصبح التدريب المستمر ركيزة اساسية لرفع الكفاءة وصقل الخبرة في مجالات التحرير والتصوير وصناعة المحتوى وادارة الازمات الاعلامية.

ويأتي الاهتمام بصحافة الموبايل بوصفها وسيلة حديثة تمنح رجل الاعلام الشرطي قدرة علي نقل الحدث بسرعة ودقة وجودة عالية من قلب الميدان. كما يمثل الذكاء الصناعي فرصة كبيرة لتطوير العمل الاعلامي عبر رصد الشائعة وتحليل المحتوى وقياس اتجاه الرأي العام ودعم صناعة الرسالة الاعلامية بما يعزز سرعة الاستجابة ويحافظ علي المصداقية ويواكب تطور وسائل الاتصال.

 

ان نجاح هذه الخطوة يحتاج الي تعاون الجميع لان حماية الوعي مسؤولية مشتركة والكلمة الصادقة تبني وطن قوي بينما الكلمة الزائفة قد تهدم ما يصعب بناؤه.

ولهذا تبقي الحقيقة هي الطريق الذي يقود الي امن المجتمع واستقراره ويحفظ وحدته ويصون مستقبله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى