عزيزة المعراج تكتب… الرجـولة الحقــة
إذا كانت الثقافة هي الكل المركب الذي يضم المعرفة والعادات والمعتقدات والأخلاق والفن والقانون، وأية قدرات أخرى يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في المجتمع.
فالرجولة ايضا كل مركب يحوي معاني كثيرة وغنية وقيمة من النبل والإباء الشمم والقوة والشجاعة والجرأة والرحمة والحب وتحمل المسئولية خاصة مسئولية الموقف والكلمة.
فإن تقول عن هذا الشخص رجل تعني أولا أن يكون انسانا… انسان حقيقي دون زيف ودون أقنعة ودون مصالح ودون نفاق الرجولة تعني المواقف الثابتة…… هؤلاء المترددون ليسوا رجالا.
الرجولة تعني الشجاعة في القول والكلمة والرأي دون تردد ودون خوف، الرجولة كلمة حق تقال….. بغض النظر عن الرأي الشخصي او الميل الشخصي .. رجولة تعني احترام للوعد والكلمة وللعهود.
الرجولة ثقة وعمق حقيقي لقوة شخصية واثقة، الرجولة ثقة وثقافة حقيقية لشخصية تتعلم لذاتها وليس للشهرة والرياء والبحث عن إعجاب.
الرجولة تكون في المواقف التي قد لا يقف عندها البعض ولا يلاحظونها، رجولة تترفع عن النميمة والغيبة وحديث مجالس التي لا جدوى وفائدة منها…..الرجولة تعني العدل….. الظالم ليس برجل ولا حتى انسان …الظالم شيطان.
المواقف هي أفضل اختبار يمكن ان تظهر من خلاله الرجولة الصادقة …فالرجال حقا يتخذون المواقف الشجاعة في المواقف الصعبة ويثبتون عليها.
التحلي بالرجولة هو ذلك القرار الصائب الذي يفشل الكثيرون في اتخاذه.
الرجولة سلعة غالية وحلة نفيسة لا تشترى بالمال ولا بالكلام والصوت العالي …
ولا بالعضلات والنفخة الكذابة.
للرجولة سحر وهيبة ما أجمل الرجولة …. اذا كانت رجولة حقا وصدقا ……والرجال قليل.



