صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… وزير الداخلية (عاجبك كده)؟

القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية أصدر حكمة اليوم في قضية مفصولي ضباط الشرطة (٢٠٢٠) و الذي يخص وجوبية إعادة (٢٤) ضابطاً للخدمة وإعتبار فترة توقفهم فترة عمل متصل
الحُكم الصادر يوم ٢٢ من فبراير الجاري و سُلِّم لأصحابه
المؤلم في الحُكم هو
فرض غرامة (تهديدية) يومية على وزير الداخلية مقدارها (١٠٠) الف جنية يومياً من ماله الخاص تُدفع للدائنين لحين تنفيذ حكم (الإعادة)
*(يخرب بيتك يا…..) فلك وزرها و وزر من حُكم عليه بها بعدك)*
كما وجّه القاضي مرة أخرى بتنفيذ قرار الإعادة وعدم إهدار حُجّيتة ! (إنتهى النص)
فهل نحن أمام صورة مُصغرة من فترة (عنان) جديدة!
السيد وزير الداخلية يبدو أنه لم ينعتق بعد عن عباءة ضابط الشرطة و يبدو هذا واضحاً لمن يُتابع نشاطة
الإنشغال بفعاليات شكلية وتشريفية هي من صميم مهام مدير عام الشرطة أو من هم دونه !
تدشين هنا
وإفتتاح هُناك
معالي وزير الداخلية …..!
يا سيدي أنتم الآن بمفهوم الحكومة رجل سياسي تنفيذي وتنفيذي لمثل ما عجزتم عن تنفيذه على وزارتكم وهو حُكم القضاء
يا سيدي ….
أنتم الآن تقفون على قمة هرم مؤسسة الكل ينظر اليها كحافظة لهيبة الدولة وحامية للقانون وحقوق الإنسان
فهل أنتم كذلك فعلاً ؟
يا سيدي …..
(صدقني) أنتم محتاجون لمن ينصحكم بلا مُداهنة و لا حرق بخور أنتم محتاجون لورش عمل مُكثفة في العمل الإداري حتي (تُفرِّقون) بين مهام الوزير ومهام مدير عام الشرطة
*غرامة ضد وزير الداخلية فهل يُعقل ذلك !*
وليتها كانت بسبب (قطع إشارة مرور) مثلاً
لصفّقنا للعدل وللقانون وللشرطة
ولكن غرامة لأنكم لم تحترموا حُكم القضاء فهذه مأساة !
و عيب !
في حق الوطن و الشرطة
يا سيدي نفِّذ الأحكام و (شوف شغلك ياخي)
الداخلية لا تعني الشرطة وحدها فلديكم مسؤليات مجتمعية كبيرة و معتمدية لاجئين وجمارك تربطكم بالمالية ولديكم مهام أخرى كالعون الإنساني وإصحاح البيئة ومهام خارجية السودان يحتاجها في هذا الظرف
(الشُغُل ده) يا سيدي
يحتاج لتخطيط وإستراتيجيات و رؤى لا لعصاة تتابطونها لتدشين عمل هُنا و هُناك
فمتى تعي معالي الوزير أنكم في مصاف راسمي سياسة الدولة !
*(إنت في منصب ما ساهل ياخي)*!
حتى الشرطة
يا سيدي لا أعتقد أنها على ما يُرام
طالما قيادتها تاتي بالمتقاعدين وتلفظ المستحقين من ضباطها !
فكيف ستصنعون قيادة شابة لجيل قادم ؟
و هل (فعلاً) عدمت الشرطة الكفاءآت أم أن هناك
(حاجة غلط) قد أعيتكُم !
معالي الوزير ….
موقف الداخلية مع ضباطها المفصولين قد أصبح مُعيباً و مُؤسفاً
وصدقني …
إن لم تُصححوا هذا الوضع فستكونوا أنتم موضع التصحيح القادم
و(المافي شنو) …
القلم و الورق
واللاّ (التونسية)
ورحم الله الشاعر كريم العراقي حين قال ….
فإن شكوت لمن طاب الزمان له
عيناك تغلي و من تشكو له صنمُ
وإذا شكوت لمن شكواك تُسعده
أضفت جُرحاً لجُرحك إسمه الندمُ
الأثنين ٢٤/فبراير/٢٠٢٦م



