مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… إتفاق سلام (جوبا) بين التغافل وإنتهاء الصلاحية جنازة لا يُريدُون دفنها (٢/١)

الثالث من أكتوبر العام ٢٠٢٠ هو تاريخ توقيع إتفاقية سلام (جوبا) وكما تقول الصفحة الاولي من (٢٦٦) صفحة هي النسخة العربية الآتي …

إتفاق جوبا لسلام السودان
بين …..
حكومة السودان الإنتقالية

و …..
أطراف العملية السلمية

والأبواب العشرة التي حوتها الإتفاقية تقول بإختصار ….
إن هنالك ثوراً سميناً تم جندلته وهناك (١٢) سكيناً هي أطراف العملية السلمية تُعمل في هذا الثور قبل أن (تخرج روحه)
صفحات مُتكررة
عبارات لزقة
جُمل فضفاضة
جداول مكررة بلا معنى وكأنها مقصودة لذاتها
(حشو)

حتى تكاد تجزم أنك قرأتها في كافة الأبواب
أو أن ….
لا أحد يقرأ
و من قرأ لم يفهم شيئاً

لا تحس أن هُناك أي لمسه قانونية ولا صياغة مُحترفة

(٣٩) شهراً هي مُدّة الإتفاقية بدأت منذ الثالث من أكتوبر العام ٢٠٢٠ م !

و بحساب الجمع و الطرح فإنها قد أصبحت في عداد الموتي منذ تاريخ الثالث من يناير ٢٠٢٤ الماضي

فمن ما زال ينفخ فيها الروح عمداً أو تغافلاً أو جهلاً
أهي الحرب التي لربما لا تُريدُ لها أطراف الإتفاقية أن تُحسم حتى لا تصبح على فجر يوم إنتخابات ينهي الفترة الإنتقالية ! وتتبخر أحلامها

أم هي مصالح و ثروات ما زالت تُستنزف لذا لا يسمعون !

أم هي غفلة قيادة عُليا؟

الباب الأول تحدّث عن (٣٩) شهراً هو عمر الإتفاقية وقد إنتهت كما ذكرنا

والفقرة (٤) من الفصل الأول تقول إن نصيب أطراف العملية السلمية هي (٣) أعضاء من مجلس السيادة

والفقرة (٥) تقول إن خمسة وزارات هي نصيب الطرف الثاني دون أن تُسميها
فمن حدّد المعادن و المالية والرعابة الإجتماعية وغيرها مثلاً ؟
فمن حدّد هذه الوزارات الخمس التي تُمثِّل عصب الدولة وعمودها الفقري هي لأطراف (جوبا) سؤال يحتاج لإجابة

والفقرة (٦) من الباب الأول تقول إن نصيب الطرف الثاني هو (٢٥٪) من مقاعد المجلس التشريعي و هو ما يُمثِّل (٧٠) مقعداً من الثلاثمائة مقعداً المقررة لبرلمان لم ير النور حتى يومنا هذا

وذهبت الإتفاقية تُقسِّم
إتفاق مسار الشرق
إتفاق مسار دارفور
إتفاق مسار كذا و مساركذا حتى شبعت الإحدى عشر مساراً ليُضاف إليها جبهة تمازج تحت فقرة
(أطراف أخرى) !!

الموقعون الثلاثة عشر من الطرفين ليس منهم من هو موجود على المسرح سوى أربعة أو خمسة أطراف
فمنهم من تمرّد
ومنهم من قُتل
ومنهم …..
الغير معروف أصلاً أين هو الآن
*فأين هي الإتفاقية التى إنتهت مُدّتها و غاب أكثر من ثُلثيها !!*

التوقيع عن حكومة السودان (الإنتقالية) وأضعها بين قوسين عمداً لأن خلف هذه المفردة (الإنتقالية) يكمُن الترياق
الموقع هو نائب الرئيس آنذاك حميدتي
فأين هو حميدتي الآن ؟

نأتي للشهود ….
يأتي على رأسهم رئيس المجلس الإنتقالي الفريق البرهان ثم …..
كل من قطر و مصر والإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة
والمُلاحظ هُنا ….
*أن جميع مناديب تلك الدول لم تُكتب أسمائهم ولا صفتهم الوظيفية التي بموجبها كُلِّفوا فقط إشتملت على توقيعاتهم أو (شخبطه) إن شئت*

ثم أخيراً أتت فقرة الضامنون وهم ….
الرئيس سلفاكير ميارديت
والرئيس التشادي إدريس دِّبي
ودولة الأمارات كضامن أخير
وأيضاً …..
لم يُكتب إسم مندوبها ولا صفته التي وقّع بموجبها !

أعتقد الى هُنا وقد وضحت الصورة البئيسة لهذه الإتفاقية (الساقطة) في كل شئ صياغة و قانوناً و مراسم

أخيراً ……
و كما قال التاجر اليمني بسوق الحصاحيصا سبعينيات القرن الماضي ساخراً عندما إتهم (قطة) له كانت تُساكنه بقالته بإلتهامها لنصف كيلو لحمه كان يريد طبخه

فوضعها على الميزان ليجد ان المُحصِّلة هي نصف كيلو تماماً
فقال ساخراً ….
إن كان هذا هو نصف الكيلو فأين القُطّة ؟

فإن كانت …..
هذه هي المحصلة الصفرية التي عرضناها عن سلام (جوبا)
فأين الإتفاقية؟

*ولكن هل من مخرج للسودان من هذه الورطة؟*
أقول نعم و بكل تأكيد
تابعوني غداً بإذن الله

الخميس ٢١/مايو/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى