مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… مجلس التنسيق السعودي السوداني (حبابك ما غريب الدار)!!

يوم أمس بالرياض وقّع معالي وزير الخارجية السوداني السفير محي الدين سالم و معالي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني

 

الخارجية السعودية قالت في بيانها …

*ويأتي إنشاء المجلس إنطلاقاً من حرص البلدين على رفع مستوى التعاون والتنسيق بينهما ليكون المجلس منصة مؤسسية فاعلة لتطوير و تعزيز العلاقات الثنائية و إطاراً مؤسسياً يجمع الجهات المعنية من الجانبين للعمل على مخرجات ملموسة من خلال مبادرات ومشاريع ومستهدفات واضحة بما يُعزز التعاون والتكامل و يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين*

 

كما ترأس الوزيران إجتماع لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين البلدين جرى خلاله إستعراض العلاقات الثنائية وسبل وتطويرها في مختلف المجالات . إضافة الى مناقشة مستجدات الأحداث الإقليمية وتبادل وجهات النظر بشأنها (بحسب ما تناقلته وكلات الانباء والمواقع الإخبارية بالأمس)

 

لربما يتسآءل القارئ الكريم وهل ما كان بين السودان والسعودية دون ذلك؟

 

ولماذا هذه الوثيقة أصلاً ولم نفتقد السعودية يوماً كما لم يتوانى السودان عن كل نداء سعودي وما عاصفة الحزم عنّا ببعيد حيث كان السودان أول دولة ترسل قواتها الى جنوب المملكة

(حسب ما أذكر)

 

اقول نعم ….

إن ما بين القيادتين والشعبين أكبر من الوثيقة ولكنها (أي الوثيقة) أتت لتطوير هذه العلاقة المميزة

وكأني بها كطاقم واحد دائم الإجتماع يُقرر في كافة الشراكات الإقتصادية والسياسية والأمنية بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين بعيداً عن (بروتوكولات) الزيارات المتبادلة

بمعنى …..

أي أمر يخص البلدين الشقيقين فما على المسؤولين بالبلدين إلا الذهاب الى هذا المجلس الذي أتوقع أن يكون مقره الرياض العاصمة

 

أهم تحديات هذا المجلس (برأيي) أن يترجم المنافع الى مشاريع و إستثمارات متبادلة فما يفصل بين البلدين الشقيقين هي (٤٠) دقيقة بالطائرة أو (١٢) ساعة بالباخرة فضلاً عن شاطئ يمتد لمئات الكيلومترات وما أكثر فرص الإستثمار التي يجب أن يقتنصها الإخوة السعوديون وما أحوجنا لخبراتهم وإمكانيتهم وشراكاتهم وسبقهم في مجال حوكمة الدولة ومشاريع البنى التحتية مثلاً

فلماذا البرازيل

ولماذا فنزويلا !

 

وجدة الخرطوم تفصلهما ساعة وعشرة دقائق و يصل كل منتج طازج !

 

حقيقة أفرحنا وأسعدنا الخبر والفعالية و نحن الذين قضينا زهرة شبابنا نعمل بالمملكة العربية السعودية الوطن الثاني والشعب الشقيق ساكناهم المنازل فلم نجد منهم إلا كل خير ومحبة لم نفتقدهم في منشط ولا مكره

 

ماعونهم واصل

وخيرهم سابق

يبادلوننا الود بالود

وزيادة بالزيارة

يشاطرونك الحزن

نصفاً بنصف

قبل أن يُبادرك الجار هيا

(العشاء علينا الليلة)

 

فتعالوا الى السودان أيها الأشقاء الكرماء نقاسمكم خيرنا ومائنا و نيلنا و أرضنا إستثمروا

إزرعوا

نقبوا

أحلبوا معنا كرائم الأنعام فإنه وطنكم الثاني السودان ولن تجدو

أصدق مِنّا قولاً

ولا أوفى منّا عهداً

ولا أشجع منّا مروءة

إذا حمي الوطيس

فنحن إخوتكم و جيرانكم فأمننا من أمنكم و خيرنا من خيركم

 

وللشاعر السعودي أحمد محمد حلواني إبن القنفذة قصيدة لربما حدّثكم عن أهلكم بأرض السُمر سمّاها

 

*(فديتُ أرضك يا السودان)*

يقول في بعضٍ منها …

 

طاف الخيال علي أرضٍ من الذهب

 

فصُغتُ قافية للعجم والعربي

 

مفادها أنني

في دولة سبقت

 

في العلم والفن والآثار والأدب

 

نقوشها تُبهر الزوّار من ألق

 

و يشرح الصدر ما قد جاء في الكُتبِ

 

ونيلها ساحر تجري عذوبته

على الشفاه كطعم التوت والعنبِ

 

وإن رحلت الى أريافها سكرت

 

عيناك من حُسنها والمرتع الخصب

 

هُم أهل جود و أخلاق و مكرمة

 

وأهل صدق و أهل الدين والأدب

 

لا يحملون إذاً حقداً ولا حسداً

ولا يشترون عقول الناس بالكذب

 

ويملكون نفوساً طاب منطقها

 

عند الشدائد والأحزان والغضب

 

فاهلها أهل جود ما له شبهٌ

 

ونارهم تشتكي من كثرة الحطب

 

إليك الفخر يالسودان معذرة

 

إذا القصائد ما وفّت ولم تجب

 

قصائدي كلها يا نيل عاجزة

عن الوفاء وعن وصف الآلي النُجب

 

فعن هوى (كسلا) روحي تحدثني

 

ضرب من السِحر بل ضربٌ من العجب

 

والقصيدة طويلة و رائعة لأملك أمامها إلا الإنحناءة لمتنبي العصر الشاعر والروائي السعودي أحمد حلواني

 

ولا تجدني أستطيع تجاوز رائعة الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن وفنان العرب محمد عبده يشدو بها

 

*(فوق هام السُحُب)*

 

فوق هام السُحب

وإن كنتي ثرى

فوق عالي الشُهُب

يا أغلى ثرى

مجدك لقدام

و أمجادك ورا

 

وإن حكى فيك

حُسادك ترى

 

ما درينا بهرج حُسادك أبد

إنتي ما مثلك بهالدنيا بلد

 

من على الرمضاء مشى حافي القدم

يستاهلك ….

 

ومن سقى غرسك

عرق دمع و دم

يستاهلك …..

 

و من رعى صحرا الضماء

إبل و غنم

يستاهلك …..

 

حِنّا هلك يا دارنا

برد و هجير

 

حِنّا هلك يا دارنا

وخيرك وفير

 

من دعى لله

وبشرعه حكم

يستاهلك ….

 

ومن رفع رأسك

على كل الأمم

يستاهلك …..

 

ومن ثنى بالسيف

دونك والقلم

يستاهلك ….

 

نستاهلك يا دارنا

حِنّا هلك

إنتي سواد عيوننا

شعبٌ و ملك

 

 

حفظ الله قيادتي وشعبي المملكة و السودان من كل سوء

 

 

الثلاثاء ١٨/أغسطس/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى