مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي العيكورة يكتب… أحمد السيِّد حمد عندما كان وزير التجارة يمشي في الأسواق؟

بعد قرارات البرهان الأخيرة بخصوص إلغاء حظر إستيراد المواد الغذائية وإعفاء الرسوم الجمركية للسلع الأساسية كالزيوت والدقيق وغيرها

 

أصبحت (الكورة) في ملعب الجهات المناط بها التنفيذ والمتابعة و يأتي على رأسها الأمن الإقتصادي الذي يجب أن تُطلق يده الباطشة كما عفا القانون قوات مكافحة التهريب عن المسؤلية الجنائية في حال إضطرت لإستخدام القوة المفرطة

 

مصيبتنا في تشريعات كامل (الغير مدروسة) لا تقل عن مصيبتنا في السماسرة والتجار و المحتكرين و جوكية الأزمات وهذا يلقى بالمسؤلية الوطنية العظيمة على جهاز المخابرات والشرطة و لجان أمن الولايات فإن لم يكونوا بقدر التحدي فسيحصد المواطن الحسرة بعد هذا الإرتياح

 

وإني لعلى قناعة أن كثيراً من المخازن قد فُتحت البارحة خلسة و توجساً من الخطوة القادمة وأن إنفراجاً ملحوظاً سيشهده المواطن و ينعم به

 

كان والدي (رحمه الله) إذا ذُكر الإتحاديون تهلّلت أسارير وجهه وعدّل من جلسته ليُحدثنا عن الأزهري و الهندي وأحمد السيد حمد

قال لى ذات مرة راوياً عن أحمد السيد حمد عندما كان وزيراً للتجارة عام ١٩٦٨ في حقبة الديمقراطية الثانية أيام حكومة محمد أحمد المحجوب

 

أن حدثت أزمة وشح في (توب الكِّرِب) كانوا يسمونه (توب الزراق) وكان الوزير يعلم

أن هذا الصنف مُتوفر و يكفي الحاجة ولكن حدثت له عملية إحتكار من بعض كبار تجار السوق العربي وكانت تجمعه معهم صداقات شخصية ومعرفة وكثيراً ما كان يشاركهم قهوة الصباح أمام دكاكينهم

 

فلجأ الى حيلة أن صار يزور كل تاجر لوحده و يهمس في أذنه بأن هناك باخرة (تياب) وصلت الميناء وسيصدق له بالكمية التي يرغب فيها ولكن عليه أن لا يحدث أحداً بهذا السر ثم يُخرج وريقة من جيبه ويصدق له مع التوقيع

وهكذا فعل مع كل (التماسيح)

 

فما كان الغد إلا و السوق قد أُغرق (بالتياب) ….!

 

وفي الحقيقة لم تكن هناك باخرة ولا (يحزنون)

 

هكذا كُنّا عندما كان الوزراء يمشون في الأسواق

 

وعندما كان رئيس الوزراء يعود من باب المستشفي لأن الحارس منعه الدخول لإنتهاء الوقت المحدد للزيارة

 

وهكذا كُنّا عندما كان للأزهري (دفتر جرورة) بدكان الحي !

 

فالقانون القانون

والردع الردع

لكل محتكر و متاجر بأقوات الناس

 

*يا (زلمي مُوو معأؤؤل)*

نحن البلد الوحيد الذي جعل من السمسرة مهنة خارجة عن سيطرة الدولة و(بالرجالة كده) حتى ولو إتفق البائع و المشتري فعليك أن تدفع

 

نحن الشعب الوحيد الذي يمكن أن يُعطِّل عقله وتفكيره ليقوده ميكانيكي أو صبي سمسار أو عقاري كاذب

 

وللأسف ….

لعدم وجود مواقع إلكترونية تنظم البيوع والشراء فيما بيننا أو مكاتب مصدقة من الدولة وفق نسب أرباح محددة بالقانون فإننا نبحث بأنفسنا عن السماسرة و الطفيلين ليذبحوننا …!

 

ومن عجائب سماسرة العربات….

فرملة : أبو الشهيق

مكنة : ونسة نمل

عادم : تتوضأ بي مويتو

 

أما سماسرة الأراضي والمنازل فهؤلاء لهم (مقطوعات) مغلظة بيمين الطلاق عن

الأمن

والحرامية

وبعد وقرب الأسواق

وصور قاتمة

لما بعد دخول الظلام

حتى يقشعِّر بدنك

سبحان الله ….!

 

*سمّسار واللّا وزير تخطيط ياخ*!!!

 

(شعب عجيب ياخ يأكل بعضه بعضا والنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله)

 

 

الجمعة ٢٣/أكتوبر/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى