(شــوكة حــــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… أعيـــدوا لهــم الهيــبة!!
*تطورت اليابان كدولة لأنها إهتمت بالتعليم والمعلمين ومنحت المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسى ولقب سير وعندما تظاهر الأطباء فى بريطانيا مطالبين بمساواة رواتبهم مع رواتب المعلمين قالت لهم الملكة كيف أساوى رواتبكم مع من يقدمونكم للمجتمع وحينما تهتم الدولة بالمعلم فإن المعلم يبذل قصارى جهده من أجل خلق جيل سوى وواعى ومدرك جيل مشبع بالقيم والأخلاق والشرف ومن هنا تنبع عظمة وأهمية مكانة المعلم عند الشعوب والمجتمعات*.
*وبالمقابل إذا أردت أن تهدم أمة من الأمم فقم بإستهداف شريحة المعلمين فيها وقلل من مكانتهم فى المجتمع وأجعل المعلم من أضعف الشرائح ماديا الأمر الذى سيضطره للقيام بدروس إضافية بمقابل وبدلا من أن يذهب الطالب للمعلم يحصل العكس يذهب المعلم للطالب فى منزلهم لأداء دروس خصوصية بمقابل مادى يستلمه المعلم من الطالب أو ذويه فى إنكسار تحت مظلة الحاجة والمسغبة وبذلك يتحول المعلم الى سلعة تبيع التعليم مع تراجع مستوى التربية ولو لا السياسات التى أتبعتها الدولة مع المعلمين لما أقدموا على هذه الممارسات التى لا تمت لأخلاق المعلمين صناع العلماء بصلة*.
*من المحزن جدا أن هناك بعض الجهات إستشعرت مسغبة المعلمين وباردت بعمل خيرى يتمثل فى جمع ملابس مستعملة ونظافتها وتقديمها للمعلمين بالمدارس لأن مظهر المعلم أصبح جزء لا يتجزأ من واقعه المعيش وإذا أردنا أن نحفظ للمعلم ماء وجهه فعلى كل حى وكل قرية وكل فريق وكل حلة أن يقوموا بشراء ملابس جديدة للمعلمين وعلى مغتربين بلادى ان يقوموا بتوفير ملابس لمعلمى قراهم وفرقانهم وحلالهم وتكون لهم صدقة جارية ويمكن القول أن معلمى السودان باتوا هم الحلقة الأضعف بين مكونات الشعب السودانى*.
*يحتفل العالم اليوم باليوم العالمى للمعلم ومعلمى السودان يبحثون عن لقمة تسد رمق بطونهم الجائعة يبحثون عن جرعة دواء ضغط سكرى ربو وقبل ذلك يبحثون عن كرامتهم المهدرة ويبحثون عن مكانتهم فى المجتمع وتحولت مهنة التعليم الى مهنة نكد ومعاناة ومسغبة بالرغم من قدسيتها وأصبح العمل فى حقل التعليم فى ذيل المهن التى يفكر فيها ابناء الشعب السودانى وكأن المعاناة والمسغبة والفاقة قد كتبت على معلمين جمهورية السودان ويكفى أنهم صنعوا من بطن المعاناة إبداعا ومن أوجاعها قدموا كل الممكن وبعضا من المستحيل*.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*عيد المعلم الحقيقى فى السودان يوم أن تعيدوا للمعلم هيبته ومكانته يوم أن تمنحوا المعلم راتبا يجعل خطاه تتوقف من السعى بين بيوت طلابه بحثا عن دخل إضافى عيد المعلم الحقيقى عندما يكون المعلم هو صاحب التوقيع الإبتدائى والنهائى فى دفتر الحياة والمجتمع والناس*.
ربــــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*رغم كل الأشياء كونوا أنتم الخير لكل أيام العام معلمى بلادى*.
yassir.mahmoud71@gmail.com



