سلوى أحمد موية تكتب… الحماسة ودورها في حرب الكرامة!!
لعبت الحماسة وروح التحدي دوراً حاسماً في تحقيق نصر معركة الكرامة حيث كانت ومازالت تمثّل الوقود المعنوي الذي كسر حاجز الخوف وبث الثقة في نفوس المقاتلين محولةً الدفاع المستميت إلى ملحمة لاستعادة الشرف العسكري فقد عملت الحماسة على شحذ الهمم.
وكسر اليأس وشكلت دافعاً أساسياً للجنود والمستنفرين للقتال بشراسة والدفاع عن الأرض والعرض غير آبهين بتفوق مليشا آل دقلو الارهابية والدول التي تقاتل معها.فقد منحت الحماسية العالية المقاتلين في حرب الكرامة الثقة بالنفس لمواجهة آلة الحرب الإماراتية مما أسفر عن إلحاق خسائر فادحة بالعدو في معارك متفرقة باقاليم النيل الأزرق وكردفان ودارفور كما برزت الروح القيادية الحماسية للرئيس البرهان وأعضاء حكومته في رفض الاستسلام وتوجيه القوات للقتال المباشر الذي أدى إلى تحطيم أسطورة الدعم الصريع في معارك بطولية أعادت للأمة السودانية كرامتها المهدورة وبسط سيطرتها في معظم المناطق المحتلة
ولان الحماسة هي الوقود النفسي والروح المعنوية العالية التي تدفع الإنسان لتجاوز حدوده.
كان النصر حليفآ للجيش السوداني في الخرطوم ومدني وسنجة وجبل مون وسنار وام روابة والرهد بفضل التكتيك العالي الحماسة التي حولت
التحديات إلى انتصارات وغرست روح الإصرار والشجاعة مما جعلها المحرك الأساسي لتحقيق الانتصارات الكبرى وصناعة التغيير في شتى مجالات الحياة من أبرز آثار الحماسة في جلب الانتصارات تجسيدها على أرض الواقع والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة السريعة وقهر المستحيل وزرع الإيمان بالقدرة على النجاح، وكسر حاجز الخوف والتردد الذي يسبق المعارك والتحديات الكبيرة.اما أثر الحماسة العملي والميداني فهي تحوّل الطاقة إلى
أفعال فهي ليست مجرد شعور عابر بل طاقة حركية تدفع للعمل المستمر والمثابرة حتى إنجاز المهام وإن صعبت الحماسة تمنح الجنود القدرة على النهوض مجدداً بعد كل سقوط أو فشل اوهزيمة وتجاهل العقبات الطارئة. فهي العدوى الإيجابية لان الحماسة معدية فالقائد أو الجندي المتحمس قادر على نشر طاقته الايجابية في كتيبته مما يوحّد الجهود ويزيد من إنتصارات الفرقة والعمل بروح الفريق الواحد. الحماسة تخلق هدفاً مشتركاً ورغبة جماعية في تحقيق الانتصار مما يعزز التضحية والإيثار بين افراد قوات الشعب المسلحة.
ولطالما ارتبطت الحماسة بالانتصارات في تراثنا، حيث لعب شعر الحماسة دوراً تاريخياً مهماً في شحذ عزائم المحاربين قبل المعارك ووصف بطولاتهم لترسيخ قيم الشجاعة والافتخار في الذاكرة والتاريخ ومن أبرز شعراء هذا الفن المتنبي وأبو تمام اللذان خلّدت قصائدهما أسمى معاني الإقدام ورباطة الجأش الانتصار لا يأتي بالصدفة بل هو ثمرة تخطيط يقترن بـ حماسة لا تعرف اليأس وعزيمة صلبة تدفع نحو الهدف.
الشاعر السوداني الأشهر في إثارة حماسة الجيش هو الرائد الشاعر محمد علي عبد المجيد (المعروف بشاعر القوات المسلحة) بإلقاء القصائد الحماسية في المناسبات العسكرية لدعم الجيش ونصرة الوطن الابي ..
وكلنا جيش.



