مقالات الظهيرة

د. محمد عبد الله كوكو يكتب…. المشروع الصهيوالصليبي للقضاء على الإسلام يجري على قدم وساق… فأين انتم يا شباب الاسلام؟

لقد اضحى واضحاً وضوح الشمس سعي أمريكا والصهيونية للقضاء على الإسلام والمسلمين والاستيلاء على العالم الإسلامي واستعماره. ولا ينكر ذلك إلا ساذج أو جبان أو عميل.. فما يجري من إبادة جماعية في غزة وضم الضفة والحرب على لبنان وسوريا والسودان وكل الدول الإسلامية هو لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من الفرات للنيل

إن القائمين على المشروع الصهيوأمريكي قد أدركوا أن القوة الإسلامية هي الخطر الحقيقي الذي يقف سداً منيعاً يحول دون تحقق حلمهم الكبير ولذلك سعت أمريكا والصهيونية

والغرب الاستعماري إلى تفتيت هذه القوة ولتنفيذ ذلك الهدف فقد جند الغرب الكافر واليهود عملاءهم في المنطقة ممثلا في بعض الدويلات والنخب

وتوظيف ثروتهم الهائلة لهذا الغرض لقد أدركوا أنه من الطبيعي أن تكون الأمة الإسلامية القرآنية هي رأس الحربة في مواجهة المشروع اليهودي النصراني، انطلاقاً من دوافع أيديولوجية تتمثل في الإسلام الأصيل الذي ينتهج القرآن الحكيم سلوكا لأتباعه , والذي يكشف أهل الكتاب (أمريكا وإسرائيل )وباطلهم وفسادهم وضلالهم وإضلالهم وحسدهم وحقدهم على المسلمين والعالم ويدعوا لقتالهم والتصدي لمنكراتهم وكفرهم ويرغب في ذلك بمرغبات كثيرة في الدنيا والآخرة بل تعمق وفي سياق الترغيب والتشجيع والحث على مواجهتهم إلى كشف نقاط الضعف عندهم(أي أمريكا وإسرائيل)والتي تؤكد حتمية هزيمتهم.

مثل أنهم مغضوب عليهم ومكتوب عليهم الذلة والمسكنة وأنهم كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله , وأنهم يكرهون الموت ويجبنون عن المواجهة

ويحبون الحياة وأنهم لا يودون الخير لأحد (يكرهون البشرية )وأنهم لا عهد لهم ولا ميثاق وأن صفتهم الغدر والخيانة وأنهم قتلة الأنبياء ,مما يعني أن مواجهتهم سهلة وهزيمتهم محققه ,وإلى آخر ما كشف القرآن الكريم من سوء نواياهم وخبث نفسياتهم ودناءتهم وانحطاطهم في كل مجال ,وجاهدوا أن يخفوه عن العالم والظهور بشكل جذاب حتى لا يثار ضدهم أي سخط…,فالقرآن الحكيم يحشد الأمة وبكل قوتها في مواجهة أهل الكتاب (أمريكا وإسرائيل) ويعمل على زرع السخط ضدهم ومحاربتهم وتحريم موالاتهم .

والخلاصة أن المشروع القرآني يواجه المشروع اليهودي والنصراني (أمريكا وإسرائيل) انطلاقًا من دوافع ايديولوجية وثوابت لا تسمح لأي مسلم بتجاوزها وحكم على من يتجاوزها بأن حكمه يهوديا أو نصرانياً {ومن يتولهم منكم فإنه منهم }.

ومن هنا واستشعارا منهم لخطورة الإسلام القرآني المحمدي الأصيل على مشروعهم الاستعماري الصهيوأمريكي فقد قرروا وجوب فصل المسلمين عن دينهم الحقيقي ولأنهم يعرفون مدى تمسك المسلمين واعتزازهم بدينهم فقد عمدوا وبكل وسيلة إلى استخدام المكر والخداع والتضليل كما هي عادتهم إلى إبعاد المسلمين عن سر قوتهم.

وتم تشويه الإسلام وإظهاره بأنه شيء ممقوت مثال للتخلف والانحطاط وأن الإرهاب معقود بنواصيه نتيجة لسلوك التكفيريين ذلك السلوك العابث بالحياة المحترمة المقدسة والتي صُور الإسلام أنه يحصدها بالجملة في الأسواق والتجمعات والمساجد وأينما تواجد العزل وتم التركيز على عقائد المسلمين الصحيحة ليحل محلها العقائد الباطلة والفاسدة وتم تغيير المفاهيم القرآنية المقدسة وإبدالها بمفاهيم فرغت من أي نفع ,وتم التركيز على تغيير المناهج التعليمية لتكون مخرجاتها متوائمة مع ما يخطط له المشروع الصهيوأمريكي وحتى وصل الأمر إلى الرقابة على المنابر وتحديد موضوعات خطب المساجد و,التصدي ومحاربة من يدعو المسلمين للعودة للإسلام القرآني المحمدي الأصيل والذي يدعوا للتصدي لخطر أهل الكتاب (أمريكا وإسرائيل ) وأوليائهم. فقاموا بالفتاوى التكفيرية ودعوا إلى قتال وجهاد من يجاهد أهل الكتاب ونفذوا ذلك عملياً. ومن الوسائل التي أستخدمها الاستعمار الصهيوأمريكي للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم هي زرع أنظمة دكتاتورية وأجهزه قمعية لقمع الشعوب وقهرها وإفقارها وإذلالها وتجهيلها.

ونهب ثرواتها للمستعمر , والقضاء على كل من يسعى ويتطلع إلى الحرية ورفع وعي الشعوب , وبطرق وحشية وبشعة لتبقى الشعوب في دائرة فلك الاستعمار وجعلوا من حكام هذه الأنظمة العميلة والذين تعينهم أمريكا .

وكانوا هم الممولين لذلك المشروع الشيطاني والذي أستخدمهم لتغييب القضية الفلسطينية باعتبارها القضية التي توحد الأمة ضد أمريكا وإسرائيل , فغابت القضية الفلسطينية عن شغل الاهتمامات والأولويات من وسائل الإعلام العميلة وحل محلها الشحن الطائفي والمذهبي وحرف العداء عن إسرائيل ليتجه نحو محور المقاومة .

 

 

كل ما تعرضنا له وغيره الكثير مما خطط له لتفتيت قوة المسلمين لأنهم رأوا أن الإسلام القرآني المحمدي الأصيل هو الأخطر عليهم والصخرة الصماء التي تحول بينهم وبين تحقيق حلمهم الكبير والهادف للاستعمار العالم .

إنما يجري الان هو مخطط صهيوأمريكي غربي يهدف في النهاية إلى استعمار العالم بأسره , ولكنها خطط ومراحل يجري العمل على تحقيقها خطوة خطوة … فهل يتنبه العالم كله للخطر الذي يعده هؤلاء الأشرار ويتصدون له قبل فوات الأوان ؟. وهل يتنبه المسلمون ويستشعرون حجم المؤامرة وخطورتها عليهم فيما يخص دينهم ودنياهم ؟ ويعودون إلى قرآنهم مصدر هدايتهم وعزتهم ؟ .

. إن هذا هو آخر الزمان الذي يغربل فيه الناس ويتميزون فيه إلى فريقين اثنين لا ثالث لهما فمؤمن صريح ومنافق صريح ,وآيات الأحداث موكول إليها التمييز فبها وآيات القرآن نهتدي , فهل من مدكر ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى