مقالات الظهيرة

دور الاعلام السوداني في الفترة الانتقالية

الظهيرة- عبد الله حسن محمد سعيد:

في هذا الظرف الحرج الذي تمر به امتنا المجيدة وفي خضم ثورة ديسمبر المجيدة وفي الوقت الذي تداعت فيه كل الاحزاب والمنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والاهلي.

وشركاء السلام ومراكز البحوث في الجامعات في حوار جاد تدفعهم رغبة اكيدة للوصول الي ألية اعلامية تقود الي اتفاق شامل حول منهج الحكم والتحول الديمقراطي والاتفاق حول الاجندة الوطنية التي علتها ثورة ديسمبر المجيدة تأكيدا علي قدرة السودانيين علي تجاوز ازمات الحكم والادارة من اجل وطن يسع الجميع .

نطرح هذه الرؤيةلتنسيق العمل الاعلامي وفق رؤية اعلامية شاملة تعكس النشاط الاعلامي في الفترة الانتقالية وتؤسس لشراكات اعلامية مجتمعية وفق منظور وطني نتسامي فيه عن النظرة الاحادية.

الي العمل الوطني المخلص ونسعي لتفعيل هذه الشراكة ايجابيا لتقديم رسالة اعلامية مميزة وجهد فكري يساهم مساهمة فعلية وفاعلة في خلق رأي عام وطني يثبت اركان التراضي الوطني ويحميه من العاديات.

و نسعي من اجل التنسيق التام بين المكونات الاساسية لقوي المجتمع المدني والاهلي والاجهزة الاعلامية المختلفة ازاعة وتلفاذ وصحف ورقية وصحف اللكترونية وصفحات اجتماعية وغيرها لطرح الاجندة الوطنية علي اوسع نطاق بين مكونات المجتمع مساهمة في التوعية الشاملة وتوطين الديمقراطية والحكم الراشد وحقوق المواطنة .

والالية الاعلامية هي واجهة اعلامية فكرية سياسية قومية تؤدي دورها وفقا للنشاط الذي تطرحه عضوية الالية في مختلف القضايا العلمية والفكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها من القضايا وفي مبادراتها المطروحة .

الالية الاعلامية :

هي الية سياسية اجتماعية تعني بقضايا المجتمع السوداني في مخاطبة قضايا الشأن العام وتطرح رؤية موضوعية للتعاطي مع الشأن الوطني المأزوم وتصحيح ذلك علي مرتكز فكري علمي يدفع به اهل الرأي والمقدرة السياسيةوالعلمية وصولا لحل امثل دون اقصاء لتنظيم او تعظيم لفرد او املاء لرأي او هيمنة لجماعة.

والالية دعوة جادة لاهل الرأي و الفكر في مختلف تخصصاتهم للمساهمة في الشان العام. وتقديم رؤاهم وتجاربهم وعملهم وابداعهم في حرية تامة ، هي دعوة للتحرر والتحرير من الجهوية والطائفية والشعوبية والحزبية .

ويركز علي طرح الرؤية السليمة للمعضلات التي اقعدت بالسودان عن التطور وكبلت منظماته المدنية عن تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .

واجهضت المشروعات الوطنية الداعمة والراعية للتنمية والوحدة والسلام .

والالية دعوة لطرح مشروعات التنوير في الحراكين الثقاقي والاجتماعي والارتقاء بالمجتمع والدولة وتقوم فلسفته علي الوسطية اعتمادا علي فكر صائب وطرح موضوعي ومنهج متكامل .

وتنظيمات فاعلة ومؤسسات رائدة منضبطة وخطاب سياسي مواكب ومشروع وطني عقلاني ينأي بنا عن الاستلاب والاستقطاب والتكلس ويجعلنا ادوات رحيمة في بناء الوطن والنهوض به الي مراقي العدالة الاجتماعية والمساواة والتقدم.

طرحنا ينهض بنا لطرح مشروع وطني جامع لننفذ من خلاله لدولة العلم والايمان والعمل حقا وواجبا رائدنا طرح فكري ناصع غير منغلق ورؤية واضحة ويد طاهرة ولسان عف .

والالية للتمسك بنهج الحوار مسلكا ومنهجا يقود الي حكم ديمقراطي راشد وتداول سلمي من اجل وطن يسع الجميع .

وتحقيقا لغايات ساميات وطموحات وطنية مشروعة تطرح من خلاله حلولا ناجعة تحقق التراضي حول ازمة الحكم واصلاح الواقع السياسي المأزوم وتهتدي بقانون ضابط ومحكم يؤسس لدولة المواطنة القائمة علي الحق والواجب والالية دعوة حقيقية للمساهمة الايجابية من الاعلاميين في الشأن العام.

وخاصة في الفترة الانتقالية دفاعا عن الدولة والهوية وعكس للصور السالبة في المجتمع وطرح الصور الايجابية بعيدا عن القيود والقوالب التنظيمية والفكرية والهيمنة الطائفية والضغوط الاجنبية ودعوة للابداع والتفكير السليم والطرح الموضوعي وصولا للمنهج الشامل لادارة الشأن العام .

الالية الاعلامية تدعوا الي :

١/ الحوار الوطني حيث تشترك الجماهير والنخب السياسية والمجتمعية في اثراء ما هو مطروح من القضايا وصولا لرؤية اكثر شمولا وتحقيقا لمبدأ المشاركة الايجابية والفاعلة والمساهمة في تقديم المبادرات الوطنية وطرحها علي مستويات الحكم المختلفة ومخاطبة الجماهير ..

٢/ تشجيع حوار النخب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاكاديمية في منظمات ومؤسسات المجتمع المدني والمراكز التعليمية والبحثية والقطاعات الاهلية بما يساعد ويساهم في تقديم رؤية متكاملة وشاملة للقضايا الوطنية وتقديم الحلول الناجعة لها .

السعي للعمل مع كل الفعاليات والنخب السياسية والمنظمات المدنية والاهلية والمراكز البحثية والاكاديمية لطرح مبادرة علمية وعملية جادة لتناول اهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطرحها علي مستوي الاعلام وعلي المستوي الشعبي لاحداث حراك سياسي يوطن لادب وثقافة الحوار ويمكن طرحامثلة لذلك :

١/ مبادرة نبذ العنف بكل انواعه المنظم والطارئ والصراع المسلح واحتواء العنف وكيفية التقليل من آثاره وتوطين السلام والقضاء علي آثار الحرب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والادارية ووالنفسية وطرح هذه المبادرات شعبيا للمساهمة في القضاء علي دوامة العنف ونبذ العنف مسئولية الجميع ..

٢/ مبادرة تطوير مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعيةوالادارية لدورها في تثبيت مفاهيم المواطنة وتثبيت الحقوق بكل انواعها ومفهومها الشامل . وتقديم اطروحات التراضي حول الحكم وآلياته اتفاقا حول كيف نحكم .

٣/ مبادرة التوافق حول الثوابت الوطنية وبنودها الملزمة للجميع والتي تفضي للديمقراطية الراشدةالتي يمارسها الشعب عبر مؤسساته الديمقراطية المنتخبة وفق اراده الحرة المستقلة المحكومة بالدستور ..

٤/ مبادرة الهموم الوطنية والقضايا المجتمعية الملحة كقضايا الاقتصاد المتشعبة والمتنوعة وتقديم الحلول الاسعافية والمستقبلية التي تدعم الاقتصاد وتساعد في تنمية الموارد المتاحة وتقود الي تخفيف المعاناة عن كاهل الجماهير …

٥/ مبادرة صناعة وصياغة الدستور والقوانين واللوائح والمساهمة في ثقافية التداول السلمي للسلطة وقانون الانتخابات والحكم الاقليمي والمحلي وغير ذلك مما يساهم في توطين الديمقرافية ومناهجها ..

٦/ قضايا العلاقات الخارجية في المحيط الجغرافي والجوار العربي والافريقي والبعد العالمي وصولا لعلاقات متميزة تدعم الاستقرار وتدفع بالتنمية الي مراميها مساهمة ايجابية في تطور واستقرار الدولة وتساهم مع المجتمع الدولي وتبني علاقاتنا علي اسس الانحياز الايجابي والمصالح المشتركة ..

اهداف الالية الاعلامية :

لما كان الاعلام هو مرآة الوطن والمجتمع والسلطة الرابعة التي تراقب الاداء وتشير الي مواطن الخلل وتساهم في التوعية المجتمعية والتعبئة الجماهيرية وتملأ الفراغ المعلوماتي بعكس الانشطة المختلفة وتربط المواطن بالدولة ، وتمثل نبض الشارع واتجاهات الرأي وتحفظ التوازن بين المجتمع الدولي والمحلي وتنقل تجارب الشعوب في المحيط الدولي للارتقاء بالوطن .

واهداف الالية تتمثل في :

١/ دعم واسناد اجهزة الدولة بطرح اوراق علمية وعكسها في الاجهزة الاعلامية المختلفة تحقيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية ..

٢/ تمتين العلاقات مع المجتمع بالولوج الي قضاياه الملحة والمساهمة في تقديم الحلول لها ..
٣/ التصدي للحرب الاعلامية المنظمة ضد الدولة واجهزتها وابطال تأثيرها علي المجتمع بتبيان الحقائق وفضح التلفيق واقامة الحجة والدليل علي محاولات طمس الهوية ومحاولات الاستحواز والعمالة وغيرها من اساليب الحرب الاعلامية والنفسية ..

٤/ تشجيع الابداع في الفكر البشري المساهم بفاعلية في تقديم الحلول للمعضلات التي تقعد بالمجتمع عن التطور والاستقرار ..

٥/ اثراء الحوار والنقاش في المطروح من القضايا السياسية والقوانين والمواقف السياسية المختلفة وصولا لراي صائب وسليم ..

٦/ العمل علي توطين الديمقراطية الراشدة والحرية والمؤسسية واسس العدل والمساواة واعلاء ثقافة السلام وقيم الحوار وثقافته ..

٧/ عكس نشاطات الاعلاميين المختلفة والترويج للافكار والرؤي والمبادرات التي طرحتها الالية الاعلامية ..

ان الدور الذي يلعبه الاعلام في الفترة الانتقالية يحتاج للدعم في توفيرالمعدات والاجهزة التي تعين علي الاداء الامثل ولايستقيم الحال الا بالاهتمام بالاعلاميين في تحسين معاشهم وتيسير حركتهم المعينة علي اداء افضل .

كما انه ومن اوجب اولويات الدولة في الفترة الانتقالية الاهتمام بالاجهزة الاعلامية من ازاعة وتلفاز وصحف ورقية والكترونية وتحسين البيئة الاعلامية بما بجعلها بيئة مفجرة للابداع والتميز …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى