(خمة نفس) عبدالوهاب السنجك يكتب: البحوث الزراعية.. الغياب عن الفعاليات يثير الشكوك!!
البحوث الزراعية هي العمود الفقري لزيادة إنتاج كل المحاصيل. هي الضلع الرابع في مربع العمليات الفلاحية، لكن السؤال البوجع القلب.
غياب علماء إدارة البحوث الزراعية دا عن الفعاليات الزراعية متعمد ومقصود؟!! ولا تجاهل من الجهات البتهتم بالزراعة، خاصة المشاريع القومية ومشروع الجزيرة وسط السودان..مش عارف!! الغياب يثير الشكوك.
نقول متين الدكتوراه تنزل من الحيطة للحواشة؟!!
كلنا بنسأل: متين حنشوف شهادات الدكتوراه تتحول من برواز على الحيطة، لجوال زيادة في يد المزارع؟!
ما دايرين نبكي على اللبن المسكوب. دايرين البحوث ترجع الحواشة بكرة الصباح بدري.. مش عشان تعمل تجارب في محصول وبعدين الشهادة العلمية والبحث يقعد على الرفوف ووسط الإدراج والدواليب
ما عايزين المزارع يزرع تقاوي السنين الفاتت تاني. الفول السوداني والكبكبي ممكن ننافس بيهم عالمياً، لكن كيف ونحنا بنزرع بأصناف انتهت وبقت ضعيفة ننافس بيهو في الأسواق العالمية؟!!
َممكن ثلاثة قرارات بس.. وتتغير المعادلة تماما..
الحل ما معقد، كلام كله ربط البحوث والمزارع والبنك في عقدة واحدة مافي طريقة تنحل تب.
يعني التمويل مربوط بالنتيجة كيف
البنك الزراعي ما يمول أي مدخل إنتاج إلا إذا كان موصى به من البحوث الزراعية، وموثق بدراسة حقلية توضح كل خصائص التقاوي.
خلو القروش هي البتجر البحوث للطاولة وتخليها شريك أصلي، يعني مافي توصية.. مافي تمويل.
وتاني باحث زراعي مقيم في كل قسم
زي ما عندنا مفتش زراعي، لازم يكون عندنا باحث مقيم في كل قسم بمشروع الجزيرة.
مهمته ما الورق. مهمته يقيس إنتاجية الفدان، ياخد عينة التربة، ويبلغ الإدارة أول بأول: “الصنف دا انتهى، لازم يتغير عشان ما بيدي إنتاجية”.
راتبه وحوافزه مربوطة بنسبة زيادة الإنتاج في الحواشات عديل.
ثالثا جلسة حساب علنية كل سنة إدارة المشروع والبنك والمزارعين يقعدوا مع البحوث في جلسة علنية. السؤال واحد:
“ورونا الفدان زاد كم السنة دي؟”
لو مافي زيادة، يبقى في تغييرات لازم تحصل في القيادة فوق. العلم ما فيه مجاملة. ولازم نعرف سبب تدني الإنتاجية: من التقاوي.. التربة.. ولا المناخ كدا بنعرف نحنا بنعمل في شنو!
المزارع مستعد يغامر.. جيبوا ليه التقاوي البتستاهل
المزارع ما خبير جينات ولا خبير تربة ، هو خبير فقر. عارف الفرق بين الفدان البجيب 8 جوال والفدان البجيب 18 جوال بالسنت الواحد.
هو بفتش في الربح والزيادة، زي علماء البحوث البفتشوا اسم الصنف يتسجل باسمهم في سجلات العلم.
نقول كفاية تغييب.. مشروع الجزيرة أمن قومي
كفاية شهادات للحيطة. مشروع الجزيرة ما معمل تجارب، ولا بنك توظيف. دا أمن قومي ومعدته فاضية ما بتستحمل جوع أكثر من كدا.
حقو البحوث الزراعية تفرض نفسها فرض وتقول “أنا قاعدة”. مافي تقاوي قديمة تترمي في الواطة ومافي مزارع يمشي يشتري تقاوي من دكان ساااكت تاني كل حاجة بالقانون عديل.
يا إما تثبت إنها مصنع إنتاج وتطلع لينا أصناف جديدة كل 3 سنين.. يا إما تعلن فشلها بصراحة وتفسح المجال لمراكز بحثية تانية كان محلية أو عالمية، تشتغل في المشاريع القومية لزيادة الإنتاج.
معقول السودان يستورد تقاوي من براا
هو بلد زراعية (100٪)
الزيارات ما بتزرع.. البذرة المحسنة هي البتزرع
والسؤال الأهم لحكومة الأمل: هل الأمل في البحوث الزراعية، ولا الأمل رغم البحوث الزراعية؟!
مشروع الجزيرة والبقيف معاكم، الجواب عندكم. والموسم الصيفي بدأ.
بس لو لقينا إجابة واحدة كافية وشافية: انتو غايبين ليه من الفعاليات؟ ولاهم مغيبنكم وما شغالين بيكم ؟!
لعشان نعرف ونقول اللعب الخشن مافي صالح البلد ولا المزارع والمواطن..
.. وشعار اليوم
“لا زراعة من دون بحوث زراعية”
(خمة نفس)
شعب واحد.. جيش واحد.



