مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… شركات الكهرباء والتعدين للجيش

لا شك أن القوات المسلحة السودانية قدمت تضحيات كبيرة في الدفاع عن البلاد وصيانة أرضها وخاض رجالها معارك قاسية في الخنادق والميادين وقدم كثير منهم أرواحهم فداءً للوطن والتحية والتقدير لكل من حمل السلاح دفاعًا عن السودان ولكل شهيد ومصاب وأسرة قدمت فلذة كبدها من أجل الوطن

ولعل كلمات الشهيد العقيد عبد المنعم الطاهر: «خلينا وليداتنا لي الله وجينا قاصدين الله» تختصر حجم التضحية التي قدمها هؤلاء الرجال وهم يخوضون معركة الوطن في أصعب الظروف

اليوم ومع انتقال المعركة من ساحات القتال إلى معركة إعادة بناء الدولة ومؤسساتها واقتصادها تبرز أمامنا ملفات شديدة الحساسية في مقدمتها الكهرباء والتعدين

هذان الملفان لا يتعلقان بخدمة أو مورد عابر وإنما يرتبطان مباشرة بأمن الدولة واقتصادها ومستقبل المواطن فالكهرباء هي عصب الحياة والإنتاج والتعدين أحد أهم موارد السودان ولذلك فإن إدارة هذه الملفات تحتاج إلى رقابة صارمة وشفافية ومؤسسات قوية قادرة على حماية المال العام والموارد الوطنية

العاملون في هذه القطاعات بذلوا جهودًا مقدرة ولا يمكن تجاهل خبراتهم وتضحياتهم ولكن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للملفات وفتح الأوراق القديمة ومعرفة أين ذهبت الموارد وكيف أُديرت الشركات وما هي العقود والالتزامات ومن المستفيد الحقيقي من ثروات البلاد

رسالتي في بريد السيد رئيس مجلس السيادة

إذا كانت القوات المسلحة قد تحملت مسؤولية الدفاع عن السودان في ميادين القتال فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أن تتحول روح الانضباط وحماية الوطن إلى معركة أخرى عنوانها حماية موارد الدولة ومحاربة الفساد والتخريب

نحن لا ندعو إلى إقصاء الكفاءات المدنية أو تحويل المؤسسات الاقتصادية إلى ثكنات عسكرية وإنما ندعو إلى وجود رقابة دولة قوية وحاسمة ويمكن للقوات المسلحة باعتبارها مؤسسة وطنية أن يكون لها دور في حماية المنشآت الاستراتيجية وتأمين الموارد بالتنسيق مع المؤسسات المدنية والجهات الفنية المختصة

فالتعدين يجب أن يكون ثروة للسودان لا بابًا لتسريب الثروة والكهرباء يجب أن تكون خدمة مستقرة للمواطن لا ملفًا تتقاذفه الأزمات

لقد دافع الرجال عن الأرض بالسلاح وحان الوقت لأن تدافع مؤسسات الدولة عن ثروات الأرض بالقانون والرقابة والمحاسبة وان يكون لهم القدح المعلا في ضبط امور الشركات

السودان بعد الحرب يحتاج إلى قرارات شجاعة وإلى مؤسسات قوية وإلى إغلاق أبواب الفساد والعمالة والتخريب وإلى وضع الكهرباء والتعدين ضمن أولويات الدولة حمايةً لموارد البلاد وصونًا لمستقبل الأجيال

فمن حرر الأرض يستحق أن يرى ثرواتها تُدار لمصلحة الشعب ومن ضحى من أجل الوطن يستحق أن يجد وطنًا قويًا وعادلًا ومستقرًا ينعم فيه المواطن بالرفاء والرفاهيه ولكم التقدير والإحترام،،،، كسره نكتب مع نور البطاريه وظلام دامس في أبوحمد،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى