حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب…أهل نهر النيل… تعالوا جميعا نكرم محمد فضل الله!!
بعد الحرب اللعينة التي اشتعلت نيرانها في ولاية الخرطوم وبعض ولايات السودان مخلفةً وراءها الدمار والقتل والتشريد ونزوح المواطنين الذين وجد كثير منهم أنفسهم بلا مأوى وفي معسكرات النزوح كانت ولاية نهر النيل واحدة من الولايات التي فتحت أبوابها واحتضنت الوافدين إليها ووقفت إلى جانب أبناء الوطن في محنتهم
ومن بين الذين احتضنتهم الولاية نخبة من الإعلاميين الذين قدموا إليها من الخرطوم وغيرها حاملين معهم القلم والكاميرا والصوت ليواصلوا رسالتهم الإعلامية في ظروف استثنائية وكان أول لقاء لهم مع والي ولاية نهر النيل الذي رحب بهم وبشرهم بالخير لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من العمل الإعلامي تمثلت في تكوين رابطة للإعلاميين القادمين من الخرطوم بولاية نهر النيل ثم تفرعت منها روابط في عدد من المحليات
وكنا جزءاً من تلك الكوكبة الإعلامية التي ضمت عدداً كبيراً من الزملاء حيث كان التنافس بين المحليات كبيراً والهدف واحداً وهو تقديم رسالة إعلامية تليق بالولاية وأهلها والاستفادة من الخبرات الإعلامية الكبيرة التي وفدت إليها الأمر الذي أسهم في إحداث نقلة إعلامية ملحوظة جعلت من نهر النيل منصة إعلامية فاعلة في مواجهة خطاب المليشيات وإبراز صمود الشعب السوداني والقوات المسلحة والقوات المساندة لها
لقد كان للإعلاميين دور كبير في تلك المرحلة فمنهم من حمل البندقية ومنهم من حمل القلم والكاميرا ومنهم من شارك في القوافل والمبادرات وساهم في دعم القوات والمجتمع فكانت من نهر النيل مبادرات متعددة وحراك إعلامي واسع نقل صورة ما يجري على الأرض وساهم في رفع الروح المعنوية للمواطنين
وفي قلب هذا الحراك الإعلامي يبرز اسم الإعلامي محمد فضل الله يوسف مراسل التلفزيون القومي بولاية نهر النيل الذي استطاع أن يحرك الساكن وأن ينقل نبض القرى والأحياء والمجتمعات جامعاً بين الحدث والمادة الإعلامية ليقدم حلقات وتقارير تحكي عن واقع الناس وتبرز الوجه المشرق للسودان السودان الذي نريده وطناً للمحبة والسلام والتنمية والنهوض
محمد فضل الله يوسف لم يكن مجرد إعلامي يؤدي واجبه المهني بل كان حاضراً في مختلف المناسبات والفعاليات متنقلاً بين القرى والأحياء ناقلاً هموم المواطنين وطموحاتهم ومبرزاً ما يمكن أن تقدمه ولاية نهر النيل في مسيرة البناء والإعمار والتنمية
وهو وإن جاء إلى هذه الولاية في ظروف الحرب والنزوح إلا أنه ليس غريباً عنها فهو ابن السودان وله جذور وأصول في هذه الأرض وهو ابن جزيرة مقرات إحدى مناطق ولاية نهر النيل التي يعتز بها ويعتز به أهلها
لقد قدم محمد فضل الله يوسف الكثير للولاية وأسهم بجهده في تطوير رسالتها الإعلامية وعكس ما فيها من إمكانات ومبادرات وأنشطة وسعى من خلال عمله إلى إبراز كل ما هو ممكن ومتاح لخدمة قضايا التنمية والإعمار وإظهار الوجه الحقيقي لنهر النيل وأهلها
ومن هنا فإن رسالتنا اليوم إلى الإخوة القائمين على أمر ولاية نهر النيل وإلى الزملاء الإعلاميين، وإلى كل الجهات المعنية أن الوقت قد حان لرد جزء يسير من الجميل لهذا الرجل وتكريمه بما يليق بما قدمه من عطاء وجهد خلال هذه المرحلة الاستثنائية
محمد فضل الله يوسف يستحق التكريم على مستوى ولاية نهر النيل بل وعلى مستوى السودان تقديراً لدوره الإعلامي ورسالة القلم والكاميرا التي ظل يحملها وإيماناً بأن تكريم المبدعين وأصحاب العطاء هو تكريم للرسالة التي يؤدونها وللوطن الذي خدموه
فهل نرى قريباً مبادرة لتكريم الإعلامي محمد فضل الله يوسف عرفاناً وتقديراً لما قدمه لولاية نهر النيل وللسودان ولكم التقدير والإحترام



